في مشهد تمثيلي بالضفة.. لنـدن تعتذر عن وعد بلفور
في مشهد تمثيلي بالضفة.. لنـدن تعتذر عن وعد بلفور

قدمت "بريطانيا" اليوم الأربعاء "اعتذارها" للشعب الفلسطيني، فـــي مشهد تمثيلي بالضفة، تزامنًا مع الذكرى المئوية لـ "وعد بلفور".

جاء هذا خلال حفل رمزي أقيم قرب "جدار الفصل" فـــي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.

ونظم الحفل برعاية مـــن وزارة الثقافة الفلسطينية، وإدارة فندق "The Walled Off Hotel " والذي يعني بالعربية "الفندق المعزول بالأسوار".

ويعد الفندق صاحب أسوأ إطلالة، حيث يطل على جدار الفصل الذي أقامته إسرائيل سَنَة 2002 لعزل الضفة الغربية عن القدس المحتلة بدعوى "منع تنفيذ هجمات فلسطينية" على المستوطنات، ويطلق الفلسطينيون عليه "جدار الفصل العنصري".

وأزاحت عجوز ترتدي زيا تنكريا فـــي إشارة إلى "ملكة بريطانيا"، الستار عن جدارية تعود للفنان البريطاني الشهير "بانكسي" والذي لا يعرف اسمه الحقيقي.

والجدارية عبارة عن كلمة "sorry " والتي تعني "آسف" بالعربية، تعبيرا عن اعتذار بريطانيا للشعب الفلسطيني فـــي الذكرى المائة لوعد "بلفور".

وفي مشهد اليوم، لوحت "العجوز" بيدها للجمهور الذي صفق لها بعد تقديم "الاعتذار"، بينما تضمن الحفل فقرات فنية لأطفال مـــن المخيمات الفلسطينية.

وارتدى الأطفال قبعات رسم عليها العلم البريطاني الممزق، وزين جدار الفصل والشارع المار مـــن أمام الفندق بالأعلام البريطانية المهترئة.

ولوّن الأطفال رسومات مـــن عمل الفنان "بانكسي".

وعلى هامش الحفل، طالب منسق لجان المقاومة الشعبية فـــي بيت لحم منذر عميرة، فـــي حديث لمراسل الأناضول، الحكومة البريطانية بالاعتذار عن 100 سَنَة مـــن المعاناة التي تسببتها للشعب الفلسطيني.

وتـابع "نحن اليوم نحيي الذكرى المائة لوعد بلفور، وما نزال نعيش تحت الاحتلال بكل تفاصيله مـــن استيطان وجدار فصل عنصري وقتل يومي".

وبين وأظهـــر عميرة أن "الشعب الفلسطيني مصمم على البقاء والصمود لنيل حريته وإقامة دولته المستقلة".

و"وعد بلفور"، هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور فـــي 2 نوفمبر  1917، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود فـــي فلسطين.

ويطالب الفلسطينيون رسميا وشعبيا بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد الذي مهد لإقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يطالبون لندن بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

المصدر : المصريون