"نتانياهو" ينَاشَدَ  بتعديل مشروع قانون يحد من صلاحيات محققي قوات الأمـن
"نتانياهو" ينَاشَدَ بتعديل مشروع قانون يحد من صلاحيات محققي قوات الأمـن

طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، بتعديل مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى الحد مـــن صلاحيات الشرطة التي تحقق معه حول قضايا فساد مزعومة، وذلك غداة تظاهرة منددة.

ويأتي قرار "نتنياهو" غداة تظاهرة ضخمة فـــي تل أبيب، ضمت عشرات الآلاف الذين نددوا بالفساد وبمشروع القانون، الذي قالوا إنه "تم تفصيله لحماية رئيس الوزراء".

وذكـر "نتنياهو" على صفحته على "فيسـبوك": "طلبت أن تتم صياغة مشروع القانون بطريقة لا تنطبق على التحقيقات فـــي قضيتي".

وبحسب نتانياهو، فأنه يطلب ذلك بسبب عدم رغبته فـــي استخدام القانون "لاهداف دعائية" ضده.

وانتقد نتانياهو الشرطة قائلا انه تم "تحديد استنتاجاتها منذ بداية التحقيق".

وفي غضون ذلك فقد كــــان البرلمان وافق فـــي قراءة أولى على مشروع قانون اعتبره معارضو نتانياهو مصمما خصيصا لكي يساعده على الافلات مـــن تحقيقات الشرطة، على أن يخضع أيضا لقراءة ثانية وثالثة.

واستنادا الى موقع الكنيست فقد "تم إدخال تعديلين" على مشروع القانون، الاول يسمح للمدعي العام بـــأن يطلب مـــن الشرطة تقديم مـــعلومات عن التحقيقات الْحَالِيَّةُ مع رئيس الوزراء.

والثاني ينص "على السجن سنة للمحققين الذين يسرّبون استنتاجاتهم" حول نتانياهو إلى مصادر خارجية.

وخضع نتانياهو للاستجواب ست مرات فـــي الاشهر الاخيرة.

وتشمل التحقيقات قضيتين منفصلتين، يـــشتبه فـــي الاولى بانه حَصَّل هدايا شخصية بشكل غير قانوني مـــن اثرياء.

اما فـــي القضية الثانية، فيشتبه بانه سعى الى أجتمـع صفقة سرية مع ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت يرجح انها لم تبصر النور وتقضي بان يحظى رئيس الوزراء بتغطيات ايجابية فـــي الصحيفة مقابل خفضه دعم صحيفة "تل ابيـب اليوم" المنافسة الرئيسية ليديعوت احرونوت.

وتورط محاميه الشخصي ومدير مكتبه السابق ايضا فـــي قضية فساد اخرى تتعلق بشراء ثلاث غواصات المانية.

ومن المنتظـر ان يصوت الكنيست الاثنين فـــي القراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون. ولكن بحسب وسائل الاعلام، فأنه مـــن المحتمل تأجيل هذه المحادثات لعدة ايام.

وذكـر النائب ديفيد امساليم، الذي قدم مشروع القانون والعضو فـــي حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو ان القانون لا يهدف سوى لحماية حقوق وسمعة المـــشتبه بهم.

ويتولى نتانياهو رئاسة الحكومة منذ 2009 بعد ولاية اولى مـــن 1996 الى 1999. وسبق الاشتباه تكرارا بضلوعه فـــي قضايا فساد لكن لم يوجه اي اتهام رسمي اليه.

ويؤكد نتانياهو من خلال أستمرار انه ليس متورّطا فـــي ما يخالف القانون، ويتهم وسائل اعلام واليسار بالتآمر عليه لإسقاطه.

وفي تطور منـــفصل الاحد، استجوبت الشرطة لعدة ساعات دافيد بيتان، المشرع مـــن حزب الليكود الذي ينتمي لـــه نتانياهو وزعيم الائتلاف فـــي البرلمان.

ويتعلق التحقيق بشكوك بالفساد وبصلات لاعضاء مـــن بلدية ريشون لتسيون قرب اسرائيـل بينهم بيتان، مع الجريمة المنظمة، بحسب مصادر الشرطة.

وبيتان المقرب جدا مـــن نتانياهو، هو منذ الاسابيع السَّابِقَةُ مـــن اكبر المؤيدين لمشروع القانون المتعلق بصلاحيات الشرطة.

وتم اعتقال عشرة مـــن اعضاء بلدية ريشون لتسيون واستدعي سبعة آخرون للاستجواب الاحد، بينهم بيتان، بينما اجرت الشرطة عددا مـــن المداهمات، بحسب المصادر.

المصدر : الوطن