«مريم ميرزاخاني».. كيف تكشف الرياضيات عن جمالها لأتباعها الصبورين
«مريم ميرزاخاني».. كيف تكشف الرياضيات عن جمالها لأتباعها الصبورين

«نور أُطفِئ أبكر مما يجب اليوم، وكسر قلبي»، هكذا نعى فيروز نادري الباحث الإيراني فـــي وكالة ناسا وفاة صديقته عالمة الرياضيات الإيرانية الفائزة بوسام فيلدز فـــي الرياضيات لعام 2014، مريم ميرزاخاني.

facebook

يكمل نادري ويقول: «نابغة؟ نعم، ولكنها ابنة وزوجة وأم»، ليذكرنا بـــأن هناك أناسًا سيطول حزنهم على فراقها بعد تلاشي خبر وفاتها عن الصفحات الإخبارية الرئيسية. مريم ميرزاخاني، هي أم لطفلة جميلة الملامح اسمها آناهيتا، وزوجة للبروفيسور المساعد فـــي علم الكمبيوتر النظري والرياضيات التطبيقية جان فوندريك، وابنة محبة لوالدين داعمين ملهمين، وأخت لثلاثة إخوة وصديقة ودودة داعمة للكثيرين، وهو ما لم تتناقله وسائل الإعلام عند كتـب خبر وفاتها.

مـــصدر الصور: weird، starsunfolded،Oberwolfach Photo Collection

مـــصدر الصور: weird، starsunfolded،Oberwolfach Photo Collection

مـــصدر الصور: weird، starsunfolded،Oberwolfach Photo Collection

صور لما لم تخبرنا به الصحافة عن حياة مريم.

ولدت مريم فـــي طهران فـــي الثالث مـــن مايو (أيار) 1977، ولم تبد أي اهتمام فـــي الرياضيات فـــي صغرها، كانت تقرأ كل شيء تقع عليه يدها لكنها كانت تحب بالخصوص قراءة الروايات كثيرًا، كـــان حلمها أن تصبح كاتبة، كانت تقول: «كل ليلة وقـــت النوم كنت أعيش فـــي خيال بطولات فتاة تسافر حول العالم لتحقق أهدافًا عظيمة».

«لقد نشأت فـــي عائلة محبة أنا وإخوتي الثلاثة، والداي كانا دائمًا داعمين ومشجعين، كانوا دائمًا حريصين على أن نحترف مهنًا ذات معنًى ومرضية لنا بشكل خاص، بغض النظر عن مقاييس النجاح والإنجازات فـــي المجتمع».

رغم وضع إيران السياسي آنذاك، إلا أن بيئة مريم العائلية كانت البيئة المثالية لنمو نابغة، فأخوها الأكبر هو مـــن جعلها مهتمة بالعلوم بشغف كبير، فكان يعود مـــن المدرسة كل يوم ويخبرها عما تعلمه فـــي دروسه، وتذكر مريم إلى حين وفاتها أول ذكرى رياضية لها، وفي غضون ذلك فقد كانت عندما أخبرها أخوها عن معضلة 1+ 100، كـــان يعمل على حلها وفي غضون ذلك فقد كانت مذهولة مـــن طريقته فـــي حلها، وتقول إن هذه ربما كانت أول مرة تستمتع بإيجاد حل لمسألة رياضية، رغم أنها لم تحلها بنفسها على أية حال.

مـــصدر الصورة: parsnaz

فـــي المرحلة الإعدادية، التقت مريم بصديقة عمرها رويا بهشتي والتي تعمل الآن أستاذة فـــي الرياضيات فـــي جامعة الولايات المتحدة الأمريكيـه، وتقول رويا: «كـــان أداء مريم ضعيفًا فـــي صف الرياضيات فـــي ذلك العام وقد دَفَعَ ذلك إلى فزعها، لم يكن مدرسها يعتقد أنها تملك الموهبة الكافية وذلك أضعف ثقتها بنفسها»، وتقول مريم: «فـــي هذه المرحلة إنه لفي غاية الأهمية أن يؤمن بقدراتك الآخرون، وقتها فقدت اهتمامي بالرياضيات»، لكن فـــي العام الذي يليه تغير معلم الرياضيات هذا إلى آخر أكثر تشجيعًا، فتطور أداء مريم كثيرًا ومنذ العام الثاني أصبحت مريم كالنجمة، بحسب صديقة عمرها.

فـــي المرحلة الثانوية درست ميرزاخاني فـــي مدرسة فرزانگان للمتفوقات، التابعة للهيئة الوطنية لتطوير المهارات الاستثنائية، فـــي طهران بإيران، وقامت بإقناع مديرتها بـــأن تنضم إلى أولمبياد فريق الأولمبياد الدولي الإيراني للرياضيات بعد أن حصلت على مجموعة أسئلة مـــن مسابقة الأولمبياد وتمكنت مـــن حل بعضها، ففي سَنَة 1994 خلال دراستها فـــي المرحلة الثانوية على الميدالية الذهبية على مستوى إيران فـــي مجال الرياضيات لتنضم سَنَة 1995 إلى الفريق الوطني الإيراني فـــي الرياضيات فكانت هي وصديقتها رويا أول فتاتين تنضمان إلى هذا الفريق، ثم تتابعت النجاحات فقد فازت فـــي دورتين متتاليتين مـــن مسابقات الأولمبياد العالمية فـــي الرياضيات؛ الأولى سَنَة 1994 فـــي هونغ كونغ وفي غضون ذلك فقد كــــان عمرها حينها 17 سَنَةًا وحصلت على الاعتراف الدولي بعد حصل الميدالية الذهبية وسجلت 41 نقطة مـــن 42، لتحتل المرتبة 23 لها بالاشتراك مع خمسة مـــن المشاركين الآخرين، وفي الأولمبياد الدولي للرياضيات بمدينة تورنتو بكندا سَنَة 1995 حصلت على الدرجة الكاملة 42 نقطة مـــن أصل 42، لتحتل المرتبة الأولى بالاشتراك مع 14 شخصًا مـــن المشاركين الآخرين.

مريم ميرزاخاني (ثالث فتاة مـــن اليمين) فـــي صورة مع الـــرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي قبل مغادرتها ضمن فريق ذهب ليمثل إيران فـــي الأولمبياد الدولي للرياضيات بكندا. مـــصدر الصورة: ifpnews

حصلت ميرزاخاني على البكالوريوس فـــي الرياضيات سَنَة 1999 مـــن جامعة شريف للتكنولوجيا فـــي طهران، وتقول عن تلك الفترة: «لقد التقيت بالكثير مـــن الرياضيين الملهمين والأصدقاء فـــي جامعة شريف، كـــان الأمر مليئًا بالتحديات وكلما أمضيت وقـــتًا أطول على الرياضيات زاد حماسي تجاهه أكثر»، وتقول مريم: «فـــي هارفارد كـــان تخصصي بدايةً فـــي الجبر والرياضات التوافقية، لكني كنت فيها دون المستوى مقارنة بالطلاب الذين أنهوا مرحلة البكالوريوس فـــي هارفارد وفي غضون ذلك فقد كــــان الأمر صعبًا جدًا».

بدأت مريم فـــي متابعة محاضرات البروفيسور كرتس مكملن، الحاصل على وسام فيلدز فـــي الرياضيات وفي غضون ذلك فقد كانت البداية تهتم بمحاضراته وتناقشه فيها وبدأ مـــن هنا اهتمام ميرزاخاني بالهندسة الزائدية وفي غضون ذلك فقد كــــان اهتمام مكملن بها وتشجيعه لها بلا حدود، وقد ذكــر عنها إنها تتخيل فـــي ذهنها صورة كاملة عما يجب أن يحدث ثم تأتي إلى مكتبه وتقوم بوصف هذه الصور وفي النهاية تنتبه إليه وتسأل: أليس كذلك؟ يقول مكملن: كنت أشعر دائمًا بالإطراء أنها اعتقدت أنني سأعرف الإجابة.

حصلت ميرزاخاني على الدكتوراه مـــن جامعة هارڤارد سَنَة 2004، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ كانت زميلة أبحاث فـــي معهد كلاي للرياضيات وأستاذة فـــي جامعة پرنستون، ثم أستاذة فـــي جامعة ستانفورد قدمت فيها ميرزاخاني عدة إسهامات لنظرية الفضاءات الوحدوية وقامت بالنشر أبحاثًا عدة فـــي الهندسة الزائدية.

مـــصدر الصورة: dailymail

«بشكل ما الأبحاث الرياضية تشبه كتابة رواية، فـــي الرواية هناك شخصيات مختلفة وكلما قرأت فـــي الرواية أكثر، عرفتها أكثر، الشخصيات تتطور مع القراءة، فتنظر إليها كلما تابعت القراءة وتجد كم اختلفت عن بادئ الرواية ويختلف معها انطباعك الذي يخلفه تطورها، هكذا تتطور الأمور فـــي الرياضيات أيضًا»، وصَفها البعض بخليفة أينشتاين، وبكلماتها الشاعرية هذه عن الرياضيات تذكرنا بقول أينشتاين «الرياضيات الخالصة هي شعر الأفكار المنطقية».

وسام فيلدز فـــي الرياضيات

يمنح كل أربع سنوات، ويعادل جائزة نوبل فـــي العلوم لتخصص الرياضيات، أسس الجائزة عالم الرياضيات الكندي جون تشارلز فيلدز سَنَة 1936 ومنحت لـ14 رجلًا حتى أغسطس (آب) مـــن سَنَة 2014 عندما فازت مريم ميرزاخاني بوصفها أول امرأة منذ 78 سَنَةًا، وسلمته إياها رئيسة سَوَّل باك جون هاي، وهي أول امرأة تتقلد هذا المنصب، وقد حصلت على الوسام لعملها فـــي فهم تناظري الأسطح المنحنية.

فـــي ردة فعلها على تلقيها الجائزة قالت ميرزاخاني: «لأكون صادقة، لم أكن أعتقد أن مشاركتي أمر عظيم، وعندما وصلني البريد الإلكتروني، فـــي فبراير (شباط) 2014 ليخبرني بأمر حصولي على هذا الوسام الْقَدِيرُ، ظننت أن الحساب الذي أرسل لي ربما تم (تهكيره) ووصل لي البريد بالخطأ»، لكن لزميلها أليكس أكسين أستاذ الرياضيات فـــي جامعة شيكاغو رأيًا آخر: «الحلقات على السطوح ذات الهندسة القطعية كانت مذهلة حقًا، إنها مـــن نوع مـــن الرياضيين – مشيرًا إلى ميرزاخاني – الذي تعرف لحظيًا أنه ينتمي إلى المراجع».

مـــصدر الصورة: bbc

هل كـــان موت ميرزاخاني مفاجئًا؟

ربما وصل خبر مرض ميرزاخاني إلى وسائل الإعلام يوم الاثنين الماضي على إثر سفرها إلى الولايات المتحدة لحصول مضاعفات فـــي مرضها العضال ودخولها فـــي مرحلة حرجة وصل فيها سرطان الثدي إلى نخاع العظم ومعه دخلت مرحلة انعدام الأمل.

منذ عدة أيام فقط نشرت وسائل الإعلام الإيرانية حديث المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أعلـن فيه بـــأن جميع الإيرانيين فـــي العالم يفتخرون بعالمة الرياضيات مريم ميرزاخاني، ويتمنون لها الشفاء العاجل، مؤكدًا أن ساحة العلم تنتظر عودتها بفارغ الصبر، وأَلْمَحَ فـــي تعليق لـــه على حالتها الصحية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لتقديم أي مساعدة ممكنة لتحسين صحة نابغة الرياضيات العالمية، متمنيًا لها الشفاء العاجل، وتـابع: إن ساحة العلم والإنسانية تحتاج إلى هذه النابغة الإيرانية الفريدة، مردفًا أن جميع الإيرانيين فـــي العالم يفتخرون بميرزاخاني ويتمنون لها الشفاء العاجل وأن إيران تنتظر عودتها بفارغ الصبر إلى البحث والتدريس الأكاديمي.

وقام بالنشر محمد علي النجفي وزير التربية والتعليم الأسبق، مستشار الـــرئيس روحاني حاليًا يوم الخميس 13 يوليو (تموز) عن ميرزاخاني قائلًا: صاحبة وسام فيلدز، العالمة المرموقة عالميًا، هي جوهرة ثمينة لنساء إيران خصوصًا ولنساء العالم بالعموم، ومثال فـــي التواضع والعمل الخيري إلى جانب نبوغها العقلي، «بحاجة إلى أن تصلّوا مـــن أجلها» وتـابع عندما كنت وزيرًا للتربية والتعليم سَنَة 1994 كانت مريم وفتاة أخرى – فـــي إشارة إلى صديقتها وريا بهشتي – عضوين فائزين فـــي فريق أولمبياد الرياضيات عالميًا قبل أن تنهيا دراستهما الثانوية.

وفي الـ13 مـــن الشهر الجاري أيضًا كتـب صديقها العالم نادري صورة لها مرفقة بطلب أن نرسل لها طاقتنا الإيجابية كشخص خاص وعزيز.

facebook

لكن ما لا يعرفه الجميع أن ميرزاخاني وحين تلقيها وسام فيلدز سَنَة 2014 كانت على جبهة أخرى تحارب سرطان الثدي الذي أصابها قبل فوزها بعام، إذًا هي أربعة أعوام صمدت فيها مريم وعائلتها فـــي معركة ضد هذا المرض الذي يجنـي أرواح 44 ألف امرأة كل سَنَة.

ردات فعل عالمية وعربية

رسميًا نشرت وكالة مهر للأنباء أن النابغة الإيرانية العالمية مريم ميرزاخاني، توفيت يوم 15 يوليو (تموز) فـــي أحد مستشفيات أمريكا بعد صراع مع مرض السرطان قالت فيه مهر للأنباء إن أحد المقربين مـــن مريم قد أكد لهم الخبر، بينما كتـب الـــرئيس الإيراني حسن روحاني من خلال Twitter تويتـر تعازيه للإيرانيين على وفاة العالمة الإيرانية ميرزاخاني ذكــر فيه: «مريم ميرزاخاني عالمة مبدعة وإنسانة متواضعة، كانت تحمل اسم إيران علميًا وعالميًا، فلترقد روحها بسلام».

وفي تعزية روحاني من خلال Twitter تويتـر أعاد فيها كتـب تهنئته لميرزاخاني لفوزها بوسام فيلدز سَنَة 2014، ليذكر الإيرانيين الحزانى فـــي جدل أثاره وقـــت نشره لصورتين لها إحداهما بحجاب والأخرى دونه، لنعود إلى سَنَة 2014 ونتذكر الانقسام والغضب والخلاف الذي نشأ عن الطريقة التي يتعامل فيها نظام روحاني تجاه نساء إيران والتي رآها البعض حينها مجحفة، واستغلت العديد مـــن الصحف والمواقع الغربية الأمر للحديث عن هجرة الأدمغة الإيرانية للخارج إلى جانب الحقوقيين إلى البلدان الغربية الديمقراطية التي تتيح لهم مجالًا شاسعًا للإبداع وتحقيق الذات والتي تحيطهم بالظروف الملائمة لإظهار قدراتهم وكفاءتهم وتميزهم وهو ما يمثل خسارة علمية لإيران تؤكد على ضيق الآفاق فيها وغياب الديمقراطية وحقوق الإنسان، بحسب تلك الصحف، ليُنشَر رسمٌ كاريكاتوري لقي رواجًا يصور ميرزاخاني وقد رحلت بسلام وارتقت مع الرياضيات بعيدًا عن كل الخلافات والاتهامات.

مـــصدر الصورة المتداولة كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يظهر مـــن رمزها: iranwire.com، لكن الصورة لم تعد موجودة على الموقع الآن.

بينما كتـب Twitter تويتـر رابطًا جمع فيه بعض المنشورات التي تناقلها مستخدمو Twitter تويتـر فـــي التعزية فـــي رحيل ميرزاخاني.

facebook facebook facebook facebook facebook

مريم الملهمة

فـــي إِجْتِماع مع إحدى القنوات التلفزيونية مرة قالت ميرزاخاني: «رغم أن البعض يرى أن هذا المجال مقتصر على الرجال، فإن النساء ساهمن فـــي الرياضيات على مدى قرون ومنذ القدم»، وأشارت إلى أن النساء يشكلن نحو 40% مـــن الطلاب الجامعيين الذين يدرسون الرياضيات فـــي المملكة المتحدة، غير أن هذه النسبة تنخفض عند مستوى الدكتوراه وما بعدها.

كانت مريم تأمل أن تلهم هذه الجائزة الكثير مـــن الفتيات والشابات فـــي هذا البلد وفي جميع أنحاء العالم للإيمان بقدراتهن وأن يضعن أمام أعينهن هدف الحصول على جائزة فيلدز فـــي المستقبل، متحدثة: «أنا حقًا لا أملك نصيحة محددة ولست فـــي موضع إعطاء نصيحة ولكني أعمل دومًا بنصيحة مـــن الرياضياتي الأسترالي تيرينس تاو يقول فيها: لكل شخص نمط عمل مختلف وأن ينجح نمط مع أحدهم لا يعني أن ينجح مع البقية».

تلهمنا مريم بتواضعها ورقتها لنسلك دربًا مختلفًا لا نتبع فيه طريقة أحد للنجاح «ليس على الجميع أن يصبحوا علماء رياضيات» قالت ميرزاخاني «لكنني مؤمنة أن هناك طلابًا كثرًا لا يعطون الرياضيات فرصة حقيقية، والرياضيات لا تظهر جمالها إلا لأتباعها الصبورين».

فـــي كتاب شهوة للحياة «lust for life» (المترجم إلى العربية بعنوان: فنسنت فان جوخ: الرواية الكلاسيكية لحياة عاشها أوضح الشهوة والحرمان)، الذي كتبه إيرفنج ستون عن حياة فنسنت فان جوخ، الكتاب المفضل لميرزاخاني منذ يفوعها، كتب فان جوخ فـــي رسالته النهائية لصديقه ثيو قائلًا: «إلى أين تمضي الحياة بي؟ ما الذي يصنعه العقل بنا؟ إنه يفقد الأشياء بهجتها ويقودنا نحو الكآبة. إنني أتعفن مللًا لولا ريشتي وألواني هذه، أعيد بها خلق الأشياء مـــن جديد. كل الأشياء تغدو باردة وباهتة بعدما يطؤها الزمن. ماذا أصنع؟ أريد أن أبتكر خطوطًا وألوانًا جديدة، غير تلك التي يتعثر بصرنا بها كل يوم. كل الألوان القديمة لها بريق حزين فـــي قلبي. هل هي كذلك فـــي الطبيعة أم أن عيني مريضتان؟».

استسلم فان جوخ لسوداوية الحياة ولم تستسلم ميرزاخاني، وبقيت رغم المرض تسلك نمطها الخاص فـــي النجاح وبقيت حتى آخر نفس كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ذكــر عنها معلمها كرتس مكملن: «إنها شخصية مليئة بالأمل والحيوية والطموح، فهي تظل دومًا متفائلة رغم الصعاب التي تعترضها فـــي بحوثها وتواصل عملها بجدية وبثقة فـــي النفس لدرجة لا تشعر فيها بالتعب ولا بالتشاؤم».

المصدر : ساسة بوست