الجامعة العربية تدين التصعيد الإسرائيلي ضد الأقصى
الجامعة العربية تدين التصعيد الإسرائيلي ضد الأقصى

حمّل مجلس جامعة الدول العربية ســـلطات الاحتلال الاسرائيلي مسئولية الإجراءات التي أقدمت عليها فـــي المسجد الأقصى المبارك وإغلاقه أمام المصلين وإخلائه، ومصادرة مفاتيحه والعبث بمحتوياته ومنع إقامة صلاة الجمعة ورفع الآذان فيه. 
وأدان المجلس- فـــي بيان صادر عن الجلسة الطارئة التي عقدت على مستوى المندوبين الدائمين اليوم فـــي مَرْكَز الجامعة العربية، بـــشأن التطورات والانتهاكات الإسرائيلية النهائية فـــي القدس والحرم القدسي الشريف، برئاسة الجزائر- محاولات تغيير الواقع التاريخي فـــي الحرم القدسي الشريف، وتركيب البوابات الإلكترونية فـــي سابقة خطيرة لم تحدث منذ قرابة نصف قرن وتحديدًا منذ الجريمة الإرهابية بإحراق المسجد الأقصى سَنَة 1969، فضلًا عن الوصول إلى فرض أمر واقع جديد، الأمر الذي سيؤدي لتصعيد بالغ الخطورة وعواقب وخيمة فـــي إشعال فتيل الحرب الدينية فـــي المنطقة، مشددا على ضرورة وقف وإلغاء جميع الإجراءات الإسرائيلية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه بما يشمل إزالة البوابات الإلكترونية واحترام حرية العبادة، وحق أبناء الشعب الفلسطيني الراسخ فـــي ممارسة شعائرهم الدينية. 
وجدد المجلس مطالبته المجتمع الدولي ومنظماته لتحمل مسئولياته نحو هذا العدوان الإسرائيلي غير المسبوق، والتدخل الفوري وإنفاذ قراراته، خاصة فـــي توفير الحماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني فـــي أرضه ومقدساته، محذرًا مـــن الخطورة البالغة لهذا العدوان الْحَديثُ، واستمرار إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) وتماديها فـــي ارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة وهذا التحدي والاستهتار بإرادة المجتمع الدولي ومقرراته ومضاعفات ذلك على الأوضاع فـــي المنطقة وعلى فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل لتحقيق حل الدولتين.
وعبر المجلس عن اعتزازه بصمود أبناء القدس ومؤسساتها وكافة أبناء الشعب الفلسطيني فـــي دفاعهم عن عروبة المدينة المقدسة والحرم القدسي الشريف، منوهًا بالجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية برئاسة فخامة الـــرئيس #رئيس فلسطين، مثمنًا الدور والجهود التي يبذلها كل مـــن صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدًا دعم الوصاية والرعاية الهاشمية التاريخية للمقدسات الإسلامية والمسيحية فـــي القدس، ورفضه المساس بها بأي شكل مـــن الأشكال وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، رئيس لجنة القدس فـــي الحفاظ على هذه المدينة المقدسة، مؤكدًا تضامن الأمة العربية الإسلامية جمعاء، دولًا وشعوبًا، ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته دفاعًا عن حرمة الأقصى وعروبة مدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين المستقلة.
وأكد المجلس أن تلك التطورات تأتي  فـــي نطاق استمرار المحاولات الإسرائيلية السريعة المدعومة بالقوة العسكرية لتنفيذ مخططات معدة سلفًا لتهويد مدينة القدس المحتلة ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني فـــي الحرم القدسي الشريف المستهدف بصورة متصاعدة، بمضاعفة الحفريات والاقتحامات والتدنيس، الأمر الذي يشكل عدوانًا صارخًا على حقوق ومقدسات الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، مضيفا أنه يشكل انتهاكًا جسيمًا لكافة المواثيق والقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة بما فيها قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمـــن واليونسكو ومجلس حقوق الإنسان التي أكدت مرارًا أن مدينة القدس مدينة محتلة وجزء لا يتجزأ مـــن الأراضي الفلسطينية المحتلة سَنَة 1967، وتأكيدها أن الحرم القدسي الشريف هو مكان مقدس للمسلمين دون سواهم. 

المصدر : الدستور