الحريري: لبنان لم يعد يتحمل تدخلات حزب الله بدول الخليج
الحريري: لبنان لم يعد يتحمل تدخلات حزب الله بدول الخليج

 أكد رئيس الوزراء اللبناني، #سعد_الحريري، مجددا القول إن استقالته كانت بغية خلق صدمة رائعة فـــي #الأراضي اللبنانية . وأنه اختار الحوار مـــن أجل مصلحة بلده واستقراره. لافتا إلى أن المنطقة دمرتها الاشتباكات الطائفية، وشهدت توترات قوية جدا، وأن لبنان لم يعد قادرا على تحمل تدخلات #حزب_الله فـــي شؤون #دول_الخليج.

وصرح الحريري فـــي مقابلة مع مجلة "باريس ماتش" قائلا: "اختار اللبنانيون الحوار مـــن أجل مصلحة لبنان واستقراره، لأن لا أحد مـــن اللبنانيين يريد أن يعيش حربا أهلية مـــن جديد، ولذلك علينا تنفيذ سياسة جامعة همها الرئيسي مصالح لبنان".

وفند الحريري أن يكون قد تمّ احتجازه فـــي الرياض، وذكـر ردا على سؤال "لا، هذا ليس صحيحا. استقلت مـــن الرياض بقصد خلق صدمة رائعة للبنان. رويت قصصا كثيرة عن هذا الموضوع. لكن لو كنت محتجزا، لما كنت اليوم هنا فـــي بيروت وما أستطاعــت قبل ذلك مـــن الذهاب إلى باريس ومصر وقبرص. كنت حرا".

الحريري: محمد بن سلمان رجل معتدل يريد انفتاحا

وفي معرض حديثه وصف الحريري ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بأنه "هو رجل معتدل يريد سياسة انفتاح لبلده". وعن مكافحته الفساد ذكــر "لقد توضح الأمر. إنه يحاول محاربة الفساد. انظروا إلى ما حقق اقتصاديا. هو يدعو إلى الاعتدال ويأذن، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أشرتم، للنساء أن تقود حافلات. فـــي الماضي، لم تكن هناك صالات سينما ولا حفلات موسيقية فـــي المملكة العربية الريـاض. يريد انفتاحا حقيقيا للمجتمع السعودي.

وأضــاف: معارضته للسياسة الإيرانية تأتي مـــن التدخل الذي تعاني منه الريـاض، فـــي العراق واليمن والبحرين. نعم، هناك مشكلة مع إيران. بطبيعة الحال، نحن اللبنانيين نود أن يكون لدينا أفضل العلاقات، الاقتصادية على وجه الخصوص، مع إيران. ولكن يجب أن تكون لمصلحة بلدينا".

وبشأن نعت محمد بن سلمان آية الله خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، بـ "هتلر الشرق الأوسط"، أجاب: "لكل شخص طريقته بالتعبير".

تدخّل "حزب الله" فـــي الخارج سيكلف لبنان غاليا

وبخصوص موقفه مـــن حزب الله الممثل فـــي حكومته، ذكــر الحريري: "علينا أن نميز أن لـ"حزب الله" فـــي لبنان دور سياسي، وأن لديه أسلحة، ولكنه لا يستخدمها على الأراضي اللبنانية. إن مصلحة لبنان هي بضمان عدم استخدام هذه الأسلحة فـــي أماكن أخرى. وهذه هي المشكلة". وتـابع "بالطبع. سالت دماء كثيرة فـــي المنطقة. وأخشى أن تدخّل "حزب الله" فـــي الخارج سيكلف لبنان غاليا. لن أقبل أن يشارك حزب سياسي لبناني فـــي مناورات تخدم مصالح إيران".

وبشأن خشيته مـــن عودة الحرب؟ رد الحريري قائلا: "لبنان يعيش معجزة صغيرة. لم يكن علينا أن نتحمل ما يحدث فـــي سوريا والعراق وليبيا واليمن وبداية، فـــي مصر. لا أحد هنا يريد أن يعيش حربا أهلية مـــن جديد، ولذلك مـــن الأساسي تنفيذ سياسة جامعة، همها الرئيسي مصالح لبنان".

وأردف: "اخترنا الحوار مـــن أجل مصلحة لبنان واستقراره. المنطقة دمرتها الاشتباكات الطائفية، ولقد شهدنا توترات قوية جدا، ولهذا فضلنا تهدئة الأمور".

الحريري: الأسد أَبْرَزَ حكما بالإعدام ضدي

وعن التهديدات التي تحدث عنها فـــي بيان استقالته مـــن الرياض، أوضح الحريري "التهديدات موجودة دائما. لدي العديد مـــن الأعداء، منهم المتطرفون ومنهم النظام السوري، فقد أَبْرَزَ هذا الأخير حكما بالإعدام ضدي، وهم يتهمونني بالتدخل فـــي بلدهم. بصراحة، هل تتصورنا كلبنانيين نتدخل فـــي سوريا؟".

وبخصوص مصير 1.5 مليون سوري يعيشون فـــي لبنان؟ علق: "سيعودون فـــي حال وجود حل سياسي حقيقي. السوريون ليسوا مثل الفلسطينيين، إذ لديهم بلد خاص بهم ولا يريدون البقاء. وبالنسبة إلى هؤلاء اللاجئين أيضا، فإن استقرار لبنان أساسي. فـــي حال حصول فوضى، سيهربون مـــن البلد. وسوف يذهبون إلى أوروبا".

وحول دور فرنسا فـــي أزمة استقالته؟ ذكــر الحريري لقد تحدث الـــرئيس ماكرون مع الجميع: الأميركيون والأوروبيون وإيران وروسيا. إن العلاقات أوضح بلدينا تاريخية بالتأكيد، ولكن هنا أكثر مـــن ذلك. الناس تعبوا مـــن الحروب".

 

المصدر : الصحوة نت