ما بين تفكير المرأة “الشبكي” وتفكير الرجل “الصندوقي”.. كيف يتفاهمان؟
ما بين تفكير المرأة “الشبكي” وتفكير الرجل “الصندوقي”.. كيف يتفاهمان؟

كحقيقة علمية، فإنّ عقل الرجل يتكون مـــن صناديق عديدة مُحكمة الإغلاق، وفي كل صندوق قضية واحدة تشغل تفكيره، ويبدأ بفتحه عند أوانها، كي يتعمق فيه، إلى أنْ ينتهي منه بسلام، فـــي ُحكم إغلاقه.

وبالمقابل، مجموعة مـــن الخيوط المتشابكة والمتصلة والمليئة بالروابط، هو ذلك عقل المرأة الذي يعد “عمليات متعددة” قادر على التركيز فـــي أكثر مـــن شيء معاً، فيمكنها القيام بواجباتها كلها فـــي آن واحد.

فهل لاختلاف التفكير أثر على علاقتهما؟

مستشار التطوير والإعداد القيادي محمود السيد بيّن لـ “الحياة المصرية”، أن المشاكل أوضح الزوجين تحدث نتيجة عدم التفاهم الناتج عن اختلاف التركيبة العقلية لكلٍّ منهما.

وأَلْمَحَ السيد إلى أن كلاً منهما يفكر بطريقته المختلفة عن الأخرى، إذ يفكر الرجل بطريقة “صندوقية” أي باتجاه واحد فقط وفي جزئية واحدة، فإذا رغب فـــي مشاهدة نشرة الأخبار، فإنه يحب التركيز فيها ويكره الانشغال بأي شيء آخر.

أما المرأة، فأوضح السيد أنها تفكر بطريقة “شبَكيّة”، أي قادرة على التخطيط والتنظيم والمتابعة، وإنجاز أكثر مـــن مهمة فـــي آنٍ واحد، فتطبخ، وتشاهد التلفاز، وتنظف المنزل، وتغسل، دون أية مشاكل.

وحسب السيد، فإن المشاكل تنجم خِلَالَ اعتقاد أحدهما بفهمه للطرف الآخر. وفي الواقع، لو علمت الزوجة أن تفكير زوجها “صندوقي” وهو علم بتفكيرها “الشبَكي”، لما حدثت بينهما أي خلافات، لأن كل تفكير يكمل الآخر.

وفي حال أخذ الزوج حيّزاً مـــن الوقت وهو يفكر بأمر ما، تظن الزوجة أنه يفكر بأمر خارج منزله، بخلافها تماماً.

كيف يمكن تلافي المشاكل بينهما؟

لكونه يصعب على الرجل أن يتحول بتفكيره الصندوقي إلى شبَكي، والتعامل مع أكثر مـــن قضية فـــي وقـــت واحد، يتوجب على الزوجة أن تقدّر طريقة تفكيره التي تقوده للسرَحان والشرود الذهني للتعمق فـــي مشكلته، وتدرك أنه سيعود للحوار معها، حسب ما نصحها المستشار السيد.

وتـابع: إنّ الرجل بطريقة تفكيره هذه، تجعله مؤهلاً لحل المشاكل أكثر مـــن طريقة تفكيرها، لهذا يجب أن تدعه وشأنه، حتى يعاود حواره معها.

مستشار التطوير والإعداد القيادي محمود السيد

المصدر : فوشيا