بعد نجاته من اطلاق نار دينيز ناكي لـDW: أنا لست سياسيا وإنما رياضي
بعد نجاته من اطلاق نار دينيز ناكي لـDW: أنا لست سياسيا وإنما رياضي

تعرض لاعب الكرة الألماني الكردي دينيز ناكي لإطلاق نار أثناء قيادته لسيارته مساء الأحد الماضي على الطريق السريع قرب بلدة دورين القريبة مـــن كولونيا، لكنه نجا مـــن الموت وتحدث الآن مع DW عن هذا الاعتداء وعن حالته النفسية.DW: سيد ناكي لقد نجوت مـــن اعتداء، والتحقيقات جارية. هل أنت الآن تحت حماية الشرطة؟

دينيز ناكي: لا، ليس لدي في الوقت الحالي أية حماية مـــن الشرطة. أنا مع أصدقائي، ولا أقيم في الوقت الحالي عند عائلتي فـــي دورين.

هل هذا يعني أنك لم تتلقَ منذ البداية حماية الشرطة؟

فـــي حوالي الساعة الحادية عشرة مساء (الأحد الماضي) بعدما أُطلق علي النار فـــي الطريق السريع أخبرت الشرطة. وعلى إثرها توجهت مع الشرطة إلى مركز الشرطة فـــي دورين، حيث مكثت ساعتين أو ثلاث وأدليت بمعلوماتي. عائلتي وأصدقائي جاؤوا لاصطحابي، وذهبنا مـــن أجل سلامتي بدون شـــرطة إلى كولونيا. أخبرت الشرطة بأنني سأقضي الليلة فـــي فندق فـــي كولونيا. بعدها تلقيت مكالمة هاتفية مـــن آخن مـــن فرقة المباحث الجنائية وتم سماع أقوالي لتسع ساعات. والدي جاء لاصطحابي إلى البيت. وهاتفي الجوال احتجزه موظفو الشرطة، وسيارتي ماتزال فـــي آخن.

ما الذي توصلت إليه التحقيقات إلى حد الآن؟

حتى والدي وشقيقي تم استجوابهم مـــن طرف الشرطة. وحتى أحد الأصدقاء تم استدعاؤه للإدلاء بشهادته، ومن المتوقع أن يخضع بعض الأصدقاء الآخرين للاستجواب.

لماذا يجب على أعضاء مـــن العائلة وأصدقاء الإدلاء بأقوالهم لدى الشرطة، ولماذا تم احتجاز هاتفك النقال؟

لم نتلقَ أي تعليل لذلك. ولا أعرف لماذا لم يردوا إلي هاتفي الجوال. ولماذا تم استجواب والدي، فهذا لا أعرف السبب وراءه. هو جاء إلى مركز الشرطة إلى دورين ليزورني بعد الحادث، وفي غضون ذلك فقد كانت الدموع فـــي عينيه وقد واسيته.

ماذا يقول محاميك؟

محامي تولى الآن القضية. وتم استجوابي كشاهد لتسع ساعات بدون حضور محام. ورغم أني طلبت الحصول على الدعم القضائي، لم يتم مراعاة هذا المطلب. وتم استجوابي طوال نحو سبع ساعات حول ارتباطاتي السياسية.

مـــن أي نوع كانت تلك الأسئلة السياسية؟

مثلا ما هو الحزب الذي صوتت لصالحه فـــي الانتخابات بتركيا. أو هل لدي اتصال بحزب العمال الكردستاني.

يُأَبْلَغَ أنك قلت بـــأن الاستخبارات التركية قد تكون أيضا متورطة. هل هذا صحيح؟

قلت بـــأن أشخاصا أتراكا قوميين أو مجموعات قد تقف وراء الفعلة وليس لدي أية شكوك أخرى. كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أنني أشرت إلى تحذير النائب البرلماني غارو بايلان، الذي تحدث قبل مدة قصيرة فـــي البرلمان التركي عن قيام استعدادات مشبوهة لتنفيذ اعتداءات فـــي أوروبا ضد معارضين مـــن قبل الاستخبارات التركية. وفي تصريحي أشرت أيضا إلى ارتباطات ممكنة أوضح تصريح بايلان والاعتداء الذي استهدفني. كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ قلت لا يسعني إلا الكشف عن شكوكي، ولا يمكن لي إضافة شيء آخر.

هل تلقيت تهديداً مـــن هذا النوع فـــي ألمانيا؟

لا، إلى حد الآن لم أواجه أية مشاكل فـــي ألمانيا. فـــي السابق عندما كانت هناك محاكمة لي فـــي تركيا تلقيت من خلال فيس بـوك أيضا مـــن ألمانيا تهديدات بـــأن يسْتَحْوَذَ لي شيء فـــي تركيا أو أن يدمروني عندما أعود إلى ألمانيا. لكنني لم أحمل تلك التهديدات محمل الجد.

كيف تشعر الآن؟

أنا لست سياسيا، أنا لاعب كرة قدم ورياضي. ولدي فـــي تركيا مشاكل سياسية. لكن لماذا تعرضت لهذه المشاكل؟ ولماذا صدر حكم عليَّ بالسجن 18 شهراً مع وقف التنفيذ؟ لقد عملت دوما مـــن أجل السلام، وفي غضون ذلك فقد كــــان يساء تفسير كلامي دوما فـــي وسائل الإعلام التركية. لقد قدموني دوما كشخص يدعو إلى العنف والإرهاب. هذا لم أفعله أبدا، بل العكس: بالنسبة لي لم تلعب الخلفية العرقية ولا الدينية أي دور، بل دوما التعايش السلمي والتسامح.

أنت في الوقت الحالي فـــي ألمانيا. هل ستعود إلى تركيا؟

في الوقت الحالي لا أعرف. يجب علي التشاور مع محاميي الخصوصين حول الخطوات الْمُقْبِلَةُ، حتى حول الابتعاد عن تركيا. وسائل الإعلام ـ حتى التركية ـ تكتب في الوقت الحالي بإسهاب. لقد أصبحت مـــن جديد هدفا، ولا أعرف كيف سوف يكون سلوك الناس فـــي تركيا. يجب أن أترقب فـــي الأسابيع المقبلة ماذا سيحصل.

*** دينيز ناكي ابن عائلة تركية كردية وُلد فـــي دورين بالقرب مـــن كولونيا. لعب حتى 2014 فـــي ألمانيا ـ كمحترف فـــي صفوف سانت باولي وفريق بادربورن. وفي 2008 اِنْتَصَرَ مع منتخب شباب ألمانيا تحت 19 عاما بكأس أمم أوروبا، وهو يلعب في الوقت الحالي لصالح نادي الساحرة المستديرة التركي آمد سبور فـــي دياربكر التي تسكنها غالبية كردية. وفي تركيا حُكم عليه فـــي 2017 بالسجن لعام ونصف مع وقف التنفيذ، بتهمة الدعاية الإرهابية لصالح حزب العمال الكردستاني المحظور.

أجرى المقابلة غزال آجر

المصدر : وكالة أنباء أونا