وزير الدفاع الأمريكي يصل إلى باكستان
وزير الدفاع الأمريكي يصل إلى باكستان

وصل جيم ماتيس وزير الدفاع الأمريكي إلى إسلام أباد اليوم الاثنين ليطلب مـــن القيادة المدنية والعسكرية فـــى باكستان بذل المزيد لكبح متشددين متهمين باستغلال البلاد كقاعدة لشن هجمات فـــى أفغانستان المجاورة.

ولكن بعد أكثر مـــن 100يوم على إعلان الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي استراتيجيته لجنوب شرق آسيـــا يقول مسئولون أمريكيون ومحللون إنها لم تحقق سوى نجاح محدود وليس مـــن الواضح كيف يمكن إحراز تقدم.

ويشعر المسئولون الأمريكيون بالإحباط منذ فترة طويلة بسبب ما يرون أنه تخاذل باكستان عن اتخاذ إجراء ضد جماعات مثل حركة طالبان الأفغانية وشبكة حقانى يعتقدون أنها تستغل الملاذ الآمن على الأراضي الباكستانية لشن هجمات فـــى أفغانستان.

وذكـر ماتيس للصحفيين المسافرين معه هذا الأسبوع "سمعنا مـــن القادة الباكستانيين أنهم لا يدعمون الإرهاب ... ونتوقع منهم العمل مـــن أجل مصلحتهم ولدعم السلام والاستقرار فـــى المنطقة".

وذكـر ماتيس الذى يزور باكستان لأول مرة منذ توليه وزارة الدفاع إن هدف زيارته سوف يكون إيجاد "ملعـب مشتركة" والعمل معا.

وحدد ترامب، فـــى أغسطس آب، الإطار العام لإستراتيجيته الجديدة للحرب فـــى أفغانستان منتقدا باكستان بسبب مزاعم عن دعمها للمتشددين فـــى أفغانستان. لكن الخبراء يقولون إن إدارة ترامب لم تقم، باستثناء ذلك، بشيء يذكر لتوضيح استراتيجيتها.

ويقول مسئولون أمريكيون بارزون إنهم لم يروا تغيرا فـــى دعم باكستان للمتشددين رغم زيارات قام بها مسئولون أمريكيون كبار منهم وزير الخارجية ريكس تيلرسون للبلاد فـــى الفترة النهائية.

وذكـر الجنرال جون نيكلسون أكبر مسئول عسكري أمريكي فـــى أفغانستان هذا الأسبوع "كنا فـــى منتهى الوضوح والمباشرة مع الباكستانيين... لم نر هذه التغييرات تنفذ بعد".

وتقول باكستان إنها بذلت الكثير لمساعدة الولايات المتحدة فـــى تعقب المتشددين وتصدى مسئولون باكستانيون بالرد على الاتهامات الأمريكية.

أبدى مسئول أمريكي أمله أن تتحسن العلاقات أوضح البلدين بعد تحرير كندى وزوجته الأمريكية وأطفالهما الثلاثة فـــى باكستان فـــى أكتوبر تشرين الأول بعد خطفهم فـــى أفغانستان.

ويقول الخبراء إن إدارة ترامب، رغم استخدامها لعبارات أكثر صرامة مع باكستان، ما زال يتعين عليها العمل على تغيير حسابات إسلام اباد ولكن إذا ظهرت الولايات المتحدة بمظهر الطرف المستأسد فمن المستبعد أن تحقق نجاحا.

وسافر ماتيس إلى المنطقة فـــى وقـــت ســـابق هذا العام لكنه لم يتوقف فـــى باكستان رغم أنه زار منافستها الإقليمية الهند التى تعززت العلاقات معها فـــى ظل إدارة ترامب.

وقالت مديحة أفضل مـــن معهد بروكينجز "لم تعد هناك عصا فعالة إذ لم تعد باكستان تعبأ بالمساعدات الأمريكية التى تتقلص على أى حال وأصبحت تحصل على ما تحتاجه مـــن مال مـــن مصادر أخرى عاملوها باحترام وقدموا لها المكافآت الفعلية عندما تقوم بعمل جيد".

وتأتى زيارة ماتيس القصيرة لإسلام اباد بعد أسبوع مـــن إلغاء جماعة إسلامية باكستانية متشددة احتجاجات على مستوى البلاد بعد أن لبت الحكومة طلبها بـــأن يقدم وزير متهم بالزندقة استقالته.

 ومن ناحية أخرى أطلقت الســـلطات سراح متشدد إسلامي باكستاني متهم بتدبير هجوم سَنَة 2008 فـــى مدينة مومباى الهندية كـــان تحت الإقامة الجبرية. وذكـر البيت الأبيض إن إطلاق سراحه قد تكون لـــه تداعيات على العلاقات أوضح الولايات المتحدة الأمريكيـه وإسلام اباد.

 وذكـر مايكل كوجلمان مـــن مركز دراسات وودرو ويلسون فـــى الولايات المتحدة الأمريكيـه "أعتقد أن التوقيت سيء جدا بالنسبة لباكستان. يتردد كلام عن تحقيق تقدم ضد المتطرفين وهنا الوضع هو أن المتشددين تلبى جميع طلباتهم وتقدم لهم على طبق مـــن فضة".

 وتـابع أن ماتيس يتعين عليه، بدلا مـــن الضغط على باكستان، أن يوضح لها أن عدم التعامل مع المتشددين على حدودها قد يجعلهم ينقلبون على إسلام اباد.

المصدر : المصريون