مخـاوف دولي من مظـاهرات طـهـران وتصعيد أميركي
مخـاوف دولي من مظـاهرات طـهـران وتصعيد أميركي

الحياة المصرية :- أَبَانَت تركيا وفرنسا عن قلقهما مـــن الوضع فـــي إيران، التي تشهد احتجاجات منذ الخميس الماضي ضد سياسات الحكومة، فـــي حين صعدت الولايات المتحدة مـــن تصريحاتها ضد النظام فـــي إيران.

فقد أفادت مصادر دبلوماسية بـــأن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أجرى مباحثات هاتفية مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف تناولت التطورات النهائية فـــي إيران.
وأَبَانَت الخارجية التركية عن قلقها مـــن الوضع، وقالت إن أنقرة تولي أهمية لحماية الاستقرار والسلم المجتمعي فـــي إيران.

وأكد بيان الخارجية التركية أن أنقرة تؤمن بضرورة عدم الانجرار خلف التحريض والعنف، لا سيما بعد تأكيد الـــرئيس الإيراني حسن روحاني حق الشعب الإيراني فـــي التظاهر بشكل سلمي.

وتـابع البيان أن أنقرة تأمل عودة الهدوء لإيران، وتجنب التصريحات الاستفزازية، والتدخل الخارجي فـــي الشأن الإيراني.

مـــن جهته، ذكــر الناطق باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ فـــي تغريدة على Twitter تويتـر إن بلاده تتابع عن كثب الأحداث فـــي إيران، وتولي أهمية للحفاظ على الهدوء والاستقرار والسلام فـــي هذا البلد، مشيرا إلى أن أي أزمة ستشهدها إيران أو أي محاولة لإحداث أزمة وفوضى واشتباكات فيها؛ ستضر هذا البلد وشعبه والمنطقة على حد سواء.

وتـابع المتحدث التركي أن مـــن الفائدة التأكيد مرة أخرى على أهمية وضرورة أن يتنبه المسؤولون والشعب فـــي إيران للتحركات الاستفزازية والتحريضية وللمخططات التي تحاك أو التي ستحاك ضدهم، وأن يتصرفوا باتباع العقل السليم، بهدف حماية الهدوء والاستقرار والسلام فـــي بلدهم، مشدد على أن تركيا ضد تغيير الحكم أو تسلم الحكم فـــي أي بلد عن طريق التدخلات الخارجية أو عن طريق اللجوء إلى العنف أو أي وسيلة تتعارض مع الوسائل التي بينت فـــي الدستور والقوانين.

وفي باريس، قالت الرئاسة الفرنسية إن إيمانويل ماكرون أَبَانَ عن قلقه بـــشأن التطورات فـــي إيران، ودعا روحاني إلى ضبط النفس.

وأضافت أن الطرفين اتفقا على تأجيل الزيارة التي كـــان مـــن المنتظـر أن يقوم بها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لطهران هذا الأسبوع.

مِنْ ناحيتة، أَبَانَ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه لسقوط قتلى فـــي الاحتجاجات بإيران، وطالب الســـلطات الإيرانية باحترام حق الشعب الإيراني فـــي التظاهر سلميا، وهي الدعوة نفسها التي صدرت عن دول غربية عدة.

تصعيد أميركي
لكن الولايات المتحدة الأمريكيـه أصدرت تصريحات متتالية منذ اندلاع الاحتجاجات فـــي إيران وسقوط أكثر مـــن عشرين قتيلا، تصب كلها فـــي انتقاد النظام الإيراني وتأييد الاحتجاجات.

فقد أثنت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي على ما أسمتها "شجاعة" المتظاهرين الإيرانيين، وقالت إن الاحتجاجات التي تشهدها إيران تلقائية ولا تحركها قوى خارجية.

ونفت هيلي -فـــي كلمة بالأمم المتحدة- ما سمتها ادعاءات القادة الإيرانيين بـــأن الاحتجاجات مـــن صنع أعداء الجمهورية، وقالت إن بلادها ستدعو فـــي الأيام المقبلة لعقد لقـاء طارئ لمجلس الأمـــن الدولي ومجلس حقوق الإنسان بـــشأن إيران.

وفي غضون ذلك فقد كانت وزارة الخارجية الأميركية أصدرت أمس الثلاثاء بيانا تؤكد فيه دعم الإدارة الأميركية للشعب الإيراني فـــي احتجاجاته.

وقالت الناطقة باسم الوزارة هيذر نيوارت -فـــي مؤتمر صحفي- إن بلادها تتابع الاحتجاجات عن كثب، وأنها تجدد دعمها لها.

وفي هذا السياق أيضا، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن قرار تغيير النظام فـــي طهران يعود إلى الشعب الإيراني.

وأشارت ساندرز إلى أن الـــرئيس دونالد ترمب أَبَانَ فـــي تغريدة على موقع سوشيال ميديا Twitter تويتـر عن دعمه للمحتجين، غير أنها أحجمت عن القول إذا كـــان ترمب يريد تغيير النظام فـــي إيران.

وقام بالنشر ترمب عدة تغريدات بـــشأن الاحتجاجات منذ اندلاعها فـــي إيران، وذكـر فـــي إحداها إن الشعب الإيراني تحرك أخيرا ضد ما وصفه بالنظام الإيراني الوحشي والفاسد، وتـابع أن "الأموال التي منحها الـــرئيس السابق باراك أوباما لإيران بحماقة كبيرة قد ذهبت للإرهاب ولجيوب النظام، أما الشعب الإيراني فلديه القليل مـــن الطعام، ويعيش فـــي ظل تضخم اقتصادي كبير، دون تمتع بحقوقه الإنسانية".

لكن مسؤولا أميركيا ذكــر إن تغريدات ترمب تصب فـــي صالح الحكومة الإيرانية، وتتيح لها اتهام أعداء إيران بإثارة الاضطرابات.

وتـابع أن مسؤولي المخابرات الأميركية لا يعتقدون بـــأن المحتجين لديهم فرصة تذكر لإسقاط الحكومة.

المصدر : الجزيرة , وكـــالات

المصدر : جي بي سي نيوز