"المنتخب السوري الحر" يبحث عن الاعتراف
"المنتخب السوري الحر" يبحث عن الاعتراف
تحت شعار "يوم الغضب السوري"، أقيمت مباراة ودية للساحرة المستديرة لـ"المنتخب السوري الحر" مقابل فريق"بلاو وايس" الألماني فـــي برلين، وذلك على هامش وقفة احتجاجية أمام السفارة الـــروسية بالعاصمة الألمانية برلين مساء السبت.

وانتهت اللقـاء بفوز "الحر" على منافسه الألماني بستة أهداف مقابل هدفين.

ورَوَى مدرب الفريق السوري، نهاد سعد الدين، أن "هذه اللقـاء تأتي ضمن يوم الغضب السوري، لتؤكد بـــأن الثورة باقية ولن تنتهي، وسنبقي نوصل رسالتنا بـــأن مـــن يتعرضون للمجازر والقتل هم أبناء شعبنا".

وتـابع سعد الدين لـ"الحياة المصرية": "هذه اللقـاء هي السادسة مـــن نوعها، وقد تم تجميع اللاعبين والخبرات الرياضية على مستوى سوريا، لذلك نحن نعتبره فريقا لكل السوريين".

مساع للاعتراف

وفي المقابل، رفض سعد الدين اعتبار المنتخب السوري الذي خاض تصفيات كأس العالم؛ فريقا يمثل جميع الشعب، معتبرا أنه "يمثل بشار الأسد لكونه يرفع صوره ويهتف باسمه"، معتبرا أن الأسد "يقَدَّمَ مـــن خلاله لتلميع صورته وتبييض صفحته أمام الرأي العام"، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ذكــر.

ووضح سعد الدين أن المنتخب الحر "موجود منذ العام 2012 نتيجة الانشقاق عن النظام، ويضم مجموعة مـــن اللاعبين مـــن كافة المحافظات السورية، كانوا يلعبون فـــي أندية بالداخل السوري".

ويضيف المدرب الذي كـــان يلعب فـــي نادي الكرامة السوري واحترف خارج سوريا: "كـــان الفريق (الحر) فـــي لبنان ومن ثم جاء جزء منه لألمانيا، ومن بقي هناك أوضاعهم صعبة جدا"، مشيرا إلى أن الفريق "لا يحَصَّل أي دعم مـــن أحد ولا يتبع لأي جهة".

وحول اعتراف برلين بهذا الفريق، ذكــر سعد الدين: " الاتحاد الألماني لم يعترف بنا حتى اللحظة؛ لأن ذلك يحتاج لاعتراف بالائتلاف الوطني السوري أولا، وقد تواصلنا معهم، ولكن للأسف لم يتجاوبوا معنا بالشكل المطلوب"، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ذكــر.

تفاعل جيد

وذكـر محمد الناظم، الناطق الإعلامي باسم الفريق: إن "المنتخب قدم مباراة وأداء جيدين، وفي غضون ذلك فقد كــــان هناك انسجام أوضح اللاعبين"، مضيفا لـ"الحياة المصرية": "تمكنا مـــن الأنتصار بهذه اللقـاء بستة أهداف مقابل هدفين، ونهدي هذا الأنتصار لشعبنا السوري فـــي الداخل". 

وحول التفاعل مع مجريات اللقـاء التي حضرها المئات مـــن مؤيدي الثورة السورية، أوضح الناطق باسم الفريق أن "التفاعل كـــان جيدا، وهناك مـــن أتوا مـــن دول أوربية، عديدة كفرنسا والنمسا وغيرها، وذلك من أجل حضور هذه اللقـاء من اجل تَدْعِيمُ رسالة الثورة"، وفق قوله.

وانتقد الناظم منتخب النظام لوضع صور للأسد على ملابس اللاعبين، مشددا على أنه "ليس مـــن المعقول أن يرفع اللاعبون صورا لشخص ارتكب مجازر بحق الشعب".

وذكـر اللاعب فـــي المنتخب السوري الحر، باسل حوا": "أنا سعيد بتشكيل منتخب جديد يمثل الثوار، فخورون به ونهدف لتوصيل هذا الشيء هذا للفيفا للاعتراف به".

وتـابع لـ"الحياة المصرية": "كنت ألعب فـــي المنتخب السوري للناشئين، ولكني تركته وانشققت عنه بسبب الجرائم التي ارتكبها النظام هناك، وأنا ألعب في الوقت الحالي بالمنتخب الحر، وكذلك بفريق إيفسي شباندوا برلين؛ ضمن دوري لاندس ليغا".

رسائل مـــن الداخل

وأكد اللاعب السوري بأنه قد وصلت الفريق رسائل مـــن الداخل "رغم أنهم يعيشون تحت القصف، تؤكد سرورها بتجربة هذا الفريق لتوصل رسالتهم للعالم".

ولفت إلى أن اللاعبين تم تجميعهم مـــن مناطق مختلفة بألمانيا، موضحا أن هذه الفترة تتضمن تدريبات للاعبين الذين كانوا يلعبون بنواد محلية.

وأَلْمَحَ اللاعب السوري إلى أن هناك لاعبين زملاء لـــه معتقلون فـــي سجون نظام الأسد، وأن هناك مـــن قتلوا داخل السجون، كزكريا اليوسف، لاعب نادي الاتحاد، وجهاد قصاب، لاعب نادي الكرامة، حسب قوله.

ولفت إلى أن هناك أكثر مـــن 30 لاعبا ما زالوا معتقلين فـــي سجون النظام؛ لأنهم فقط معارضين للأسد، مطالبا بإطلاق سراحهم.

المصدر : عربي 21