الوزير واتحاد السباحة والأوليمبية يتصارعون علي خطف انجاز فريدة عثمان
الوزير واتحاد السباحة والأوليمبية يتصارعون علي خطف انجاز فريدة عثمان

تحول إنجاز البطلة المصرية فريدة عثمان، لاعبة المنتخب الوطني للسباحة، بفوزها ببرونزية العالم فـــي سباق 50 متر فراشة فـــي بطولة العالم بالمجر إلى فرصة ذهبية اقتنصها المسئولون عن الرياضة فـــي مصر للتفاخر والتباهي بالبطلة المصرية وتسارعوا على خطف الإنجاز للاتحاد والوزارة.

الغريب أن السمكة الذهبية فريدة عثمان، لا يعرف عنها مسئولو السباحة أو الرياضة فـــي مصر سوى أنها لاعبة تحمل الجنسية المصرية وتشارك تحت علم مصر فـــي المحافل الدولية، لكن كل ما يخص تدريباتها أو تأهيلها أو حتى دراستها هو صناعة أمريكية.

وخرج علينا المهندس ياسر إدريس، رئيس اتحاد السباحة، يتغنى بإنجاز الحصول على أول ميدالية فـــي تاريخ مصر فـــي السباحة ببطولات العالم، وبدأ فـــي سرد التصريحات عن الإنجاز وكيف انه يدرس ومدى اهتمام الاتحاد المصري بالسباحين وتأهيلهم رغم أن فريدة منذ نعومة أظافرها وهي طفلة فـــي السادسة مـــن عمرها وهي تتلق تدريباتها الخاصة بمدربين على حسابها الخاص ولا تتلق أي دعم مادي مـــن الاتحاد أو الوزارة.

كذلك تسارع المهندس خالد عبدالعزيز، وزير الشباب والرياضة، على إرسال برقيات التهنئة والوعود بالتكريم، وكأن صفحة الوزير على «فيسـبوك» تحولت إلى مجلة للمناسبات يبارك ويهنئ على إنجازات فردية حدثت إما لطفرات خاصة أو برعاية أمريكية.

الأسوأ مـــن ذلك هي المحاولات المستمرة مـــن أعضاء الاتحاد للقفز على إنجاز البطلة المصرية واستخدامه فـــي الانتخابات كالعادة بدلاً مـــن بحث امكانية تطوير اللعبة فـــي مصر وتوفير مناخ جيد لمشروع بطل أوليمبي يواجه معوقات مادية ومعنوية وأزمات فـــي مسيرتهم الدراسية بسبب تعارض المواعيد والمناهج مع الرياضة التي تحتاج إلى ساعات طويلة يوميا للتدريب وأسابيع فـــي المعسكرات الخارجية.

«فريدة» ليست الوحيدة، فهناك الكثير مـــن الطيور المهاجرة هربت مـــن الإهمال وضعف الإمكانات المادية وفقر المعسكرات إلى الأراضي الأمريكية، للدراسة وتلقي رعاية وتدريبات جادة وصناعة خاصة للبطل الأوليمبي، حيث لحق بها السباح أحمد أكرم وثلاثي عائلة «القماش» (مروان ومازن ويوسف) وآخرون لأنهم يدركون تماماً ان البقاء فـــي مصر يعني ضياع أي فرصة للمنافسة على ميدالية عالمية أو أوليمبية.

وعندما سئلت «فريدة» عن رغبتها فـــي مواصلة مسيرتها خارج مصر رغم انتهاء دراستها فـــي أمريكا، أكدت انها تسير بشكل جيد تحت متابعة مدربتها الأمريكية وهي مدربة المنتخب الأمريكي وتحتاج إلى المزيد مـــن خبراتها خلال الفترة المقبلة حتى تستعد بشكل شَدِيد لأوليمبياد طوكيو 2020.

 

المصدر : الوفد