خدعة أوتوبيس «بهية»: إما للسيدات أو للمرضى فقط
خدعة أوتوبيس «بهية»: إما للسيدات أو للمرضى فقط

لفة كاملة حول الأوتوبيس لم تكن كافية لإبراهيم عبدالجواد لركوبه، فالإعلان الذى يغطيه كاملاً، دفع الرجل للتفكير قبل أن يلج باب الأوتوبيس، ويستقبله سائق الأوتوبيس الذى وقف فـــى ميدان عبدالمنعم رياض بابتسامة، بعدما تابع نظرات الرجل للأوتوبيس، ويجيبه عن سؤال أسرَّه فـــى نفسه: «اركب يا حاج هو نفس الأوتوبيس بس عليه إعلان».

حالة «إبراهيم» متكررة، فالأوتوبيسات التى يغطيها إعلان مستشفى «بهية» لمحاربة سرطان الثدى، يخشى العديد ركوبها لأكثر مـــن سبب، أولها الخوف مـــن كونها أوتوبيسات مميزة بتكلفة أكثر مـــن الجنيهين أو الـ3 جنيهات، البعض الآخر يظن الأوتوبيس مخصصاً للسيدات فقط، وقلة يعتبرونه مخصصاً لمرضى المستشفى، وبين كل هؤلاء يوضح المحصل أو السائق «أنا أول مرة أشوفه الصراحة، واستغربت مـــن الألوان بتاعته، وعشان أنا راجل مابعرفش أقرا خفت أركب لحد ما السواق شاور لى» يحكى «إبراهيم» ذو الـ55 عاماً، الذى كـــان متجهاً لأكتوبر مـــن ميدان عبدالمنعم رياض، ليفجر حديثه الضحك داخل الأوتوبيس، ويتفاعل مع حديثه راكب آخر أخبره أنه ظن الأوتوبيس فـــى بادئ الأمر للسيدات فقط.

«إبراهيم»: «خفت أركب لحد ما السواق شاور لى»

يجلس محمد عبدالحميد داخل الأوتوبيس منتظراً موعد تحركه، يشير للمارة الذين يقفون أمام الأوتوبيس وعلى وجوههم علامات التعجب للركوب: «الناس بتيجى على الباب تسألنى هو ده باتنين جنيه ونص ولا زيادة، فأشرح لهم إن ده مجرد إعلان لمستشفى بهية، فيطمنوا».

المصدر : الوطن