محمد صلاح وسيلة لإلهاء المصريين
محمد صلاح وسيلة لإلهاء المصريين

عقب إنجازات نجم ليفربول والمنتخب الوطني، محمد صلاح، وحصوله على جائزة أفضل لاعب فـــي أفريقيا، ترى صحيفة "الولايات المتحدة الأمريكيـه بوست" الأمريكية، أن نجاح "صلاح" وتألقه فـــي الملاعب العالمية، يُستخدم كوسيلة لإلهاء شعب جمهورية مصر العربية، عما تعانيه البلاد مـــن تدهور سياسي واقتصادي مؤخرًا مـــن قبل الســـلطات الحاكمة.

وأشارت الصحيفة، فـــي تقريرها، إلى قصة متداولة على وسائل سوشيال ميديا عن أن محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، والذي يعتبر مـــن أهم لاعبي الساحرة المستديرة فـــي العالم الآن، تم رفضه مـــن قبل فريق محلي كـــان يحلم باللعب به فـــي مصر.

وأضافت أن نجاح "صلاح" على أي حال بات فـــي عيون زملائه مـــن المصريين علامة على الأمل فـــي دولة ضربتها سنوات مـــن الاضطرابات، والهجمات القاتلة وأزمة اقتصادية عنيفة.

ويوفر "صلاح" الإلهام للعديد مـــن المصريين البالغ عددهم 95 مليون نسمة، ملخصه أنه يمكن التغلب على الأوقات الصعبة، لكن نجاحه أيضًا حظي بإشادة مـــن الحكومة الرسمية فـــي البلاد.

ونادرًا ما يمر يوم بدون تصدر "صلاح" العناوين الرئيسية مـــن الصحف المصرية، وكثيرًا ما يتم استبدال التقارير الإخبارية القاتمة بأخبار "صلاح" وتألقه فـــي الدوري الإنجليزي، إذ تركز أغلبية الصحف المصرية على كيف أن "صلاح" الذي يبلغ مـــن العمر 25 سَنَةًا، والذي ينحدر مـــن إحدى قرى دلتا النيل الواقعة شمال القاهرة قد أضاء الدوري الإنجليزي الممتاز فـــي الأشهر الستة الأولى لـــه فـــي ليفربول.

وقد خصصت صحيفة "الوطن" المصرية، تسع صفحات مـــن عددها الذي يضم 16 صفحة إلى صلاح فـــي العام الْحَديثُ، ومن المثير للاهتمام أن نجاح "صلاح" فـــي الساحرة المستديرة يدفع إلى دراسة أعمق لما يحدث فـــي مصر.

فـــي الوقت الحالي، ليس فقط مشجعي الساحرة المستديرة الذين يشيدون بنجاح صلاح، حيث ذكــر عمار علي حسن، وهو روائي مصري وباحث فـــي العلوم الاجتماعية، تعليقًا على تركيز الإعلامي المحلي مع "صلاح"، إن "هذا مرتبط بفكرة الأنظمة الاستبدادية أو الطاغية التي تخلق الهاء عن القضايا الأساسية التي يجب أن يهتم بها الناس".

وما يدعم هذه الحجة، صحيفة الوطن، التي خصصت مساحة كبيرة مـــن صفحاتها الأولي لتحدث عن أن "صلاح" مـــن جلب البهجة لمصر، وهي صحيفة مؤيدة للحكومة، فـــي المقابل غاب عن صفحتها الأولى فـــي اول يَوْمَ مـــن سَنَة 2018، حقيقة أن مصر تعاني مـــن الاضطرابات العنيفة وغالبية الناس يكافحون للبقاء فـــي مواجهة زِيَادَةُ حاد فـــي الأسعار، سببته الإصلاحات الاقتصادية.

وَشَدَّدْتِ الصحيفة بـــأن ليس هناك شك فـــي أن "صلاح" كـــان إيجابيًا لمصر، فعندما قاد منتخبه الوطني للوصول إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ سَنَة 1990، نزل الآلاف إلى الشوارع للاحتفال، مما اضطر الســـلطات إلى إسقاط حظرها الحديدي على التجمعات والمظاهرات غير المصرح بها، علاوة على ذلك، تسببت ظاهرة "صلاح" فـــي رواج أكاديميات الساحرة المستديرة، وأحاديث سوشيال ميديا حول قيم الالتزام والانضباط.

وحتى عمار على حسن، الذي لا يثق فـــي ظاهرة الهوس بـ"محمد صلاح" اعترف قائلاً: "ثمة طريقة أخرى للنظر فـــي الأمر، مفادها أن المصريين يمكن أن يحققوا الإبداع والنجاح إذا أتيحت لهم الفرصة فـــي المناخ والظروف الملائمين".

وهناك الحكمة الصادقة مـــن مشوار "صلاح" الناجح، الذي يعتبر درسًا شَدِيدًا بما فيه الكفاية لأي أحد داخل أو خارج مصر.

المصدر : المصريون