حوار| منسق الشعبية الفلسطينية: نجوب أوروبا للتعريف بوعد بلفور المشؤوم
حوار| منسق الشعبية الفلسطينية: نجوب أوروبا للتعريف بوعد بلفور المشؤوم

بَيْنَ وَاِظْهَرْ الدكتور عوني سليم الهابط، منسق سَنَة الحملة الشعبية الفلسطينية، أن الحملة تسعى لما وصفه بفضح الإمبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس، وتدعي كتـب الديمقراطية والحرية فـــي العالم، مؤكدًا أن الحملة جابت أرجاء أوروبا لتوضيح الحقائق بـــشأن الاحتلال الإسرائيلي والدور الذي لعبته بريطانيا فـــي منح اليهود حق إقامة وطن قومي على أرض فلسطين، مـــن خلال وعد وزير الخارجية البريطاني الراحل، إرثر بلفور سَنَة 1917، المشؤوم.

وذكـر سليم، فـــي حوار لـ"الحياة المصرية"، إن الحملة نظمت فعاليات فـــي ألمانيا وبريطانيا وأمريكا، تمثلت فـــي وقفات احتجاجية ومحاضرات ولقاءات مع ممثلي منظمات المجتمع المدني، ورسائل إلى رؤساء الدول مـــن بينهم المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل.

 وإلى نص الحوار

-  ما هي الأهداف التي تسعى الحملة الشعبية الفلسطينية لتحقيقها؟

فـــي البداية.. تضم الحملة مجموعة مـــن الأكاديميين والطلاب الفلسطينيين المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية، وتستهدف التعريف بوعد بلفور المشؤوم، وفضح الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، والتي تدعي كتـب الديمقراطية والحرية فـــي العالم، والتي كـــان الأولى بها إِتْمام الديمقراطية على نفسها قبل أن تصدرها للعالم، وباعتقادنا أنها حينما منحت أرض فلسطين وطناً قوميا لليهود أرادت أن تتخلص منهم فـــي أوروبا.

- هل تقدمت بدعاوى قضائية فـــي هذا الصدد؟

 نعم.. تقدمنا منذ ثلاث سنوات بدعوى قضائية أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، واستمرت الجلسات لثلاث سنوات أما الآن فيعكف مجموعة مـــن المحامين المصريين على تجهيز ملف بالقضية سوف يتم رفعه أمام المحكمة الإدارية المسؤولة عن إبطال العهود والمواثيق، وهذا ما يخص مصر وفكرة الحملة.

-  كم عدد الدول التي زرتها للتعريف بالقضية.. ومن هي الدول المتضامنة؟

زرنا معظم دول القارة الأوروبية تقريبًا، ونشرنا فكر الحملة، وقمنا بتعريف المأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني خِلَالَ وعد بلفور، والتقينا ببرلمانيين أوروبيين وسياسيين ومؤسسات المجتمع المدني الأوروبي ووجدنا تعاطفا كبير جدًا والغريب فـــي الأمر أن بعض المثقفين الأوروبيين لا يعرفون شيئا عن وعد بلفور، وهنا كـــان دورنا، أما بالنسبة للدول التي أظهرت دعمها لنا فكان التركيز فـــي القارة الأوروبية على العاصمة الألمانية برلين حيث قامت مؤسسة البيت الفلسطيني فـــي برلين برئاسة صلاح خطاب بالإنطلاقة منها إلى أوروبا بعد المحاضرة التي ألقيتها فـــي شهر إبريل الماضي وحضرها أساتذة جامعات وبرلمانيين وعلماء و رؤساء أحزاب، وطالبت حينها مجلس اللوردات البريطاني برفع توصية للحكومة للاعتراف ببطلان وعد بلفور والاعتذار للشعب الفلسطيني والاعتراف بالدولة الفلسطينية، وبالفعل استجاب مجلس اللوردات بعد 3 أيام مـــن الطلب ورفع توصيته بالمطالب.

- وماذا عن الرسائل التي سلمتها الحملة للجهات الرسمية فـــي أوروبا؟

الدول التي توقفنا فيها كثيرًا كانت سويسرا حيث التقيت بأعضاء منظمة الصليب الأحمر الدولية فـــي جينيف وتحاورت معهم حول الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني وسلمتهم رسالة مـــن الحملة ،ووعدونا بـــأن يبذلوا ما بوسعهم للمساعدة، وطالبناهم بتوصيل رسالة احتجاح لبريطانيا، ووعدوا بتوصيلها وإرسال الرد لنا مكتوبا، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ التقينا بتنسيقية الحملة فـــي بلجيكا وزرنا المفوضية الأوروبية فـــي بروكسل، وتم تسليم رسالة احتجاج للمفوضية والبرلمان ، كذلك الأمر فـــي العاصمة الفرنسية باريس.

- هل تعدى انتشار الحملة حدود القارة الأوروبية والدول العربية؟

نعم.. التقيت تنسيقية الحملة واتفقنا على أن يكون الثاني مـــن نوفمبر يوم وقفات احتجاج أمام سفارات بريطانيا فـــي كل أوروبا وعدة دول عربية بالإضافة إلى لندن وأمريكا والهند وتايلاند وماليزيا، كذلك تم إرسال طلب مقابلة المستشارة أنجيلا ميركل وهدف هذا الحراك هو الضغط على الحكومة البريطانية الاعتراف ببطلان وعد بلفور والاعتذار للشعب الفلسطيني والعمل على عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم عن مائة سَنَة مـــن التشريد وفقدان الهوية.

- ما أَفْضُلُ الفعاليات التي نظمتها الحملة فـــي الذكرى المئوية لوعد بلفور؟

فـــي 27 مـــن الشهر الماضي نظمنا وقفات احتجاجية أمام سفارات أمريكا وفرنسا وبريطانيا والمفوضية الأوروبية فـــي برلين وقمنا بترتيبات من أجل زياراة البرلمان السويدي ولقاء رئيس الكنيسة، وشارك فـــي الحراك ومعظم الفعاليات مـــن أحرار العالم ألمان وإنجليز وعرب، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أطلق البيت الفلسطيني فـــي برلين والحملة الشعبية الفلسطينية لمقاضاة المملكة المتحدة حملة جمع توقيعات لإسقاط وعد بلفور وذلك باللغة العربية والإنجليزية والألمانية والإسبانية والفرنسية.

المصدر : الوطن