دوري أبطـال أوروبا: ريال مدريد يقلب تأخره إلى فوز على فـرنسا سان جرمان
دوري أبطـال أوروبا: ريال مدريد يقلب تأخره إلى فوز على فـرنسا سان جرمان

قاد الْفَنَّانِ البرتغالي كريستيانو رونالدو فريقه ريال مدريــد الملقب بأسم الفريق الملكي الإسباني حامل اللقب إلى قلب تأخره أمام ضيفه باريس سان جرمان الفرنسي وتحقيق الأنتصار بثلاثية فـــي ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال اوروبا فـــي الساحرة المستديرة.حقق ريال مدريــد الملقب بأسم الفريق الملكي الإسباني، حامل اللقب فـــي آخر سنتين، نتيجة طيبة على أرضه عندما قلب تأخره بهدف إلى أنتصـار على باريس سان جرمان الفرنسي (3-1)، فـــي ذهاب ثمن نهائي Champions League فـــي الساحرة المستديرة اليوم الأربعاء (14 شباط/فبراير 2018).

وأمام 81 الف متفرج بينهم 4 آلاف لسان جرمان، على أرضيـه سانتياغو برنابيو، أجلس المدرب الإسباني اوناي ايمري قائد سان جرمان البرازيلي تياغو سيلفا (34 عاما) على مقاعد البدلاء، مفضلا عليه الشاب بريسنيل كيمبيمبي (22 عاما) الذي ينتظر خوض مباراته الأولى مع منتخب فرنسا.

وبرر ايمري التخلي عن سيلفا بأنه "خيار تكتيكي". كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ دفع بلاعب الوسط الأرجنتيني جيوفاني لوسيلسو (21 عاما) وجلس الأرجنتيني المتألق أخيرا انخل دي ماريا خارج التشكيلة الأساسية. أما الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال، ففضل إشراك إيسكو على حساب الويلزي غاريث بايل، مـــن أجل السيطرة على خط الوسط.

وبعد إِسْتِحْواذ لريال مدريد أول ربع ساعة، سدد الألماني توني كروسه كرة خطيرة بيسراه، أبعدها الحارس الفونس اريولا بصعوبة، ليحصل ريال على ثالث ركنية فـــي غضون خمس دقائق فقط (5). ومن ضربة حرة بعد خطأ مـــن لوسيلسو، سدد رونالدو فوق العارضة مـــن مسافة قريبة (26). لكن رونالدو أهدر فرصة أخطر بكثير عندما سدد منفردا فـــي جسم الحارس المتألق اريولا، بعد تمريرة جميلة بعرض الملعب مـــن الظهير البرازيلي مارسيلو (28).

وبعد عدة تحركات لنيمار، #فتح سان جرمان التسجيل اثر عرضية بعيدة مـــن اليافع كيليان مبابي تركها الاوروغوياني ادينسون كافاني بذكاء لنيمار، فابعدها الدفاع لتصل إلى لاعب خط الوسط أدريان رابيو الذي سددها سهلة فـــي قلب مرمى الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس (33). وهذا الهدف الأول للدولي رابيو (22 عاما) هذا الموسم فـــي دوري الأبطال.

وفي غضون ذلك فقد كــــان ريال قريبا مـــن تعديل النتيجة بعد خطأ بالتشتيت مـــن الظهير الأيسر الإسباني يوري برشيش، بيد أن رونالدو أهدر مجددا بتسديدة يسارية قوية مـــن داخل المنطقة علت العارضة (37)، رد عليها كافاني سريعا بأرضية متقنة أبعدها لاعب الوسط البرازيلي كازيميرو فـــي الرمق الأخير (38). ورمى ريال مدريــد الملقب بأسم الفريق الملكي بثقله لإدراك التعادل، وفي غضون ذلك فقد كــــان المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة قريبا جدا مـــن ذلك، لكن تسديدته البعيدة صدها بإعجاز نافاس (43)، قبل أن يتابع لوسيلسو هفواته ويسقط كروس داخل المنطقة ليحصل الفريق الملكي على ركلة جزاء ترجمها رونالدو بنجاح قوية إلى يمين اريولا

(45).

تغييرات موفقة لزيدان

بدأ الشوط الثاني سريعا، وحصل سان جرمان على فرصة خطيرة صدها نافاس بعد تسديدة ملعـب مـــن مبابي اثر تمريرة مـــن نيمار (49). وفي منتصف الشوط الثاني، دفع زيدان ببايل بدلا مـــن بنزيمة وايمري بالبلجيكي توما مونييه بدلا مـــن كافاني. وأهدر الظهير البرازيلي داني الفيش فرصة تسديد هدف سان جرمان الثاني، عندما فشل بالوصول إلى المرمى بعد عرضية برشيش مـــن الجهة اليسرى (76). وفي ظل إِسْتِحْواذ نسبية لريال مدريد الذي دفع بلوكاس فاسكيز وماركو اسنسيو بدلا مـــن ايسكو وكازيميرو، لعب اسنسيو عرضية أبعدها اريولا إلى رونالدو مضيفا هدفه الثاني (83).

ورفع رونالدو رصيده إلى 116 هدفا فـــي المسابقة (101 مع ريال مدريــد الملقب بأسم الفريق الملكي)، معززا رقمه القياسي، بينها 21 فـــي آخر 12 مباراة، والحادي عشر هذا الموسم فـــي صدارة ترتيب الهدافين، علما بان افضل لاعب فـــي العالم سجل فـــي كل مباريات دوري الأبطال هذا الموسم. وانقلبت اللقـاء رأسا على عقب فـــي الدقائق النهائية، عندما سجل مارسيلو هدف ريال الثالث بيسارية ملعـب مـــن داخل المنطقة اثر عرضية جديدة مـــن اسنسيو (86).

وفي سياق متصل يأمل ريال مدريــد الملقب بأسم الفريق الملكي الذي وَصَلَ نصف النهائي فـــي آخر سبع سنوات، فـــي أن يصبح أول فريق يتوج بلقب المسابقة القارية الأم ثلاث مرات متتالية منذ منتصف السبعينات، حين حقق ذلك بايرن ميونيخ الألماني، وتعزيز رصيده القياسي الخارق فـــي المسابقة (12 لقبا). لكنه يريد تعويض فقدانه الأمل منطقيا بمطارده غريمة برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني فـــي الدوري المحلي وخروجه المذل مـــن مسابقة الكأس، فـــي ظل انتقادات شديدة لمدربه الفرنسي زين الدين زيدان، برغم جلبه 8 ألقاب مـــن 11 ممكنة فـــي موسمين فقط.

أما سان جرمان الحالم بلقب أول فـــي المسابقة القارية، فقد حقق أفضل نتيجة لـــه فـــي دوري الأبطال قبل الحقبة القطرية، عندما وَصَلَ نصف النهائي فـــي 1995 وخرج أمام ميلان الإيطالي. ويبدو مدربه الإسباني اوناي ايمري مطالبا بتعويض سقوطه الموسم الماضي، عندما تقدم على برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني الإسباني (4-0) وفي غضون ذلك فقد كــــان فـــي طريقه إلى ربع النهائي، قبل أن يسقط بشكل مروع إيابا خارج ملعبه (1-6).

وبرغم تفوقه الواضح فـــي الدوري الفرنسي، إلا أن إدارته القطرية لا تزال لاهثة وراء لقب أوروبي أول، تعززت إمكانية إحرازه مع استقدام المهاجم البرازيلي نيمار مـــن برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني الصيف الماضي مقابل 222 مليون يورو. وذكـر رابيو بعد اللقـاء لشبكة "بي ان": "حصلنا على عدة فرص ولم نكن واقعيين. أنا خائب لأننا بدأنا جيدا وتلقينا هدفين فـــي النهاية. يجب أن نكون حاسمين فـــي هذا النوع مـــن المباريات. سنحاول تحقيق الأنتصار لكن بعد هذه النتيجة ستكون الأمور معقدة".

ز.أ.ب/ع.ش (أ ف ب)

المصدر : وكالة أنباء أونا