حمزة بن لادن ينعى ابنه "أسامة"
حمزة بن لادن ينعى ابنه "أسامة"

تداولت عدد مـــن الحسابات من خلال موقع سوشيال ميديا، مساء أمس الأحد، رسالة منسوبة لخليفة زعيم تنظيم "القاعدة" حمزة بن لادن موجهة إلى والدته خيرية صابر وشقيقاته لإخبارهم بنبأ وفاة أو مصـرع ابنه البكر أسامة (12 عاماً).

وفي غضون ذلك فقد كــــان حمزة بن لادن قد تزوج مـــن ابنة أبو محمد المصري، والذي يعرف كذلك بـ"أبو محمد الزيات"، القيادي البارز فـــي تنظيم القاعدة ومسؤول اللجنة الأمنية، خلال إقامتهم فـــي إيران. وفي غضون ذلك فقد كانت وثائق أبوت آباد قد بَيْنَت وَاِظْهَرْت عن أحد المقاطع التي تم تصويرها خلال حفل زفاف حمزة بن لادن وإلى جانبه أبو محمد المصري، وعددا مـــن أفراد تنظيم "القاعدة"، وفقا لما ذكرته قناة "العربية" الإخبارية.

ولم تظهر الرسالة، التي وصفت وفاة الحفيد أسامة بالاستشهاد، أسباب وطريقة وفاته، إلا أنه مـــن المرجح أن تكون وفاته ناجمة عن مرض ألم به وعدم تلقيه العناية الطبية اللازمة، مع طبيعة الحياة التي فرضت على أطفال تنظيم "القاعدة".

وأَلْمَحَ حمزة بن لادن فـــي رسالته إلى وفاة ومقتل إخوته فـــي وقـــت ســـابق، كـــان مـــن بينهم سعد بن لادن والذي قتل بعد خروجه مـــن إيران فـــي شمال وزيرستان بطائرة مـــن دون طيار، إلى جانب وفاة شقيقته خديجة (زوجة عبدالله الحلبي) فـــي 2007 بعد تعرضها لنزيف حاد عقب ولادتها لابنتها فاطمة فـــي إحدى المستشفيات جنوب وزيرستان.

وسعى حمزة بن لادن فـــي رسالته إلى توظيف البعد النفسي، فـــي محاولة منه للتأثير والاستقطاب باستغلال تشابه الأسماء ما أوضح ابنه ووالده، والإيهام بشدة تعلق ابنه بجده أسامة بن لادن زعيم "القاعدة".

وهو ما يأتي مخالفاً للمعطيات التي فرضت على حمزة بن لادن منذ أن كـــان طفلاً بالانفصال عن والده إلى جانب عدد آخر مـــن أفراد أسرته عقب مجريات 11 سبتمبر، ولجوئهم إلى إيران.فوفقاً لما تكشف مـــن وثائق بن لادن، فإن أول رسالة استطاع فيها حمزة إيصالها إلى والده كانت فـــي العام 1431هـ (2010 م)، وذلك بعد خروجه مـــن إيران، والتي تحدث فيها عن اشتياقه ورغبته بالجلوس معه، ومشاهدته بعد أن كبر وأصبح شاباً.وهو ما يشير إلى أن الحفيد أسامة، لم يتمكن مـــن مشاهدة جده فضلاً عن أن يقيم معه ويتعرف به عن قرب.

وبحسب الجهة المسربة لنص الرسالة، فقد تم حذف بعض مما جاء فيها، والذي مـــن المرجح أن يكون التفاصيل عن مسببات وفاة ابنه، والأهم مـــن ذلك أين كـــان مَرْكَز إقامته وبجانبه والدته وشقيقته التي أسماها حمزة على اسم أمه خيرية.ومن أوضح ما جاء فـــي الرسالة: "إلى والدتي الكريمة العزيزة الغالية.. حفظها الله ورعاها وإلى إخواني الكرام الأعزاء حفظهم الله ورعاهم.. وإلى أخواتي العزيزات الغاليات.. بقلوب راضية بقضاء الله سبحانه وتعالى، مستسلمة لتقديره عز وجل.. فإنا نعزي أنفسنا ونعزيكم فـــي استشهاد الشبل البطل حفيد الشهيد.. ابننا أسامة".

وتـابع: "أمي الغالية.. لقد كـــان توسمك فـــي أسامة صادقاً فلطالما قلت لي إني أتوسم فيه سِمَات كبيرة، ومع مرور الأيام والسنين كنت أجد قولك الكريم أمام ناظري ظاهراً.. فقد كـــان يمتلك قلباً عجيباً.. قلباً حياً يتحرق ألماً على حال أمتنا وعلى حال المظلومين، وكثيراً ما أجده يبكي بعد مشاهدة مقطع فيديو أو نحوه".

المصدر : الوطن