المنطقة الأوروبية يدعو إلى إنهاء قائمة الملاذات الضريبية السوداء في 2017
المنطقة الأوروبية يدعو إلى إنهاء قائمة الملاذات الضريبية السوداء في 2017
يبحث وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم فـــي بروكسل، سبل بلورة التوافق أوضح حكوماتهم لإرساء قائمة سوداء للملاذات الضريبية من خلال العالم. وذكـر مفوض الشؤون المالية فـــي الاتحاد الأوروبي، بيار موسكوفيسي إن الكشف عن خفايا جديدة تتعلق بالملاذات الضريبية، يمثل فرصة وحافزا للاتحاد الأوروبي للتسريع فـــي اتخاذ خطوات لمعالجة هذه الظاهرة التي تضر بالاقتصاد.

بعد التسريبات التي تناولت الوسائل التي تتهرب عبرها شركات عملاقة وشخصيات مرموقة مثل الملكة إليزابيث مـــن دفع الضرائب باستخدام ملاذات ضريبية، دعا مفوض الشؤون الاقتصادية فـــي الاتحاد الأوروبي بيار موسكوفيسي الثلاثاء الدول الأعضاء إلى إنهاء قائمة الملاذات الضريبية السوداء فـــي 2017، على أن تكون "متينة وذات مستوى"، بعد الكشف عن "وثائق بارادايز".

ومن المتوقع أن يعرض موسكوفيسي التقدم الذي أحرزته المفوضية الأوروبية فـــي ما يخص هذه القائمة، الجاري تطويرها منذ قرابة السنة ونصف السنة، وذلك أثناء لقـاء دوري لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي فـــي بروكسل.

وتعود فكرة إنشاء قائمة مشتركة أوضح كل دول الاتحاد الأوروبي للملاذات الضريبية إلى نيسان/أبريل 2016، بعد فضيحة "وثائق بنما" عندما ندد الكونسورسيوم الدولي للصحافيين الاستقصائيين (آي سي آي جي) بنظام التهرب الضريبي الواسع النطاق الذي يشمل كل الدول.

ودفعت المعلومات النهائية التي بدأ الكونسورسيوم نفسه الكشف عنها الأحد حول الوسائل العالمية للتهرب الضريبي والتي أطلق عليها اسم "وثائق بارادايز"، الاتحاد الأوروبي إلى التصرف.

وذكـر موسكوفيسي لدى وصوله إلى الاجتماع فـــي بروكسل "مـــن المهم أن نعد هذه القائمة (...) فـــي 2017، يجب أن تكون موثوقة وذات مستوى ومتينة ويجب أن يكون هناك جَزَاءات مناسبة للدول التي ستشملها هذه القائمة السوداء".

وتـابع "لن يكون هناك دول أوروبية ضمن القائمة لأن الملاذ الضريبي هو دولة لا تحترم معايير الحوكمة، بعدها يجب تعديل القانون وتحسينه".

وقد توضع اللمسات النهائية على هذه القائمة خلال اللقاء القادم لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي فـــي 5 كانون الأول/ديسمبر.

ووجه الاتحاد رسائل إلى نحو 60 دولة طالبا منها القيام بإصلاحات، مهددا بإدراجها على هذه القائمة.

وأفاد مـــصدر دبلوماسي أن الاتحاد يُمهل الدول المعنية حتى 18 تشرين الثاني/نوفمبر للردّ.

فرانس24 / أ ف ب

المصدر : فرانس 24