وزير بـ«حكومة هادى»: «صالح» استخفَّ بميليشيات تديرها طـهـران فكانت نهايته «مأساوية»
وزير بـ«حكومة هادى»: «صالح» استخفَّ بميليشيات تديرها طـهـران فكانت نهايته «مأساوية»

وصف وزير السياحة بالحكومة اليمنية الشرعية الدكتور محمد قباطى اغتيال جماعة الحوثيين الـــرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح بـ«النهاية المأساوية»، وذكـر، فـــى حوار لـ«الحياة المصرية»، إن «صالح تساهل مع الحوثيين واستخفَّ بهم ولم يدرك أن هذه الجماعة تُدار مـــن إيران». واعتبر «قباطى» أن غياب الـــرئيس اليمنى السابق عن المشهد فـــى اليمن بعد اغتياله يخفف كثيراً مـــن التعقيدات، قائلاً: «بات هناك حالة مـــن الفرز الواضح أوضح معسكر إيران ومعسكر عروبى فـــى اليمن».. وإلى نص الحوار

كيف قرأت مشهد اغتيال على عبدالله صالح؟

- الحادث بلا شك مصير مأساوى للرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح الذى وضع يده فـــى يد جماعة الحوثيين وتحالف معهم، لكنه لم يتمكن مـــن إدراك أن تلك المجاميع لا تدار إلا مـــن «طهران»، تساهل «صالح» فـــى التعامل مع هذه المجموعات المدعومة مـــن إيران واستخف بهم. «صالح» استخف بميليشيات يديرها قائد فيلق القدس بالحرس الثورى الإيرانى قاسم سليمانى، والرئيس اليمنى السابق أخطأ خطأ فادحاً عندما تحالف مع هذه المجموعة فكانت النهاية المأساوية بهذه الصورة.

وما انعكاسات غياب «صالح» عسكرياً وسياسياً على الساحة اليمنية؟

- أعتقد أن غياب على عبدالله صالح يخفف كثيراً مـــن التعقيدات على الساحة اليمنية عسكرياً وسياسياً، المشهد الآن فـــى رأيى بات أقل تعقيداً عن ذى قبل، الآن باتت هناك حالة مـــن الفرز الواضح أوضح مشروعين فـــى اليمن، المشروع العروبى المتناغم مع الرؤية الإقليمية العربية باتت تحالفاته واضحة، فـــى مواجهة جماعة تدافع عن مصالح إيران فـــى المنطقة، فـــى مواجهة جماعة سلّمت نفسها لإيران.

وهل يعنى هذا الأمر أن الأمور باتت أفضل بالنسبة للحكومة الشرعية؟

- كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ قلتُ غياب «صالح» أحدثَ حالة مـــن الفرز الواضح أوضح طرف متضامن مع الحكومة الشرعية بدعم مـــن «التحالف العربى» بقيادة المملكة العربية الريـاض، فـــى مواجهة هذه الميليشيات الإجرامية الحوثية، الآن ازدادت قوة الشرعية بالانتفاضة ضد الحوثيين واصطفاف جميع قوات المؤتمر الشعبى العام خلف الشرعية اليمنية.

وهل هذا يعنى اقتراب الحكومة الشرعية مـــن حسم الأمور لمصلحتها عسكرياً؟

- قوات الشرعية تسيطر على نحو 80% مـــن أراضى اليمن، والآن هناك عملية «صنعاء العروبة» العسكرية، هذه العملية التى تهدف إلى دخول العاصمة «صنعاء» واستردادها مـــن هذه الميليشيات المدعومة مـــن إيران لإعادة «صنعاء» إلى وجهها العروبى، ستتحرك عملية «صنعاء العروبة» وتنتصر إن شاء الله.

هل كنتم تتوقعون هذا الانقسام أوضح «صالح» و«الحوثيين»؟

- بالتأكيد، نحن كنا نترقب هذا الشقاق والخلاف، ليس ذلك فقط، كنا نترقب أن يواكب هذا الخلاف ثورة مـــن قِبَل الشعب اليمنى فـــى العاصمة «صنعاء» التى تعانى معاناة شديدة: لا مياه، لا كهرباء، لا غذاء، لا أدوية، لا مرتبات، أكيد نترقب ثورة منهم.

وهل كـــان «صالح» فـــى نظركم يدير هذه الانتفاضة أو الثورة؟

- لا، الجديـد عن أن «صالح» كـــان يدير تلك الانتفاضة، الشعب كـــان يتحرك ضد قوات «الانقلاب» بشكل واضح حتى قبل إعلان «صالح» موقفه، الناس يطاردون الحوثيين، وما حدث مـــن قطيعة أوضح «الحوثيين» و«صالح» كـــان نوعاً مـــن الاستباق مـــن قِبَل الـــرئيس الراحل وتوقعه أن يكون هناك ثورة ضد الحوثيين، فأراد الاستباق للقضاء على حليفه، لكن الخلافات بينهم تعود إلى نحو 6 أو 7 أشهر، مع وجود عامل الاضطراب مـــن قِبَل المواطنين ورغبتهم بالتحرك ودعوتنا ووجود قوات الشرعية بالقرب مـــن «صنعاء» وتقدمها المتواصل.

وهل كانت هذه «الانتفاضة» ضد الحوثيين تحدث لولا الخلاف مع «صالح»؟

- كنا نراهن على ثورة الناس وانتفاضة الناس لنقلل مـــن التكلفة البشرية للتحرك نحو «صنعاء»، لأنه عندما تواجه قواتٌ قواتٍ أخرى متمترسةً فوق المنازل، فإن التكلفة كانت ستبقى كبيرة على الصعيد الإنسانى والبشرى، وسيتم تدمير الكثير فـــى «صنعاء»، خاصة فـــى «صنعاء» القديمة.

المصدر : الوطن