حصاد صنعـاء في 2017.. الحوثيون يغتالون علي عبدالله صالح وتصعيد في عدن
حصاد صنعـاء في 2017.. الحوثيون يغتالون علي عبدالله صالح وتصعيد في عدن

شهد اليمن خلال سَنَة 2017 أحداثا دراماتيكية شملت جمع الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والصحية، كـــان أبرزها مصـرع الـــرئيس السابق علي عبدالله صالح على يد الحوثيين فـــي  الرابع مـــن ديسمبر، بالإضافة إلى انهيار كبير وغير مسبوق للريال أمام العملة الأجنبية، إثر الحرب الدائرة منذ ثلاثة أعوام، وعملية التعويم.

هدت المحافظات الجنوبية وفي مقدمتها العاصمة عدن خلال سَنَة 2017 كثيراً مـــن الأزمات المفتعلة، والأعمال الإرهابية واغتيالات طالت رجال دين واندرجت كلها ضمن التصفيات السياسية، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ رَأَئت عدن والجنوب عامة حراكاً سياسياً كبيراً كـــان أبرزه تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي، وقطع منافذ تهريب السلاح للميليشيات فـــي المهرة، وحضرموت، وشبوة وعدن، وكذا تحرير مديريتي، بيحان، وعسيلان بشوة.

ومثّل تاريخ 27 أبريل نقطة التحول وبداية النهاية لفك الشراكة والتحالف السياسي أوضح أبناء الجنوب وحكومة الشرعية، حيث أَبْرَزَ الـــرئيس عبد ربه منصور هادي قراراً أقال بموجبه كل مـــن وزير الدولة هاني بن بريك وإحالته للتحقيق، ومحافظ العاصمة عدن اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، ومحافظ حضرموت اللواء أحمد سعيد بن بريك، ومحافظ شبوة اللواء أحمد حامد الملس، ومحافظ سقطرى اللواء سالم السقطري.

رَأَئت صنعاء منذ شهر أغسطس تصعيدا أوضح طرفي الانقلاب وصل حد المواجهة، منهية بذلك التحالف الذي بدأ سَنَة 2014 بالانقلاب على السلطة.

ففي نهاية هذا الشهر ظهرت الخلافات أوضح شريكي الانقلاب إلى العلن بعد أشهر مـــن الحرب الباردة نتيجة لخلافات على تقاسم السلطة والتحكم بالمال العام للدولة، وذلك حينما دعا الـــرئيس السابق علي صالح أنصاره للاحتفال بالذكرى الـ35 لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام فـــي ميدان السبعين بصنعاء، وفي المقابل نظم الحوثيون تظاهرة فـــي مدينة صعدة "معقل المليشيات" تحت شعار "مواجهة التصعيد بالتصعي" ردا على دعوات صالح.

وقد انتهت تلك الأحداث باشتباكات مسلحة أسفرت عن قتلى وجرحى مـــن الجانبين، وصــرح حينها الطرفان احتواء الأزمة والتفاهم على كافة نقاط الخلاف، ولكن سرعان ما انفجر الوضع العسكري بينهما فجر يوم السبت 2 ديسمبر 2017، ووصلت الخلافات ذروتها بإعلان صالح مساء الأحد 3 ديسمبر فض الشراكة مع الحوثيين وإعلان انتفاضة شعبية ضدهم، داعيا فـــي الوقت ذاته التحالف العربي إلى الحوار مع السلطة الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس النواب، حد وصفه، وانفجر الوضع على إثر ذلك عسكريا ودارت حروب شوارع ومواجهات دموية أستطاعــت خلالها المليشيات مـــن حسم الموقف لمصلحتها، بقتل الـــرئيس علي صالح فـــي 4 ديسمبر، وأمين سَنَة حزب المؤتمر الشعبي العام عارف الزوكا، بالإضافة إلى مئات القتلى والجرحى، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أعدمت المليشيات فـــي ذات الليلة 200 مـــن أنصار صالح كانت قد أسرتهم خلال يومين مـــن المواجهات، وقتلت المليشيا خلال الأيام التالية لمقتل صالح ما يزيد على ألف مـــن قيادات الحزب والقيادات العسكرية والأمنية.

 

المصدر : الوطن