لماذا يحب أغلب الرجال تملُّك المرأة بعد الزواج منها؟
لماذا يحب أغلب الرجال تملُّك المرأة بعد الزواج منها؟

يشير أخصائيون نفسيون إلى أن حب امتلاك بعض الأزواج لزوجاتهم، دون تعميم، يرجع لفَرط حبهم وغيرتهم عليهنّ أو أنانيتهم نحوهنّ، أو الرغبة فـــي إخضاعهنّ تحت إمرتهم، وكأنهنّ سلعة يمكن شراؤها، فهل هذا منطقي؟

فما هي الدوافع وراء حب امتلاك الزوج لزوجته؟

بيّنت الدكتورة حنان هلسة المستشارة النفسية والمحاضِرة فـــي قسم علم النفس فـــي جامعة الإسراء لـ “الحياة المصرية” أن أسباباً عدة ترجع لرغبة الزوج فـــي تملك زوجته، أولها تلك الثقافة الاجتماعية التي تعزز أهمية دور الذكر فـــي حياة الفتاة التي يُعد دورها ثانوياً، وليس لها سوى زوجها وبيتها.

وهناك أسباب اقتصادية ترجع لقضية تملّك الزوج لشريكته ألا وهي المصاريف التي ينفقها منذ لحظة ارتباطه بها وحتى زواجه، بما تتضمنه تلك النفقات مـــن المهر والأثاث وحفل الزفاف وتبعاته، فهذه العوامل كلها مدعاة لإعطاء الرجل الإحساس وكأنه اشتراها بماله وأصبحت ملكه، مطالباً إياها بإمتاعه وخدمته مقابل تلك النفقات، على حد قول الدكتورة هلسة.

وقالت هلسة: “إن تربية الأنثى فـــي المجتمع العربي ركزت على ضرورة حفاظها على عذريتها وجسدها مـــن أجل الرجل الذي سيتزوجها، فهو وحده مـــن يملك حق التصرف بجسدها، ما يؤثر على سلوكاتها فـــي الحياة لا شعورياً بأنها مجرد شيء ملك للآخر فيجب الحفاظ عليه”.

واضافت قولها: لهذا السبب يصبح الزوج هو المحافظ الوحيد لجسد الزوجة التي حافظت على شرفها الذي انتقل إليه، ليتحول بعدها السيد والمالك لها جسداً ونفساً، وأي إخلال أو غَيْر مَأْلُوفة بالعقد الاجتماعي تستحق العقاب عليه.

وأبدت الدكتورة هلسة استغرابها مـــن هذا الإرث التاريخي الذي يجعل علاقة الزوج بزوجته كعلاقة السيد مع العبد المملوك، وعليها أن تقبل بهذا الواقع.

وكيف تتعامل الزوجة مع هذا التملك؟

دعت الدكتورة هلسة أن تنظر الزوجة لنفسها على أنها كيان مستقل قادر على العمل والإنتاج، لا سيما أن دورها نحو زوجها وأسرتها مهم وقدير جداً.

أما الزوج، فعليه أن ينظر لعلاقته مع زوجته بأنها علاقة مناصفة، فكلٌّ منهما لـــه دوره، هو عليه العمل والدور الاقتصادي، ولها دورها الاجتماعي نحو أسرتها، ويتساويان فـــي كل شيء، وأنها شيء لا يُستملك، عندها ستنجح حياتها.

المصدر : فوشيا