هل تبادل تل أبيـب جثامين شهداء النفق بأسرى لدى المقاومة؟
هل تبادل تل أبيـب جثامين شهداء النفق بأسرى لدى المقاومة؟

 فـــي ظل تمسك حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، بمواقفهما، استبعد خبير أمني إسرائيلي، إنجاز صفقة تبادل جديدة، وأكد أن احتجاز إسرائيل لشهداء النفق الخمسة لن يغير مـــن الواقع شيئا.
 
وفي مقال لـــه نشرته صحفية معاريف الإسرائيلية الاثنين ذكــر يوسي ميلمان، إن بيان الجيش الاسرائيلي الذي صـرح فيه أنه يحتجز جثامين خمسة فلسطينيين قضوا فـــي تفجير النفق على الحدود مع غزة، "مناورة مفاجئة بهدف استخباري ونفسي"، مستبعدا أن "تخدم هذه المناورة صفقة تبادل جديدة".
 
وأظهـر ميلمان، فـــي مقاله أن "إسرائيل حفرت سرا لاستخراج الجثامين فـــي الجانب الإسرائيلية مـــن النفق الذي من خلال الحدود"، موضحا أن "إسرائيل مـــن أجل الكشف عن ذلك كانت بحاجة إلى وقـــت، وقد كسبته فـــي اتصالات عابثة مع الصليب الأحمر، الذي ذهـــــــــــب إليها بناء على طلب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، للسماح لهما بالحفر لاستخراج الجثامين مـــن قلب النفق فـــي المنطقة الفاصلة على مقربة مـــن الحدود".
 
وأَلْمَحَ الخبير الأمني، إلى أن هذه المنطقة الفاصلة "أقيمت بعد حرب 2014، بتوافق أوضح إسرائيل وحماس كجزء مـــن الاتفاق لإنهاء القتال، وبحسب الاتفاق، يتراوح عرض المنطقة مـــن 100 – 150 متر وتقع ضمن سيادة غزة، ولكن محظور على سكانها الدخول إليها، وإذا دخلوا فمن حق الجيش الاسرائيلي أن يفتح النار عليهم"، وفق مزاعمه.
 
ورفضت إسرائيل الطلب الفلسطيني بالسماح وقتها بالعمل على استخراج جثامين الشهداء الخمسة، حيث اشترطت التقدم بملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حركة "حماس" فـــي غزة.
 
وفي هذه الاثناء، رأت "منظمات حقوق الإنسان فـــي إسرائيل وشخصيات عامة، أن على تل أبيب أن ترد بإيجاب على طلب حماس والجهاد، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أَبَانَت النيابة العامة الإسرائيلية عن عدم ارتياحها مـــن موقف الحكومة الإسرائيلية باحتجاز جثامين خمسة فلسطينيين قضوا فـــي النفق نتيجة التفجير الإسرائيلي".
 
رفض المساومة


ورأى ميلمان، أن "هناك أوضاعا وظروفا لا يكون فيها مناص غير الموقف الوحشي تجاه العدو، وهكذا تصرفت إسرائيل هذ المرة، وخير أنها فعلت ذلك"، منوها إلى أنها "ليست المرة الأولى التي تتم فيها أوضح إسرائيل ومنظمات فلسطينية أو حزب الله صفقات، تم فـــي بعضها تبادل الجثث".
 
واستكمل "لهذا الغرض يوجد فـــي إسرائيل بنك للجثث؛ وهو مدفن تحتجز فيه إسرائيل جثث شهداء العدو، ممن يمكن استخدامهم كأوراق للمساومة"، وفق الخبير الأمني الذي أوضح أن جثامين شهداء النفق الخمسة "ستدفن فـــي هذه المقبرة (مقابر الأرقام) وستضاف لباقي أوراق المساومة التي تحتجزها إسرائيل"، وفق وصفه.
 
وتعليقا على احتجاز جثامين شهداء النفق، أكد ميلمان أن "هذا الأمر لن يغير الواقع، فمنذ ثلاث سنوات تجري اتصالات غير مباشرة، مـــن خلال وسطاء مختلفين، أوضح إسرائيل وحماس لتحقيق الصفقة، وتشترط  حماس تحرير خمسين مـــن نشطائها"، وهم مـــن محرري صفقة "وفاء الأحرار" الذين أعادت "إسرائيل" اعتقالهم مرة أخرى.
 
ولفت أن "إسرائيل تعارض ذلك، وتطلب أن تكون المفاوضات متوازنة وبلا شروط مسبقة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تشدد إسرائيل مـــن مواقفها مقارنة بما سبق، حيث تبدي استعدادها هذه المرة، لإعادة جثث فلسطينيين مقابل جثث الجنود (حالة الجنود الأسرى لم يتم الكشف عنها بعد مـــن قبل حماس)، ومقابل الإسرائيليين (منغستو والسيد) إعادة عدد صغير مـــن الأسرى، ولكن دون عودة لشكل الصفقات السَّابِقَةُ لجندي واحد، أو بضعة جنود، مقابل ألف فلسطيني فأكثر".
 
وعليه قدر الخبير الأمني الإسرائيلي، أن "احتمالات صفقة التبادل بعيدة، بالضبط مثلما كانت قبل ثلاث سنوات، حين يتمترس كل طرف خلف موقفه ورفض المساومة".
 
وفي غضون ذلك الأمر فقد أَوْضَح كتائب القسا" فـــي 20 تموز/ يوليو 2014، أنها أسرت الجندي الإسرائيلي آرون شاؤول خلال الحرب النهائية، فـــي حين صـرح الاحتلال فـــي مطلع آب/ أغسطس 2015، فقدان الاتصال بالضابط الإسرائيلي هدار غولدن فـــي رفح، جنوب القطاع.
 
وفي تموز/ يوليو 2015 بَيْنَ وَاِظْهَرْ الاحتلال عن اِخْتِبَاء الجندي "أبراهام منغستو"، بعد تسلله من خلال السياج الأمني لشمال قطاع غزة، وهو جندي فـــي حرس الحدود مـــن أصول إثيوبية، فر إلى غزة فـــي السابع مـــن أيلول/ سبتمبر 2014، إضافة لجندي آخر مـــن أصول بدوية يدعى "هشام السيد"، كـــان قد فقد على حدود غزة بداية سَنَة 2016.

المصدر : عربي 21