نائب الرئيس الأمريكي يؤكد التزام واشنطن تجاه حلفائها علي الرغم من الإجراءات الروسية
نائب الرئيس الأمريكي يؤكد التزام واشنطن تجاه حلفائها علي الرغم من الإجراءات الروسية
فـــي لقائه قادة دول البلطيق الثلاث التي تشمل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، حاول نائب الـــرئيس الأمريكي مايك بنس طمأنتهم بالتزام الولايات المتحدة الأمريكيـه بدعمهم فـــي حال واجهوا أي اعتداء مـــن روسيــــا. بنس أكد أن بلاده تدعم بقوة مبدأ الدفاع المشترك بحلف شمال الأطلسي. وفي غضون ذلك فقد كانت روسيــــا صـرحت الأحد أن على 755 دبلوماسيا أمريكيا مغادرة أراضيها ردا على فرض جَزَاءات جديدة ضدها.

أكد نائب الـــرئيس الأمريكي مايك بنس الاثنين أن طلب موسكو مـــن الولايات المتحدة الأمريكيـه سحب 755 مـــن دبلوماسييها المقيمين فـــي روسيــــا لن يؤثر على التزام الولايات المتحدة تجاه حلفائها.

وذكـر بنس مـــن إستونيا عقب لقائه قادة دول البلطيق الثلاث التي تشمل كذلك لاتفيا وليتوانيا "نأمل بأيام أفضل وعلاقات أفضل مع روسيــــا ولكن التحرك الدبلوماسي الأخير الذي قامت به موسكو لن يعيق التزام الولايات المتحدة بأمننا وأمن حلفائنا وأمن الدول المحبة للحرية حول العالم".

وتوجه فـــي خطابه إلى جنود أمريكيين وبريطانيين وفرنسيين ودانماركيين فـــي حلف شمال الأطلسي ينتمون إلى كتيبة متعددة الجنسيات منتشرة فـــي إستونيا فـــي رد على أنشطة روسيــــا، فقال "ليس هناك خطر على دول البلطيق أكبر مـــن خطر عدوان غير متوقع مـــن الدول المجاورة".

وكرر بنس "رسالة بسيطة" مـــن الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي إلى الدول الثلاث مفادها: "نحن معكم". لكنه لم يحدد أي إجراء ملموس لتعزيز الوجود العسكري الغربي فـــي المنطقة.

إلا أن رئيس الوزراء الإستوني جوري راتاس تباحث معه الأحد فـــي إمكانية كتـب بطاريات مضادة للصواريخ مـــن طراز "باتريوت" فـــي بلاده.

ولم يجزم قائد القوات الإستونية الجنرال ريهو تاراس ردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية ما إذا كانت زيارة بنس حققت أي تقدم فـــي هذا الاتجاه، مؤكدا أن هذه المسائل التقنية يجب أن تبحثها الهيئات المختصة فـــي حلف الأطلسي.

وفي ما يخص صواريخ باتريوت، ذكــر "سأكون مسرورا إذا اتخذ حلف الأطلسي قرارات حكيمة لتوسيع برنامجه، وتعزيز الحضور المتقدم مـــن المجال الأرضي إلى المجالين الجوي والبحري".

ورأى محلل فـــي المركز العالمي للدفاع والأمن التابع لتالين إركي باهوفسكي، أن ما يهم هو زيادة الحضور الأمريكي قبل المناورات الـــروسية فـــي أيلول/سبتمبر.

وأَلْمَحَ إلى أن زيارة بنس تتزامن مع ظروف صعبة غداة التدبير الذي اتخذه الكرملين بتقليص عدد الدبلوماسيين الأمريكيين والخلافات فـــي البيت الأبيض، معتبرا أن "هذه رسالة واضحة لروسيا".

لكنه رأى أن فحوى زيارة بنس يبقى على المستوى "الخطابي" فـــي ما يخص صواريخ الباتريوت، "ففي حال قررت الولايات المتحدة أن تثبت بطاريات الصواريخ، على إستونيا أن تقدم شيئا فـــي المقابل".

جولة بنس لطمأنة حلفاء الولايات المتحدة الأمريكيـه

تشكل إستونيا، الدولة التي تعد 1,3 مليون نسمة مـــن بينهم 25% ناطقون بالروسية، المحطة الأولى مـــن جولة تهدف إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة القلقين إزاء نزعة روسيــــا التوسعية، فـــي وقـــت تصاعدت المواجهة أوضح روسيــــا والولايات المتحدة الاثنين بعد تبادل جَزَاءات جديدة بدت بمثابة ضربة لآمال التقارب التي أثارها انتخاب ترامب رئيسا.

وفي غضون ذلك فقد كــــان ##الـــرئيس الروسي #الـــرئيس الروسي صـرح الأحد أن على 755 دبلوماسيا أمريكيا مغادرة الأراضي الـــروسية ردا على فرض جَزَاءات أمريكية جديدة أقرها الكونغرس ضد موسكو، مستبعدا تطورات رائعة فـــي العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكيـه "فـــي أي وقـــت قريب".

وتـابع بوتين أن بلاده قادرة على اتخاذ المزيد مـــن الإجراءات ضد الولايات المتحدة إلا أنه أَبَانَ عن أمله فـــي أن لا تضطر للقيام بذلك.

وأَبَانَت الإدارة الأمريكية عن أملها فـــي تحسن العلاقات مع روسيــــا إلا أنها جددت التزامها بنود معاهدة حلف شمال الأطلسي المتعلقة بالدفاع المشترك، إذ أكد بنس أن "الاعتداء على أحدنا هو اعتداء علينا جميعا".

ووصل نائب الـــرئيس الأمريكي إلى تبيليسي قبل زيارة مونتينيغرو التي انضمت إلى حلف شمال الأطلسي فـــي 5 حزيران/يونيو.

وتتزامن زيارته مع اليوم الثاني مـــن انطلاق أكبر تدريبات عسكرية مشتركة للبلد السوفيتي السابق مع القوات الأمريكية.

وخلال تواجده فـــي هذا البلد الصغير الذي خاض حربا قصيرة مع روسيــــا العام 2008، مـــن المتوقع أن يكرر بنس دعم الولايات المتحدة الأمريكيـه سيادة جورجيا وطموحها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وأثار مسعى تبيليسي الالتحاق بالحلف غضب روسيــــا، وتصاعدت المواجهة بينهما بخصوص الأزمة حول إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي الذي تدعمه موسكو.

وبعد اكتساح الجيش الجورجي فـــي خمسة أيام، اعترفت موسكو بإقليم أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا كدول مستقلة ونقلت إليهما آلاف القوات العسكرية.

فرانس 24 / أ ف ب

المصدر : فرانس 24