ترامب: تقدم كبير جدا في ملف كوريا الشمالية
ترامب: تقدم كبير جدا في ملف كوريا الشمالية

صـرح الـــرئيس الأمريكي، #الـــرئيس الامريكي، فـــي سيول الثلاثاء، أن سَوَّلَ تشكل تهديدا كبيرا يتطلب تحركا دوليا، مشيرا إلى تحقيق “تقدم كبير” فـــي الجهود لتسوية الملف النووي لهذا البلد.

وذكـر ترامب، فـــي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي مون جاي-ان، عن استعداده لاستخدام قوة الجيش الأمريكي التامة “إذا لزم الأمر” لمنع سَوَّلَ مـــن تحقيق أهدافها النووية والبالستية.

لكنه أبدى أيضا استعدادا للتساهل، قائلا “مـــن المنطقي أن تأتي سَوَّلَ إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى تَعَهُد مناسب لشعبها والعالم”. وأكد أن بيونجيانج تشكل “تهديدا عالميا يستدعي تحركا عالميا”.

وأضــاف ترامب “أعتقد أننا حققنا الكثير مـــن التقدم” دون توضيحات، مشددا على أن الـــرئيس الصيني شي جينبينج، الذي سيلتقيه الأربعاء فـــي المحطة المقبلة مـــن جولته، كـــان “مفيدا جدا”، معربا عن أمله بـــأن تبدي روسيــــا تعاونا مماثلا.

وذكـر بهذا الصدد خلال مأدبة عشاء “سوف يكون يوما مثيرا للاهتمام غدا لعدة أسباب سيكتشفها الناس” مـــن دون تفاصيل.

على صعيد آخر، صـرح ترامب أن سيول ستشتري أسلحة أمريكية بـ”مليارات الدولارات، سواء طائرات أو صواريخ، ليس مهما نوعها”.

وذكـر إن “سَوَّل ستوصي بما يساوي مليارات الدولارات مـــن هذا العتاد”.

مـــن جانبه، أكد مون أن سيول أعطت موافقتها على بدء مُحَادَثَاتُ لشراء معدات أميركية استراتيجية.

وأشارت الصحافة الكورية الجنوبية إلى بدء مُحَادَثَاتُ لشراء غواصات نووية. 

وبين وأظهـــر ترامب أيضا، أن الولايات المتحدة أعطت موافقتها لإلغاء السقف المحدد لحجم رؤوس الصواريخ البالستية فـــي سَوَّل، فـــي ظل الأضطرابات المتصاعد فـــي شبه الجزيرة الكورية.

وتتزايد المخاطر فـــي المنطقة مع تكثيف بيونجيانج برامجها العسكرية، وقد أجرت فـــي سبتمبر/ أيلول تجربتها النووية السادسة والأقوى حتى الآن، واختبرت العديد مـــن الصواريخ القادرة على بلوغ الأراضي الأمريكية.

وما ساهم فـــي تأجيج الأضطرابات أيضا المزايدات الكلامية وتبادل الشتائم أوضح ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون.

فـــي هذا السياق، أَبَانَ بعض الخبراء عن القلق إزاء تصريحات ترامب النارية ليس فقط حيال بيونجيانج، بل أيضا مون بعد أن انتقد فـــي سبتمبر/ أيلول الماضي سياسته “التصالحية” المحكومة برأيه بالفشل.

غير أنه هذه المرة مَدَحَ بنظيره الكوري الجنوبي فـــي تغريدة وأثنى على “الشراكة” أوضح البلدين.

وذكـر ترامب بعيد الظهر فـــي كامب همفريز حيث مَرْكَز قيادة القوة الأمريكية المتمركزة فـــي سَوَّل وعديدها 28500 عسكري على بعد 90 كلم مـــن سيول “سنحل كلّ الأمور فـــي النهاية”. وتـابع “هناك دائما حل ولا بد مـــن التوصل إلى حل”.

مـــن جهته، مَدَحَ مون الذي أجلي والداه مـــن سَوَّلَ خلال الحرب (1950-1953) على متن سفينة أمريكية، بالعلاقة التاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكيـه.

وذكـر أمام ترامب، “يقال إن الصديق يعرف وقـــت الضيق”، مضيفا “الولايات المتحدة صديق حقيقي وقف معنا وضحى معنا عندما كنا بحاجة إلى المساعدة”.

وفي غضون ذلك فقد كــــان ترامب حصل الإثنين على دعم تام مـــن اليابان التي تؤيد سياسته القاضية بإبقاء جميع الخيارات واردة، بما فيها الخيار العسكري مـــن أجل التصدي لبيونجيانج.

وأكد أن زمن “الصبر الاستراتيجي” حيال سَوَّلَ ولى، فـــي إشارة إلى سياسة سلفه باراك أوباما.

وفي وقـــت يسود القلق فـــي سيول التي تقع فـــي مرمى مدافع الشمال، طلب مون مـــن الولايات المتحدة الأمريكيـه عدم شن عملية عسكرية ضد بيونجيانج بدون الحصول على موافقة مسبقة مـــن بلاده.

رغم ذلك، نظمت سيول استقبالا حافلا لترامب، فـــي سعيها من اجل الحصول على ضمانات بـــشأن متانة التحالف الثنائي رغم شخصية الـــرئيس الأمريكي الذي توعد بيونجيانج بـ”النار والغضب”.

وفي غضون ذلك فقد كانت التجارة أيضا مـــن المواضيع المطروحة على جدول أعمال الزيارة، وقد دعا ترامب إلى اتفاقية ثنائية “حرة وعادلة ومتبادلة” لتحل محل تَعَهُد التبادل الحر الذي هدد بالانسحاب منه، معتبرا أنه “مروع” و”يقضي على الوظائف” فـــي الولايات المتحدة.

المصدر : المصريون