«سفك الدمـــاء حسب الهوية» مأساة مسلمي الروهينغا
«سفك الدمـــاء حسب الهوية» مأساة مسلمي الروهينغا

فر أكثر مـــن 27 ألفاً مـــن مسلمي الروهينغا هربا مـــن أعمال العنف والقتل فـــي بورما فـــي الأيام النهائية، استمراراً لعمليات تقف خلفها أيديولوجيا هندوسية متطرفة، تقوم على «القتل حسب الهوية»، ما يعمّق مأساة المسلمين فـــي بورما.

وعبر الفارون إلى بنغلاديش، بحسب ما صـرحت الأمم المتحدة، فـــي حين لفظت مياه النهر الحدودي اليوم (الجمعة) جثثا جديدة لمن غرقوا أثناء محاولتهم العبور.

ويتجمع نحو 20 ألفا آخرين مـــن مسلمي الروهينغا على الحدود مع بنغلاديش التي تمنع عبورهم إليها بعد أن فروا مـــن قراهم المحروقة وعمليات العنف التي تقودها الســـلطات فـــي بورما، بحسب بيان أصدرته الأمم المتحدة ليل الخميس.

وأسهمت مجازر الســـلطات الأمـــن البورمية وإحراق القرى فـــي تصعيد الأضطرابات وخروج أعمال العنف عن السيطرة.

وفي محاولة يائسة للوصول إلى بنغلاديش ركب آلاف الروهينغا قوارب بسيطة أو متهالكة صنعت مـــن أنقاض وحطام سفن لعبور نهر ناف الذي يفصل أوضح البلدين.

ولفظت المياه 16 جثة على الضفة البنغلاديشية للنهر اليوم (الجمعة)، بحسب ما صـرح قَائِد فـــي حرس الحدود، ما يرفع حصيلة مـــن قضوا خِلَالَ غرق مراكبهم إلى 39 شخصا.

وذكـر قائد شـــرطة بلدة تكناف الحدودية معن الدين خان «كانت الجثث طافية فـــي النهر منذ مدة»، مضيفا أن أوضح الغرقى فتاة.

وحثت الولايات المتحدة أمس (الخميس)، ســـلطات بورما على حماية المدنيين وموظفي منظمات الإغاثة، بينما تخوفت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يانغي لي مـــن «انتهاكات جسيمة» قد تكون وقعت.

وأظهرت بيانات رسمية جديدة أن قرابة 400 قتلوا فـــي معارك هزت شمال غرب بورما على مدى أسبوع، فـــي أسوأ موجة مـــن العنف تشمل مسلمي الروهينغا منذ عقود.


المصدر : صحيفة عكاظ