إِيثَاق: «إنترنت الأشياء» المتهم الأول في تفاقم الهجمات الإلكترونية
إِيثَاق: «إنترنت الأشياء» المتهم الأول في تفاقم الهجمات الإلكترونية

سلط تقرير حديث نشره موقع “ريد رايت” الضوء على أسباب حدة الهجمات الإلكترونية الراهنة وزيادة قوة تأثيرها عما كانت عليه فـــي السابق، موجهاً أصابع الاتهام نحو “إنترنت الأشياء”، باعتباره المتسبب الأول فـــي انتشار فيروسات الفدية “رانسوموير” على نحو أكثر خطوة، مستنداً إلى ما حدث مـــن شلل تام فـــي أغلب الشركات العالمية فـــي أكثر مـــن 80 دولة حول العالم بسبب فيروسات وأناكراي وبيتيا.

وذكـر مركز الطوارئ الوطني لتنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ على شبكة الإنترنت فـــي بَكَيْنَ، إن الهجمة الإلكترونية سابقاً تختلف عن الحالية، فـــي عدم اقتصارها على تشفير بيانات أجـــهزة الكمبيوتر والاستيلاء عليها لطلب الفدية فحسب، بل امتد هذا الخطر ليطال الأجهزة الذكية الأخرى الموصولة به أيضاً مثل المعدات الطبية والتعليمية فـــي المستشفيات والمدارس على التوالي، إذن فلماذا كـــان هجوم وانا كراي فـــي مايو الماضي مرعباً لجميع القطاعات.

الحاجز الفاصل أوضح السهولة والخطورة
يُقلص “إنترنت الأشياء” الحاجز أوضح الإنترنت والأجهزة، فبمجرد إصابة أحدهما بهجوم ما، يتأثر الطرف الأخر لا محالة بالهجوم ذاته، أي تُصاب أجـــهزة الأمـــن المتصلة بالإنترنت والكاميرات والأجهزة الذكية والمنازل الذكية، أي بعبارة أخرى تُحدث شللاً عاماً فـــي حياتنا.

بفضل إنترنت الأشياء أصبحنا نتحكم فـــي جميع الأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت عن بعد سواء داخل المنزل أو خارجه، لكن يمكن أن تتحول هذه الميزة إلى “جحيم”، لمجرد إغفالنا عن أهمية الجانب الأمني لها، كوضع كلمة مرور “باسوورد” ضعيفة أو مـــن دونها، هذه الثغرة بمثابة إِفْتَتَحَ باب على مصراعيه للجريمة الإلكترونية، أو بعبارة أخرى “تفضلوا، أيها القراصنة اقتحموا منزلي ومكتبي وأجهزتي وتحكموا فيها كيفما شئتم”.

ويُشدد كبير المهندسين فـــي أمن المعلومات لدى المركز الصيني غاو شينغ على أهمية تعيين كلمة سر قوية ليس لكمبيوتر العمل أو هاتفك الذكي فحسب، بل أيضاً للراوتر والشبكة اللاسلكية التي تتصل بها جميع أجهزتك الذكية فـــي المنزل.

وبين وأظهـــر أن أجـــهزة المنزل الذكية باتت الخيار الأول والأفضل لملايين العائلات، لهذا السبب أصبح الهجوم الإلكتروني يتخذ أشكالاً متعددة، فالخارجين على القانون بإمكانهم الدخول إلى جميع الأجهزة الموصولة بالإنترنت، بمجرد اختراق أو قرصنة جهاز راوتر واحد.

وبحسب تقرير “نحو إمكانيات جديدة فـــي إدارة التهديد الصادرة مـــن شركة “برايس وتر هاووس كوبرز” البريطانية فـــي 2017، فإن عدد الهجمات الإلكترونية فـــي دول شرق آسيـــا تنامت بوتيرة سريعة بنسبة 969%، وازدادت الحوادث الأمنية فـــي الصناعات المتعلقة بإنترنت الأشياء لأكثر مـــن 22×، نظراً لزيادة الاعتماد على أجـــهزة الإنتاج الآلية وانتشار الأنظمة الذكية الموصولة بالإنترنت

أنواع الهجمات الإلكترونية
وصنف التقرير الهجمات الإلكترونية التي نواجهها في الوقت الحاليً إلى نوعين، “Inbound” و”Outbound.

تشتمل الأولى على 3 عناصر رئيسية هي المحتوى والشبكات الاجتماعية ومحركات البحث، وتستهدف بشكل مباشر الأجهزة الذكية مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية أو الكاميرات وغيرها مـــن الأجهزة المنزلية الموصولة بشبكة إنترنت لاسلكية من خلال جهاز راوتر، فأكثر مـــن 80% مـــن الهجمات الإلكترونية التي تصيب الأسر ناتجة عن ضعف أو ثغرة فـــي جهاز التوجيه “الراوتر” بحسب موقع 24 الاماراتي.

ولتجنب ذلك يُنصح بثلاثة خطوات أساسية تغيير الباسوورد وتعيين آخر جديد شَدِيد لجهاز الراوتر والشبكة اللاسلكية المنزلية، وعدم الاتصال بواي فاي غير مجهول أو أجـــهزة بلوتوث غير معروفة، وتحديث برامج الأجهزة الذكية فـــي أوقاتها من خلال أستمرار.

أما مفهوم “Outbound” فيعني ما يحدث خارج محيط المستخدم، إذ يشمل مراكز الاتصالات، وهي حلقة الوصل أوضح مقدمة الخدمة والمستخدمين.

المصدر : الوئام