صحيفة: جماعة جمـاعة الحوثى تخصص أكثر من 50 مليار ريال لتجهيز عشرات المقابر لقتلاها
صحيفة: جماعة جمـاعة الحوثى تخصص أكثر من 50 مليار ريال لتجهيز عشرات المقابر لقتلاها

قالت مصادر مطلعة إن قيادة المليشيات استنفرت قياداتها المحلية فـــي المحافظات وأعضاء حكومتها الانقلابية غير المعترف بها لتدشين المقابر الجديدة فـــي ظل حفاوة إعلامية مـــن قبل وسائل إعلام الجماعة، قابلتها سخرية واسعة فـــي أوساط الناشطين اليمنيين.

وقالت المصادر لـ" الشرق الاوسط" إن مليشيات الحوثي الانقلابية خصصت ، هذه السنة أكثر مـــن 50 مليار ريال يمني (العملة الأمريكية الملقبة بالدولار= 450 ريالاً) للإنفاق على تجهيز عشرات المقابر الجديدة لقتلاها فـــي عدد مـــن مناطق صنعاء وذمار وريمة وحجة وصعدة وتعز وإب وللإنفاق على احتفالات الجماعة السنوية بما تسميه «أسبوع الشهيد».

ودشن رئيس مجلس انقلاب الميليشيات فـــي حي «الجراف» شمال صنعاء واحدة مـــن المقابر الضخمة، التي تطل على شارع المطار الرئيسي، وهو الحي الذي يشكل معقلاً تقليدياً لقيادات الجماعة وأنصارها، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ دشن مسؤولو الجماعة مقابر أخرى فـــي مدينة حجة ومديرياتها فضلاً عن محافظات ذمار وريمة وإب.

وعلقت الميليشيات صوراً ضخمة للقتلى مـــن قياداتها فـــي مختلف الأماكن المخصصة للدعاية الإعلانية بشوارع صنعاء والأماكن العامة وفي الشوارع الرئيسية لمراكز المحافظات فـــي سياق احتفالاتها السنوية بما تسميه «أسبوع الشهيد».

وفي غضون ذلك فقد كانت البداية الجماعة فـــي إقامة الندوات ومعارض الصور والفعاليات المختلفة، فـــي مختلف المناطق التي تسيطر عليها، وأمرت المؤسسات الحكومية والمدارس بإقامة فعاليات للمناسبة لتخليد القتلى والحض على السير على نهجهم وتحبيب المواطنين فـــي الالتحاق بجبهات القتال لنيل ما تصفه الجماعة بـ«شرف الشهادة»، وهي مساعٍ قضت بحسب سكان على رغبة الناس فـــي الحياة وحشرهم فـــي دعاية الموت.

ودأبت الجماعة الانقلابية على محاكاة «حزب الله» اللبناني فـــي إقامة ما تسميه «أسبوع الشهيد» بشكل سنوي، واختارت لـــه ذكرى الأسبوع الذي قُتِل فيه الذراع اليمنى لمؤسس الجماعة حسين الحوثي سنة 2004، ويدعى زيد علي مصلح وفي غضون ذلك فقد كــــان يشغل مديراً لمدرسة «الهادي» الطائفية التي أسسها الحوثي فـــي مسقط رأسه فـــي منطقة مران غربَ محافظة صعدة.

ويجبر قادة الجماعة رجال المال والأعمال وأصحاب المحلات على دفع مبالغ ضخمة لتمويل الاحتفالات وإنشاء المقابر التي تطلق عليها الميليشيا «رياض الشهداء»، وتعمل على إنشائها بشكل جمالي.

ويرجح ناشطون يمنيون أن زِيَادَةُ عدد المقابر التي استحدثتها الجماعة يعود إلى الأعداد الضخمة مـــن القتلى فـــي صفوفها، الذين سقطوا خلال أشهر السنة السَّابِقَةُ فـــي المعارك مع قوات الجيش الوطني، وبفعل ضربات طيران التحالف العربي فـــي مختلف الجبهات.

وتتكتم الميليشيات على الإحصاءات الحقيقية لخسائرها البشرية، إلا أن مصادر محلية غير رسمية فـــي صنعاء تقدِّر أن الجماعة خسرت السنة السَّابِقَةُ، نحو 50 ألف قتيل وجريح مـــن أتباعها المقاتلين فـــي مختلف الجبهات.

المصدر : الصحوة نت