ماذا يعني معاملة السعودية حكومة لبنان كحكومة إعلان حرب؟
ماذا يعني معاملة السعودية حكومة لبنان كحكومة إعلان حرب؟

"حكومة إعلان حرب"، كـــان هذا وصف ثامر السبهان، وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، اليوم، فـــي حديثه عن الحكومة اللبنانية، بسبب أعمال العدوان التي يقوم بها حزب الله ضد بلاده، فـــي تأكيد لحديث آخر خرج مـــن وزير الخارجية عادل الجبير حول اتهام الحزب بتنفيذ الهجوم الصاروخي على الرياض منذ أيام مـــن أراضي تابعة للحوثيين.

وذكـر طارق فهمي، خبير العلاقات علي المستوي الدولي، إن الغرض مـــن وصف "سبهان" للأمر بهذه الطريقة هو إعلان الحكومة اللبنانية كحكومة معادية واحتفاظ الريـاض بحق الرد كنوع مـــن التصعيد الدبلوماسي بعد الأحداث النهائية.

وتـابع فهمي، أن السيناريوهات المتوقعة للفترة المقبلة تنقسم إلى خيار استمرار الخلاف أوضح الحكومة اللبنانية وحزب الله وإيران مـــن جانب والسعودية مـــن جانب آخر، مشيرا إلى أن التصعيد سوف يظل فـــي الإطار الدبلوماسي، ولن يصل للخيار العسكري.

وبين وأظهـــر فهمي، أن الريـاض موقفها شَدِيد في الوقت الحالي خاصة بعد تصريحات الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي النهائية حول تأييده للموقف السعودي.

ورَوَى "فهمي" أن الخيار الآخر هو اللجوء للتهدئة، وانحناء الحكومة اللبنانية للعاصفة فـــي الوقت الحالي، لافتا إلى وجود اتصالات اليوم أوضح كل مـــن ميشيل عون ونبيه بري وسعد الحريري، حيث يشكل مناقشات هذا الثلاثي الملامح للفترة الْقَادِمَـةُ.

ومن جانبه ذكــر أيمن سمير، خبير العلاقات علي المستوي الدولي، إن مصطلح "حكومة الحرب" يعني إجرائيا منح الريـاض حق الاحتفاظ بالرد بالطريقة التي تراها مناسبة إما بنفس الشكل كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ اتهمت حزب الله بإطلاق صاروخ باليستي مـــن اليمن على مطار الرياض، أو تقديم شكوى بحق لبنان إلى جامعة الدول العربية أو مجلس الأمـــن بالأمم المتحدة، ورفع قضايا تعويض فـــي حالة وقوع خسائر.

وتـابع سمير، أن المشهد السياسي الحالي يفرض تعامل أخرى بعيدا عن تلك المصطلحات، حيث مـــن المتوقع أن تدعم المملكة أي خيار عسكري ضد حزب الله فـــي سوريا ولبنان.

وأَلْمَحَ سمير، إلى إمكانية حدوث ضربة استباقية قريبا مـــن إسرائيل ضد حزب الله بعد نشاطه الشديد فـــي اليمن، وسيطرته على مناطق استراتيجية واضحة خاصة فـــي الحدود الجنوبية فـــي سوريا ولبنان، وحصوله عل سلاح متطور مؤخرا مـــن إيران.

ووصف خبير العلاقات علي المستوي الدولي، الاتصالات أوضح الحريري وعون وبري بأنها محاولة لطمأنة الجبهة الداخلية والخارجية، بعد تصاعد المخاوف بـــشأن إمكانية وجود أزمة اقتصادية أو تحول الصراع السياسي إلى صراع مسلح، مشيرا إلى وجود فراغ بالشوارع فـــي لبنان بعد إعلان سعد الحريري استقالته، كدليل على مخاوف المواطنين مما قد يحدث.

المصدر : الوطن