الله فى مانهاتن.. شهادات من نيويورك عن حادث النصب التذكاري لـ«11 سبتمبر»
الله فى مانهاتن.. شهادات من نيويورك عن حادث النصب التذكاري لـ«11 سبتمبر»

بعد الحادث الأليم الذى شهده حى مانهاتن بنيويورك، أمس، بالقرب مـــن موقع النصب التذكارى لهجمات ١١ سبتمبر، ولقى على إثره ٨ أشخاص حَتْفُهُمْ وأصيب ١٢ آخرون، بعد إقدام سائق شاحنة منتمٍ لـ«داعش» على القيادة بسرعة جنونية ودهس المارين على طريق للدراجات، اشتبهت أجـــهزة الأمـــن فـــى الأوزباكى «سيفولو هابيبولايفيتش» البالغ مـــن العمر ٢٩ سَنَةًا، الذى هاجر إلى أمريكا سَنَة ٢٠١٠. «الدستور» تحدثت إلى شهود عيان بمسرح الجريمة، التى صُنفت بأنها عمل إرهابى، بينما روى الشهود التفاصيل الكاملة لساعات الرعب والموت هناك.

بيل: ركضت مع الناس واختبأت أسفل شاحنة
بيل بيلاسيو، أرجنتينى الجنسية، ذكــر إنه كـــان يسير تجاه منزله ويضع السماعات فـــى أذنيه، ولم يسمع التفاصيل منذ بدايتها، لكن شعر بـــأن هناك شيئًا ما، عندما وجد الجميع يركض فسحب سماعته وراح يركض معهم بلا علم، ثم سمع أشخاصًا يقولون عبارات متضاربة، وبعضهم ذكــر إن شاحنة ستنفجر، وآخرون كانوا يصرخون «لديه سلاح.. لديه سلاح» ولم يعرف وقتها ما الذى يحدث، وركض مع الجميع واختبأ أسفل سيارة نقل على جانب الطريق، ثم علم بينما بعد أن هناك ١٢ مصابًا و٨ قتلى.
وتـابع: «أنه عمل جبان، يستهدف مدنيين أبرياء، وكدت أكون واحدًا منهم، وأترك طفلتى وعائلتى يواجهون الحياة دونى».

روبن: الجثث ملأت المكان
أَلْمَحَ روبن كابريرا، طالب جامعى، إلى اعتقاده فـــى البداية بـــأن الحادث كـــان مزحة قائلًا: «عندما سمعت لأول مرة طلقات نارية تنفجر، رأيت الأطفال يركضون فـــى الاتجاه المعاكس ويضحكون، لذلك فـــى البداية اعتقدت أنها مزحة». وأضــاف: «ظننت أنه لا يعقل أن يكون إطلاق نار حقيقيًا، ونظرت إلى السماء لم أجد أى ألعاب نارية، ولا أى شىء يوضح لى ما هذا الصوت ولم أتوقع أن يكون إطلاق نار».
وتـابع كابريرا: «كنت أمشى مسرعًا عندما رأيت الناس وضباط الشرطة يركضون، وكنت أتساءل: هل أنا حقًا فـــى مكان فيه حادث إرهابى؟ هل هذا حدث للتو؟ إلى أن رأيت فـــى ممر الدراجات جثتين مغطاتين بصفحات بيضاء، ورأيت دراجات بجوارهما، وبدت الدراجات محطمة غضونًا، كأن شيئًا سقط عليها أو دُهست، نظرت ورأيت أن البعض يحاول علاج المصابين».
وذكـر إنه كـــان واقفًا خارج مقاطعة مانهاتن بالقرب مـــن كلية المجتمع، عندما قرر تصوير الفيديو عن الحادث، مشيرًا إلى أن عدد الناس فـــى المنطقة كـــان كثيرًا لأن الكلية كانت قد أنهت الدوام للتو.

ماثيو: ظننته مزحة عيد «الهالوين»
نَوَّهْ الشاهد ماثيو مسيينى، إلى أنه ظن البنادق التى ظهرت فـــى الحادث وهمية، وتتبع احتفال الهالوين ثم رأى شاحنة مسرعة دهست الناس، ورأى علامات الإطارات على أجساد ووجوه الضحايا، بينما كـــان سائق الشاحنة يدهس عدة أشخاص، ورأى جثثًا مغطاة بـ«بطاطين وورق».
وذكـر إن الحادث تحوّل إلى صراخ وفوضى، ثم رأى شاحنة تصطدم بسيارة أخرى بعد أن توجهت إلى طريق الدراجات، نتجت عنها إصابات ودهس أشخاص، مشيرًا إلى أن مسلحًا ترجل، يحمل بيديه بندقيتين وبدا خائفًا وغير متزن، وفجأة أُطلقت أربع طلقات، وبدأنا الركض.

المصدر : الدستور