محادثات بون تختبر إرادة العالم لمكافحة تغير المناخ في غياب ترمب
محادثات بون تختبر إرادة العالم لمكافحة تغير المناخ في غياب ترمب

ستسعى حكومات لتعزيز تَعَهُد أبرم سَنَة 2015 لمكافحة تغير المناخ وذلك فـــي محادثات سنوية تبدأ فـــي ألمانيا اليوم الاثنين وتخيم عليها خطة الـــرئيس الأمريكي دونالد ترمب للانسحاب مـــن الاتفاق وتشجيع الصناعات المعتمدة على الفحم والنفط فـــي الولايات المتحدة.

وذكـر رئيس وزراء فيجي فرانك باينيماراما، الذي سيرأس المحادثات التي تستمر حتى 17 نوفمبر وتشارك فيها نحو 200 دولة فـــي مدينة بون، إنه يريد اتخاذ مزيد مـــن الإجراءات العاجلة للحد مـــن انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري فـــي إطـــار تَعَهُد باريس الذي وقعته 195 دولة.

وتـابع قائلا أمس الأحد فـــي بيان يعرض الإطار العام لأهدافه "المعاناة الإنسانية الناجمة عن تزايد الأعاصير وحرائق الغابات وموجات الجفاف والسيول والتهديدات التي يواجهها الأمـــن الغذائي خِلَالَ تغير المناخ تعني أنه لا يوجد وقـــت نضيعه".

وسيعكف المشاركون فـــي المؤتمر على وضع قواعد مفصلة للمساعدة فـــي بشكل استرشادي فـــي تنفيذ تَعَهُد باريس الذي يهدف لإنهاء حقبة الوقود الأحفوري خلال القرن الحالي عن طريق التحول لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

لكن ترمب يشك فـــي أن أنشطة البشر هي السبب الرئيسي لتغير المناخ وذكـر فـــي يونيو حزيران إنه سينسحب مـــن تَعَهُد باريس.

ويستغرق انسحاب الولايات المتحدة الأمريكيـه رسميا مـــن الاتفاق حتى 2020. وتقول وفود إن هناك ضبابية كبيرة بـــشأن المدى الذي يمكن لواشنطن أن تصل إليه فـــي الموازنة أوضح أجندة ترمب المؤيدة لاستخدام الفحم وبين أهداف المؤتمر.

وسيرأس توماس شانون، وهو دبلوماسي وصف تغير المناخ مـــن قبل بأنه "أحد أكبر التحديات التي يواجهها العالم"، الوفد الأمريكي.

وتظاهر الآلاف فـــي بون يوم السبت ضد استخدام الفحم ورفعوا لافتات كتب عليها "احموا المناخ: أوقفوا الفحم".

وذكـر المنظمون إن عدد المشاركين وَصَلَ 25 ألفا بينما قالت الشرطة إن عددهم 10 آلاف.

ولا يزال الفحم يلعب دورا كبيرا فـــي الاقتصاد على مستوى العالم خاصة فـــي اقتصادات نامية مثل بَكَيْنَ والهند. وتقول وكالة الطاقة الدولية إن الفحم مـــصدر ثلث الطاقة المستخدمة فـــي العالم.


المصدر : صحيفة عكاظ