انسحاب أمريكي جديد من اتفاق دولي لمساعدة المهاجرين واللاجئين
انسحاب أمريكي جديد من اتفاق دولي لمساعدة المهاجرين واللاجئين

أضـــافت الولايات المتحدة، السبت، قطاعا جديدا هو قطاع المهاجرين واللاجئين، على لائحة المشاريع أو الاتفاقات الدولية الطويلة التي قرر الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي انسحاب بلاده منها، ما أثار غضب أنصار الاتفاقات المتعددة الطرف.

وفي غضون ذلك الأمر فقد أَوْضَح إدارة ترامب فـــي بيان: "أبلغت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة الأمين العام للمنظمة الدولية بـــأن الولايات المتحدة تنهي مشاركتها فـــي الميثاق العالمي للهجرة".

وفي غضون ذلك فقد كانت 193 دولة فـــي الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت فـــي سبتمبر 2016 بالإجماع إعلانا سياسيا غير ملزم، هو إعلان واشنطـن للاجئين والمهاجرين، يهدف إلى تحسين ادارة اللاجئين الدولية فـــي المستقبل ويتعهد بالحفاظ على حقوق اللاجئين ومساعدتهم على إعادة التوطين وضمان حصولهم على التعليم والوظائف.

وبناء على هذا الإعلان، تم تكليف المفوض السامي لشؤون اللاجئين اقتراح ميثاق عالمي للمهاجرين واللاجئين فـــي تقريره السنوي فـــي الجمعية العامة فـــي 2018. وسيرتكز هذا الميثاق على محورين الأول هو تحديد اطار الأجوبة على الاشكالية والثاني هو برنامج العمل.

وكشفت وبينـت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن "اعلان واشنطـن يتضمن احكاما عديدة تتناقض مع قوانين الهجرة واللجوء الأميركية ومبادئ الهجرة فـــي ادارة ترامب"، مـــن دون تحديدها.

وأضافت "نتيجة لذلك قرر الـــرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستنهي مشاركتها فـــي عملية الميثاق التي تهدف الى التوصل الى اجماع دولي فـــي الأمم المتحدة سَنَة 2018".

ومنذ تسلمه مهامه فـــي يناير 2017، تعهد الجمهوري #الـــرئيس الامريكي الانسحاب مـــن عدد مـــن الاتفاقات التي ابرمت فـــي عهد سلفه الديموقراطي باراك أوباما. وقد اتخذ تدابير عدة فـــي قطاع الهجرة فـــي الولايات المتحدة.

السيادة الأميركية

صرحت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة برتبة وزير نيكي هايلي أن "الولايات المتحدة تفتخر بإرثها فـــي مجال الهجرة وبقيادتها من اجل تَدْعِيمُ الشعوب المهاجرة واللاجئة فـــي جميع أنحاء العالم"، مشيرة إلى أن "المقاربة العالمية فـــي اعلان واشنطـن ببساطة لا تتوافق مع السيادة الاميركية".

ونوهـت هايلي المقربة مـــن الـــرئيس الأميركي أن بلادها ستستمر "بسخائها" فـــي دعم المهاجرين واللاجئين حول العالم، لكن "قراراتنا حول سياسات الهجرة يجب ان يضعها الاميركيون دائما والاميركيون وحدهم".

وردّ رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة وزير الخارجية السلوفاكي ميروسلاف لاجاك فـــي بيان أن "الهجرة مشكلة عالمية وتتطلب حلولا عالمية" منددا بالقرار الأميركي. وتـابع ميروسلاف الذي نقل كلامه المتحدث باسمه بريندن فارما، "تبقى التعددية أفضل وسيلة من أجل مواجهة تحديات عالمية".

وذكـر فرحان حق المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة انتونيو غوتيريش الاحد "نأسف للقرار لكن لا تزال هناك فرصة للعودة لالتزام اميركي" فـــي المجال مشيرا الى مُحَادَثَاتُ رسمية فـــي فبراير 2018.

تنصل

واعتبرت منظمة العفو الدولية الانسحاب الاميركي "تنصلا مدمرا مـــن المسؤولية فـــي اكبر ازمات اللاجئين فـــي العالم".

وتميز العام الأول مـــن ولاية ترامب الرئاسية بانسحاب بلاده مـــن اتفاقات دولية أو مشاريع اتفاقات تضمّ دول عدة حول العالم.

وعلى الرغم مـــن خطر عزلة، اصبحت الولايات المتحدة القوة العالمية الأولى، الدولة الوحيدة خارج تَعَهُد باريس حول المناخ الموقع فـــي 2015 علي الجانب الأخر فان الهدف من الى الحد مـــن زِيَادَةُ حرارة الأرض.

وقررت الولايات المتحدة الأمريكيـه أيضا فـــي الآونة النهائية الانسحاب مـــن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) التي يتهمها ترامب ب"الانحياز ضد تل ابيـب".

وفي مجال مكافحة انتشار الأسلحة النووية، لم يعد الـــرئيس الأميركي يؤكد احترام ايران للاتفاق الموقع سَنَة 2015 الذي يهدف الى ضمان الطابع السياسي لبرنامجها النووي. وهذا الموقف هو الخطوة الأولى فـــي صَوَّبَ انهاء محتمل لهذا الاتفاق.

ويأتي انسحاب الولايات المتحدة مـــن الميثاق العالمي للهجرة فـــي وقـــت ضاعف مجلس الأمـــن الدولي فـــي نوفمبر اجتماعاته حول مسألة الهجرة.

وبعد أزمة المهاجرين واللاجئين الساعين للوصول الى أوروبا، اتخذ الموضوع أهمية كبيرة مع نزوح الروهينغا الجماعي منذ أغسطس 2017 مـــن بورما فـــي صَوَّبَ بنغلادش والمعلومات عن وجود أسواق لتجارة العبيد فـــي ليبيا.

المصدر : الوطن