عشرة0 سنة على 130 كلمة شكلت مأساة المنطقة
عشرة0 سنة على 130 كلمة شكلت مأساة المنطقة

مرت 100 سَنَة على ما يسمى “وعد بلفور” الذي غير لاحقا تاريخ المنطقة العربية بإقامة “دولة إسرائيل” وتشريد الملايين مـــن الشعب الفلسطيني ونشوب صراع دام لا يزال مستمرا حتى اللحظة.

ووعد بلفور رسالة لا تزيد عدد كلماتها عن 130، بعثها بفلور إلى اللورد البريطاني اليهودي يونيل روتشيلد، ويقول فيها إن حكومة بلاده تؤيد منح اليهود وطنا فـــي فلسطين، قبيل أن تخضع النهائية للاحتلال البريطاني، ولم يكن سكان فلسطين مـــن اليهود حينها يزيدون عن 5 فـــي المئة.

وبات الوعد مترافقا مع عبارة: “أعطى مـــن لا يملك لمن لا يستحق”، وبعد نحو 30 عاما أوفت بريطانيا بوعد بلفور عندما ساهمت فـــي إقامة دولة إسرائيل وإنهاء الانتداب، فـــي حين أن الفلسطينيين يتلقون وعودا عديدة بـــشأن إقامة دولة دون أن تلوح فـــي الأفق أي بارقة أمل بالنسبة لهم

و حتى لا ننسى: اليوم ذكرى وعد بلفور المشؤوم الذي مهدت خلاله بريطانيا لقيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين فـــي غَيْر مَأْلُوفة صريحة لحق تقرير المصير”.

ويطالب الفلسطينيون بصورة رسمية وشعبياً، بريطانيا بالإعتذار عن هذا الوعد، الذي مهّد لإقامة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يطالبونها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقالت حركة “إِفْتَتَحَ”، التي يتزعمها الـــرئيس الفلسطيني #رئيس فلسطين، إنها ترفض إصرار ماي على الاحتفاء بالذكرى المئوية لوعد بلفور.

وذكـر أسامة القواسمي، المتحدث باسم الحركة وعضو مجلسها الثوري، فـــي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول:” بريطانيا تجدد إصرارها على الجريمة، وتشجع وتدعم الاحتلال بشكل مباشر، فـــي الاستمرار بتنفيذ نظام الأبارتهايد العنصري الذي يُمارس بحق شعبنا”.

وتـابع:” الأولى أن تعترف بريطانيا بدولة فلسطين، بدلاً مـــن الاحتفاء بنكبة الشعب الفلسطيني التي بدأت أول فصولها سَنَة 1917، بعد إصدارها لذلك الوعد المشؤوم”.

واعتبر المتحدث باسم حركة “إِفْتَتَحَ” تصريحات ماي تجديد للجريمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

ودعا القواسمي الشعوب العربية والأجنبية لرفض تصريحات ماي، التي ذكــر إنها ” تحمل العداء للشعب الفلسطيني”.

وطالب بريطانيا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، قائلاً:” المطلوب ليس الاعتذار فقط، إنما الاعتراف بالدولة الفلسطينية”.

بدورها، أدانت حركة “حماس″ رفض ماي، تقديم أي اعتذار مـــن بلادها عن “وعد بلفور”.

وأَبَانَ حازم قاسم، الناطق باسم الحركة، فـــي تصريحات لوكالة “الأناضول”، عن استنكار حركته، لتصريحات ماي التي عبّرت خلالها عن فخرها بدور بلادها فـــي تأسيس إسرائيل.

وذكـر قاسم، فـــي تصريحات صحافية:” إن تلك التصريحات تعاند المنطق الأخلاقي والقيمي، خاصة وأن وعد بلفور ما زال يعاني منه شعب كامل شرد مـــن أرضه”.

وبينما العرب فـــي انتظار اعتذار مـــن بريطانيا عن “وعد بلفور”، تخرج بريطانيا لتستفز مشاعر الجميع، بإعلانها نيتها الأحتفاء بالذكرى الـ100 للوعد، الذي أطلقه رئيس الوزراء البريطاني بلفور فـــي الثاني مـــن نوفمبر/ تشرين الثاني 1917.

فبدلا مـــن الاعتذار عن منح الأرض الفلسطينية لإسرائيل، تقيم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي احتفالية للذكرى المئوية لصدور وعد بلفور، دعت فيه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو وكبار المسئولين الإسرائيليين، وذلك على الرغم مـــن مطالبة الـــرئيس الفلسطيني #رئيس فلسطين أمام الأمم المتحدة فـــي 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، باعتذار بريطانيا عن “جريمتها” بحق الشعب الفلسطيني، والاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس
بريطانيا بموجب هذا فـــي 2 نوفمبر 1917، وهو نفس الموعد الذي احتلت فيه القوات البريطانية مدينة بئر سبع الفلسطينية، وفي يوم 8 ديسمبرالأول1917 احتلت القوات البريطانية القدس، وفي سبتمبر/أيلول 1918 استكملت بريطانيا احتلال باقي فلسطين واقتطعتها مـــن الجسم السوري الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ، وظلت الســـلطات البريطانية فـــي حكم فلسطين لمدة عامين، انتهت 1920 حين أعطى مجلس الحلفاء بريطانيا حق الانتداب على فلسطين وهو الأمر الذي اعتمدته عصبة الأمم فـــي العام 1922، وأخذت الســـلطات البريطانية على عاتقها تهيئة فلسطين كي تصبح “وطناً قومياً لليهود”.

المصدر : الوئام