مفاجآت عن مـصرع «علي صالح»
مفاجآت عن مـصرع «علي صالح»

بَيْنَ وَاِظْهَرْ تحليل طبي لجثة الـــرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، مـــعلومات صادمة عن ظروف مقتله، تدحض الروايات السابقة حول مقتله، وتوقيته.

وذكـر طبيب أخصائي يعمل فـــي المعمل الجنائي (طب شرعي) تحفظ على أَبْلَغَ اسمه، إن علامات الدم الموجود على ملابس جثة صالح علامات دم ناشف، عمره لا يقل عن 5 ساعات، مما يدل بحسب الطبيب على أن زمن الإصابة سبق عملية التصوير بنفس الفترة، لافتًا إلى أن التحليل المبدئي اعتمد مـــن الناحية الجنائية على الأدلة والمعطيات التي توفرت مـــن خلال الصور ومقطع الفيديو.

واوضح الطبيب ـ بحسب موقع "إرم نيوز"، أن وجود  جزء مـــن الدماغ ملتصق على البطانية التي نَوَّهْ بها الجثة دون أي أثر للدماء، يدل على أن الجثة وضعت على البطانية بعد فترة وجيزة مـــن الإصابة، وبهذا توقف نزيف الرأس، وكذلك ظلت ملفوفة فـــي البطانية لفترة طويلة حتى تجمد الدماغ وفي غضون ذلك فقد كانت البداية عملية الالتصاق.

وعن مكان مقتله الذي تضاربت حوله الروايات، يقول الأخصائي الجنائي: إن وجود شظايا صغيرة فـــي منطقة الوجه وخاصة الأيمن، يدل على أن الجثة كانت فـــي وضعية دفاعية، أي أنه قُتل أثناء مواجهة، يعضد ذلك وجود إصابة بليغة بطلقة مـــن عيار متوسط على الجمجمة، ووضعية إطلاقها هي مـــن زاوية تعلو الجثة ومن مسافة قريبة جدًا، والملاحظ هو عدم وجود دم لا على الرأس ولا الوجه.

وهيئة الوجه والرأس هي فـــي حالة ما بعد التنظيف والمسح بالشاش المعقم، وهو الشاش الذي وجد فـــي منطقة البطن للجثة وعليه دماء، مما يدل على وجود إصابة فـــي البطن فـــي النصف الأيسر، قد تكون هي السبب الـــرئيس للوفاة، وإصابة الرأس كانت بعد الوفاة لغرض التمثيل بالجثة.

وتوصل التحليل الطبي إلى أنه لوحظ أن الشاش الموجود فـــي الصور المأخوذة مـــن مقطع الفيديو الحي، لم تظهر فـــي الصور المأخوذة  بشكل مباشر، مع أنها فـــي نفس الوضعية وداخل البطانية ونفس المكان، وهذا يدل على نوع مـــن الإخراج غير المتقن، بحسب الأخصائي الجنائي.

ورأى الطبيب أن هيئة ووضعية الجثة تدلان على أن كلتا اليدين مربوطتان إلى الخلف، وكذلك لوحظ اثناء الفيديو عدم تحرك أو تدلي الرجلين، حين نقلها ووضعها إلى حوض السيارة الأخرى، أي أن الرجلين مربوطتان فـــي بعضهما، وهذا يدل على أن الجثة فـــي حالة ما بعد #مقصورة الطوارئ أو ما بعد إجراءات تجهيز الجثة (تنظيف الدماء مـــن على الوجه).

وبيّن التحليل الطبي أن شاشًا وضع فـــي أماكن الإصابة لوقف الدم وربط اليدين فـــي بعضهما، وربط الرجلين فـــي بعضهما بالشاش، إضافة إلى وجود "رث" و"جعث" على ملابس الجثة، وكأنها غطيت بشيء معين لفترة، وتم نقلها أوضح أكثر مـــن مكان وبأكثر مـــن طريقة.

وخلص الأخصائي الجنائي إلى أنه مـــن خلال كل العلامات السريرية على الجثة ومسرح الجريمة ومن خلال الفيديو والصور، يكون تقرير الطب الشرعي الجنائي الآتي: "كانت الضحية فـــي وضعية دفاعية أثناء الجريمة، وعملية القتل سبقت عملية التصوير بفترة لا تقل عن 5 ساعات، وتعرضت الجثة لبعض الإجراءات الأولية مـــن تأكيد الوفاة وهوية الضحية، وكذلك ترتيبات ما بعد الوفاة والنقل، وتم نقل الجثة مـــن أكثر مـــن مكان وبأكثر مـــن طريقة".

المصدر : المصريون