أبوظبـي تؤكد عزم "التحالف" لمواصلة تدابير حماية المدنيين في صنعـاء
أبوظبـي تؤكد عزم "التحالف" لمواصلة تدابير حماية المدنيين في صنعـاء

أكدت دولة الإمارات عزم تحالف استعادة الشرعية فـــي اليمن على مواصلة تدابير الحماية التي يبذلها لتخفيف أثار الصراع على الأطفال فـــي اليمن ومواجهة الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الحوثيون ضدهم بما فـــي ذلك تجنيدهم فـــي الأعمال العسكرية.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به جمال جامع المشرخ نائب المندوبة الدائمة والقائم بأعمال البعثة الدائمة للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، أمام المناقشة المفتوحة التي أجراها مجلس الأمـــن الدولي أمس حول بند "الأطفال والنزاع المسلح"، معربا خلال البيان عن ترحيبه بتركيز هذه المناقشة على مسألة الأطفال بما فـــي ذلك الانتهاكات التي ترتكبها الجهات الفاعلة مـــن غير الدول والجماعات المتطرفة والإرهابية كداعش، وغيرها مـــن الجماعات الأخرى المدعومة مـــن قبل الدول المارقة ضد الأطفال فـــي كل مـــن سوريا والعراق وأفغانستان والصومال وليبيا واليمن.

ولفت إلى أن هذه الجهات تتعمد قتل الأطفال وتجنيدهم واختطافهم والاعتداء عليهم جنسيا واستخدامهم كدروع بشرية، حسبما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية "وام" اليوم.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أدان السيد المشرخ بشده الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها الحوثيون المدعومون مـــن قبل إيران ضد أطفال اليمن، وشملت ضمن جملة أمور، تجنيدهم واستخدامهم كجنود ودروع بشرية، واستخدام المستشفيات المدنية والمدارس فـــي الأغراض العسكرية، وزرع الألغام الأرضية وشن الهجمات على حدود المملكة العربية الريـاض الشقيقة، ما دَفَعَ إلى وقوع إصابات أوضح صفوف المدنيين وحدوث عمليات نزوح داخلية فضلا عن تدمير المؤسسات المدنية الحيوية.

ونوه بأنه بناء على طلب الحكومة اليمنية الشرعية حرص التحالف الذي تنضم دولة الإمارات إلى عضويته على ضمان تدابير حماية عامة تكفل سلامة المدنيين بمن فيهم الأطفال مـــن انقلاب الحوثيين، وأيضا تخفيف أثار الصراع عنهم لإيمانه بـــأن خسارة أي طفل هي خسارة فادحة.

ورَوَى أن التحالف انتهج إجراءات محددة تهدف إلى مواجهة تجنيد الحوثيين للأطفال بما فـــي ذلك إعادة تأهيل الجنود منهم وتأمين عودتهم الآمنة والسريعة ليكونوا تحت رعاية الحكومة اليمنية لمساعدتهم على لم الشمل مع أسرهم بالتنسيق مع اليونيسيف، موضحا بـــأن جهود التحالف بهذا الشأن تتواصل مع جهوده الأخرى الرامية إلى تنفيذ وتعزيز إطـــار عمل يكفل إيجاد الحل السياسي للأزمة اليمنية المستند على قرار مجلس الأمـــن رقم 2216 ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ اعتبر السيد المشرح التزام دولة الإمارات بحماية الأطفال هو التزام شامل لا يقتصر على اليمن وحده، بل تتواصل جهودها لتلبية الاحتياجات الطبية العاجلة وضمان صحة وسلامة الأطفال المتأثرين والمتضررين فـــي مناطق النزاعات على المدى البعيد، بما فـــي ذلك إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة للنساء والأطفال، والمأوى ودور الرعاية للأيتام والأطفال المنفصلين عن والديهم بسبب الحرب فـــي العراق، وتوفير التعليم والتدريب المهني للأطفال النازحين المقيمين فـــي الملاجئ بالعراق والأردن.

وأَلْمَحَ إلى أن الانتهاكات ضد الأطفال وصلت إلى أكثر مناطق الأزمات حدة فـــي المنطقة وهي الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث ما زال الأطفال هناك يعانون مـــن آثار الاحتلال والتعرض للاحتجاز والقتل والتشويه وخاصة فـــي الضفة الغربية.

وتطرق أيضا إلى تقارير الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، مشددا على أهمية تَعْظيم نتائج هذه التقارير وآلية الرصد التابعة لها، وذلك من خلال الاعتماد على مصادر مستقلة وموثوقة تتناول بشكل متوازن الانتهاكات المرتكبة فـــي جميع أنحاء النزاع، وأيضا مـــن خلال تَعْظيم التشاور المتواصل والشامل مع الدول ذات الصلة وذلك على النحو المنصوص عليه بقرار مجلس الأمـــن رقم 1612 مـــن أجل تجنب المعلومات المضللة وتيسير إجراء تقييمات دقيقة وشاملة.

المصدر : الوطن