مظـاهرات طـهـران.. شعار "خبز عمل حرية" و9 مطالب رئيسية
مظـاهرات طـهـران.. شعار "خبز عمل حرية" و9 مطالب رئيسية

الحياة المصرية : - بينما تستمر احتجاجات إيران الشعبية فـــي يومها السابع، الأربعاء، حيث توسعت لأكثر مـــن 70 مدينة رَأَئت تجمعات ومسيرات و مظاهرات حاشدة، وسط تصاعد الشعارات من اجل أسقاط نظام ولي الفقيه ورحيل المرشد الأعلىللنظام، علي خامنئي، وكذلك زِيَادَةُ عدد القتلى إلى 22 شخصاً، كتـب المحتجون من خلال مواقع التواصل ملصقاً يحتوي على شعار " خبز عمل حرية" و9 مطالب رئيسية تحدد آمالهم فـــي حال تمكنهم مـــن إسقاط النظام وهي كالتالي:

1- الاستفتاء العام حول شكل النظام المستقبلي، الذي يريدونه وقد هتف معظم المتظاهرين بنظام جمهوري على غرار الدول المتقدمة والإطاحة بنظام ولاية الفقيه.

2- تقويض أيديولوجية نظام ولاية الفقيه وتحرير المجتمع الإيراني مـــن وهم قيادة العالم الشيعي والتوغل فـــي العالم الإسلامي والقضاء على شعار تصدير الثورة.

3- إلغاء الحجاب القسري وإقرار مبدأ حرية اختيار النساء لمظهرهن وملابسهن.

4- حرية وسائل الإعلام وإلغاء الرقابة عليها وحرية الحصول على المعلومات والإنترنت وشبكات التواصل.

5- فصل الدين عن السياسة والدولة وإبعاد المؤسسات الدينية والحوزات عن السياسة وإدارة شؤون الدولة وتسليمها للتكنوقراط.

6- قضاء مستقل وعادل ونزيه لا يخضع لأي سلطة أو قوة أو تيار سياسي.

7 - التوزيع العادل للثروة وخطط للتنمية والقضاء على الفقر والبطالة والحرمان.

8- انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وبإشراف دولي.

9- المساواة أوضح المرأة والرجل وإلغاء كافة أشكال التمييز والعنف والقصاء ضد المرأة فـــي كافة المجالات".

مطالب القوميات

وبالإضافة إلى المطالب الرئيسية، تقول أحزاب ونشطاء القوميات إن أولوياتهم تختلف فـــي هذه الانتفاضة، حيث إنهم إلى جانب التركيز على المطالب الموحدة للشارع الإيراني فإنهم يركزون على المطالب القومية التي حرموا على مدى تسعة عقود منذ نظام الشاه رضا بهلوي وابنه وحتى نظام ولاية الفقيه الحالي.

ويطالب العديد مـــن أحزاب ومنظمات القوميات بنظام فيدرالي ديمقراطي يضمن حقوقهم، وآخرون يطالبون بالانفصال وتفكيك إيران ويبدو هذا حلما بعيد المنال فـــي هذه المرحلة، نظرا لتعقيدات السياسة داخليا وإقليميا ودوليا.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يطالب الحراك الإيراني العام خلال هذه الانتفاضة بطرح حقوق القوميات الثقافية والاقتصادية والسياسية، وإنهاء التمييز والحرمان والممارسات العنصرية والتعسفية ضدهم.

وبينما يشبه بعض الخبراء والمحللين والسياسيين الإيرانيين أوضاع إيران بنهاية حقبة الاتحاد السوفيتي، واحتمال تفكك إيران، يرى آخرون أن هذه الانتفاضة هي بداية نهضة الإيرانيين بمختلف مكوناتهم نحو إسقاط نظام ولاية الفقيه الاستبدادي، وبناء دولة ديمقراطية تعددية تمنح حقوق شعوبها، وتكون مسالمة مع جيرانها وعنصرا فعالا فـــي المجتمع الدولي.

وفي غضون ذلك فقد كانت هذه الاحتجاجات قد انطلقت مـــن مدينة مشهد، مركز محافظة خراسان، شمال شرقي إيران، الخميس الماضي، برفع شعارات ضد الغلاء ورفع الأسعار وسياسات حكومة روحاني التي تتجه نحو إلغاء الدعم للفقراء، وبشكل سَنَة ضد الوضع الاقتصادي السيئ والبطالة والتضخم لكنها سرعان ما تحولت إلى انتفاضة عارمة وشاملة، تطالب من اجل أسقاط النظام وكافة رموزه ورحيل المرشد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني.

مـــن احتجاجات إيران

تراكم الأزمات

وشملت المظاهرات كافة المناطق، مـــن الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، حيث أظهرت الشعارات تراكم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية المرشحة للتحول إلى حراك سياسي مـــن جهة، وفقدان الثقة أوضح المجتمع والنظام وازدياد الاستياء الشعبي.

ولعبت سياسات التهميش والإقصاء والاستحواذ على ثروات البلاد ومقدراتها وفرصها مـــن قبل الطغمة الحاكمة وانتشار عدم المساواة والفوارق الطبقية والفساد والقمع السياسي والثقافي خاصة ضد فئات الشباب والنساء فـــي المجتمع إلى استياء سَنَة، وازدياد الإحباط التام بإمكانية حدوث أي إصلاح وبالتالي انطلاق الاحتجاجات بقوة كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حصل خلال الأيام النهائية، وفق العربية نت . 

ورغم عدم وجود قيادة ميدانية وتجربة قمع الحكومة للانتفاضة الخضراء سَنَة 2009 ووضع قادتها تحت الإقامة الجبرية، خرج الناس بكثافة إلى الشوارع واستمروا بالاحتجاجات بشكل أكبر، وبات مـــن الصعب وقف هذه الاحتجاجات التي مـــن المنتظـر أن تستمر عصر الأربعاء بزخم أكبر مـــن الأيام السابقة، بحسب دعوات النشطاء من خلال مواقع التواصل.

المصدر : جي بي سي نيوز