أردوغان يدعو من أثينـا لتحديث اتفاقية لوزان ويأمل بوضع الماضي جانباً
أردوغان يدعو من أثينـا لتحديث اتفاقية لوزان ويأمل بوضع الماضي جانباً

الحياة المصرية :- جدد الـــرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مـــن العاصمة اليونانية اليوم الخميس، دعوته إلى تحديث معاهدة لوزان التي أكد أنها لا تطبق بالفعل فـــي بعض بنودها.

وجاء حديث أردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس، اليوم الخميس، فـــي إطـــار الزيارة التاريخية التي يجريها إلى اليونان، حيث استقبل بمراسم رسمية.

ووصل أردوغان فـــي وقـــت ســـابق اليوم إلى العاصمة اليونانية أثينا على رأس وفد رفيع، للبدء بزيارته الرسمية التي تستغرق يومين، وتعتبر الأولى مـــن نوعها لرئيس تركي منذ 65 عاماً.

* معاهدة لوزان:

وذكـر الـــرئيس التركي إن معاهدة "لوزان"، الموقعة بعد الحرب العالمية الأولى، تنصّ على تفاصيل دقيقة ما تزال غير مفهومة حتى الوقت الراهن، مشيراً إلى ضرورة تحديثها.

وتـابع أردوغان: "لست أستاذاً فـــي علم القانون، لكنني أعرف قانون السياسة جيداً، ففيه شرط يقضي بوجوب تحديث الاتفاقيات، ونحن قادرون على تحديث ما أُبرم بيننا مـــن اتفاقات، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك".

وتساءل أردوغان: "كيف نقول بـــأنّ معاهدة لوزان (أوضح تركيا وعدة دول بينها اليونان) يتم تطبيقها وإلى الآن لم يتم انتخاب مفتي سَنَة لمسلمي غربي تراقيا (اليونانية ذات الأقلية التركية)".

وأكّد أن الدخل القومي للفرد فـــي اليونان حوالي 18 ألف دولار، لكن معدل الدخل القومي للفرد بالنسبة لشعب تراقيا الغربية لا يتجاوز الـ2200 دولار.

* تمييز:

واعتبر أن هذا الأمر يدل على وجود تمييز وعدم تقديم الدعم اللازم لشعب تراقيا بينما يتعلق بالاستثمارات والخطوات الواجب اتخاذها لصالح الأقلية التركية فـــي تراقيا الغربية.

وأردف الـــرئيس التركي: "لا يمكنكم رصد أي تمييز ضد مواطنينا الروم فـــي تركيا، حتى فـــي قضية كنائسهم، أمّا فـــي تراقيا الغربية فغير مقبول حتى كتابة كلمة تركي".

وأضــاف: "لو كنا قمنا بعرقلة انضمامكم إلى الناتو، لما استطاعت اليونان الحصول على عضوية الحلف، لكننا نظرنا إليها على أنها جارة، واليوم أيضاً نعتبرها كذلك".

وعبر أردوغان عن أمله فـــي أن تؤدي زيارته الحالية إلى اليونان لوضع السنوات الـ65 السَّابِقَةُ جانباً "وأن ننظر إلى المستقبل".

وبيّن الـــرئيس التركي أن الهدف هو "أن نجد حلاً دائماً وعادلاً للأزمة القبرصية، وكذلك بالنسبة لبحر إيجة".

 

وفي غضون ذلك فقد كانت معاهدة لوزان التي وقعت فـــي 24 يوليو/ تموز 1923، حددت الوضع القانوني للجزر فـــي بحر إيجة. وقد تم فيها تحديد سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر لليونان وإيطاليا.

وبحسب المادة 16 مـــن المعاهدة، فإن تركيا تنازلت عن كافة حقوقها القانونية مـــن الجزر المذكورة فـــي الاتفاقية، لكنها تمتلك حق المشاركة فـــي تحديد مصير تلك الجزر.

ديلي صباح .وكـــالات 

المصدر : جي بي سي نيوز