مرجع شيعي لاحــــق: المجتمع الإيراني في حالة انفجار.. والشعب كسر جدار الخوف
مرجع شيعي لاحــــق: المجتمع الإيراني في حالة انفجار.. والشعب كسر جدار الخوف

ذكــر الشيخ حسين المؤيد: إن الشعب الإيراني بحاجة إلى كسر جدار الخوف والاستعداد للتضحية، من أجل مواجهة ســـلطات الملالي القمعية.

وتـابع “المؤيد” وهو عالم دين عراقي تحول مـــن المذهب الشيعي إلى المذهب السني، أنه وقبل اشتعال “الثورة الخضراء” فـــي إيران سنة ٢٠٠٩ بسنوات، كنت أقول مـــن واقع خبرتي بالوضع الإيراني: إن الانفصام أوضح النظام الحاكم ومكونات الشعب الإيراني حاصل وبشكل عميق، لكن الشعب بحاجة إلى انتفاضة على أوضاعه

وأضــاف “المؤيد” قائلاً: كانت “الثورة الخضراء” الانتفاضة الأولى التي تبلورت كرد فعل شعبي، لكن لم تكن “الثورة الخضراء” لم تكن ثورة صريحة على النظام، ولم تمتد فـــي عموم أرجاء البلاد، ولم ترفع شعارات ومطالب تعبر عن واقع الانفصام القائم أوضح النظام والشعب.

واستطرد “المؤيد” قائلاً: قام النظام بقمع “الثورة الخضراء” بوحشية، ووقع اضطهاده على جماهيرها ورموزها الذين لم يخرجوا عن متبنيات النظام، وظل الوضع الإيراني بعد قمع “الثورة الخضراء” ساخنا لا يغلي نظراً لوحشية القمع الذي يزاوله النظام مع معارضيه أياً كانوا.

وذكـر الشيخ حسين المؤيد، لم يكن القمع فـــي إيران مجرد رد فعل مـــن النظام على المعارضة، حين تبلغ درجة يرى النظام أنها تستحق القمع، ولكنه كـــان السمة العامة التي طبعت سلوك النظام إزاء الشعب.

وتـابع، إزاء القمع الشديد الذي يزاوله النظام فـــي تعامله مع الشعب، ساد جو الخوف والحذر، وأصبح واضحاً أن الشعب الإيراني شعب مقهور، ما عدا فئة تربطها مع النظام مصالح، وفئة لا تزال مخدوعة، وفئة مترددة تخشى العواقب، وأصبح الشعب الإيراني بحاجة إلى كسر جدار الخوف والاستعداد للتضحية.

وذكـر “المؤيد”، كسر جدار الخوف والاستعداد للتضحية مـــن أجل التغيير، لا يحدث عادة بحسب قوانين علم الاجتماع، إلا إذا حصل تصاعد وتيرة الغضب الشعبي بحد يوجب الانـــفجار، ومعاناة المجتمع الإيراني مـــن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لم تعد تضغط وحسب، وإنما أصبحت عبئاً ينوء به كاهل المجتمع.

وتـابع، أدرك المجتمع بحكم معايشته للأوضاع وسلوكيات النظام، أن هذا النظام سبب رئيس فـــي مشكلات المجتمع، وأنه لا يمكن بالنظر إلى الطبقة الحاكمة وسياسات النظام توقع حصول إصلاح يعالج الخلل، بل لم يعد ممكنا فـــي ظل هذا النظام حصول الإصلاح، فوصل الناس إلى طريق مسدود ليس أمامهم سوى الانتفاض.

وأضاف ، كـــان ما حصل فـــي بعض المدن الإيرانية مـــن تجمعات تحتج على بنوك ومؤسسات استثمارية صـرحت إفلاسها، الشرارة لاشتعال الانتفاضة الحالية، التي بدأ اشتعالها مـــن مدينة مشهد، ثم سرت نارها خلال ساعات لم تتجاوز ٧٢ ساعة فـــي عموم المدن الإيرانية تقريباً. والآن يعيش المجتمع الإيراني حالة الانـــفجار.

المصدر : تواصل