"أوغلو" يُبِيحُ ملامح سياسة بلاده الخارجية في 2018
"أوغلو" يُبِيحُ ملامح سياسة بلاده الخارجية في 2018
واصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الجديـد عن ملامح سياسة بلاده الخارجية فـــي 2018، ولا سيما المتعلقة منها بالقدس، وأزمة التأشيرات مع الولايات المتحدة، ومواقف دولة الإمارات تجاه تركيا، والوضع فـــي إدلب السورية.
جاء ذلك خلال لقائه مع ممثلي وسائل الإعلام التركية فـــي العاصمة أنقرة لسرد سياسات بلاده الخارجية فـــي العام الْحَديثُ.
ففي معرض حديثه عن رفع الولايات المتحدة التأشيرات عن المواطنين الأتراك، ذكــر جاويش أوغلو إن "الولايات المتحدة الأمريكيـه افتعلت أزمة التأشيرات، بحجة توقيف موظف قنصليتها العامة فـــي إسطنبول متين طوبوز، إلا أنها أعادت منح التأشيرات لاحقًا".
وحول ادعاءات الولايات المتحدة، بـــأن تركيا أعطت ضمانات لها بعدم توقيف الموظفين المحليين فـــي البعثات الدبلوماسية الأمريكية لديها دون إخطارها مسبقًا، ذكــر إنه "قد تكون هناك مشاركة للمعلومات، هذا ليس بتعهد".
وأكد جاويش أوغلو أن الولايات المتحدة أدركت أنها لن تستطيع الحصول على النتائج التي ترجوها مـــن تركيا، مـــن خلال قيود التأشيرة التي وضعتها أمام مواطني تركيا.
وشدد على أن الأدلة التي تم التوصل إليها بـــأن طوبوز شخص بالغ الأهمية. متسائلًا عن سبب أهمية هذا الشخص بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، وتعليق الولايات المتحدة الأمريكيـه التأشيرات لأجله.
وأكد الوزير التركي على أنه لا توجد هناك تحقيقات بـــشأن الموظفين فـــي البعثات الدبلوماسية الأمريكية وأن الوصول إلى طوبوز مـــن خلال تحقيقات أخرى.
ولفت جاويش أوغلو إلى وجود شخص آخر يعمل فـــي القنصلية الأمريكية لكنه لا توجد مـــعلومات عنه إلى الآن، مشددا على أن طوبوز هو الذي اعترف باسم الشخص المذكور.
وردا على سؤال حول وجود شخص آخر مختبئ فـــي القنصلية الأمريكية بإسطنبول، أوضح جاويش أوغلو أنه "لا توجد لدي مـــعلومات بهذا الشأن، لكن هناك أخبار بهذا الخصوص لكن لا يوجد لدينا أي دليل".
ونوه جاويش أوغلو بـــأن بلاده ردت على الولايات المتحدة، وأن أنقرة اقترحت على الولايات المتحدة الأمريكيـه تشكيل مجموعة أوضح البلدين لبحث مكافحة وتمويل الإرهاب، مؤكدا أنه جرى لقـاء أولي بهذا الخصوص فـــي العاصمة أنقرة. ولفت إلى أنه "سيعقد الاجتماع الأول لمجموعة العمل فـــي 23 يناير/ كانون ثاني الجاري".
وحول تذكيره بتهديد الولايات المتحدة بقطع الدعم عن دول فـــي الأمم المتحدة قبيل التصويت الشهر الماضي، على قرار ضد تغيير وضعية القدس، وما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكيـه وجهت تحذيرا شبيها لتركيا فـــي هذا الخصوص، ذكــر جاويش أوغلو "لا، هم أنفسهم يعلمون بـــأن تدخلًا مـــن هذا القبيل لن يجد نفعًا، لأننا نحن مـــن نقود هذا الأمر (رفض الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل)".
وأضــاف: "هم يعلموننا جيدًا، ورأوا أنه لن تكون لذلك فائدة، وقلنا بوضوح وشددنا، فـــي تصريحاتنا التي أدلينا بها مـــن هناك (الأمم المتحدة) بأننا لا نخاف مـــن التهديدات الأمريكية، لم يكن أي تواصل معنا لكنهم اتصلوا ببلدان عديدة".
واستطرد أن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة "كـــان مـــن أهم التصويتات فـــي التاريخ، ومن أهم تصويتات الأمم المتحدة، لا أقول فقط مـــن حيث فلسطين، لكن مندوبي بعض (الدول) قالوا إنهم ذاهبون إلى العطلة، واختفوا عن الأنظار (خلال عملية التصويت فـــي الجمعية العامة)".
وفي قضية أخرى، جدد جاويش أوغلو موقف بلاده تجاه الأحداث شرق نهر الفرات شمالي سوريا. معتبرًا أن التهديدات تجاه بلاده مـــن هناك لا تزال مستمرة، وأن العديد مـــن الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة لتنظيم "ب ي د" الإرهابي تستخدم خلال هجمات ضد المدنيين والقوات الأمنية فـــي تركيا.
وبشأن احتمالية شن بلاده عملية عسكرية ضد "ب ي د" الإرهابي فـــي منطقة عفرين التابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا، أكد جاويش أوغلو أن "كل شيء لـــه وقته، يتم فيه التخطيط واتخاذ الإجراءات اللازمة، .. ماذا يقول رئيسنا: فجأة (فـــي إشارة إلى تصريحات الـــرئيس التركي رجب طيب أردوغان والتي توعد فيها ب ي د بعملية مفاجئة)".
-مظاهرات إيران
وعن المظاهرات فـــي إيران، ذكّر جاويش أوغلو بتصريحات المندوبة الأمريكية الدائمة لدى مجلس الأمـــن الدولي، نيكي هيلي بـــأن بلادها ستدعو مجلس الأمـــن إلى لقـاء طارئ بـــشأن المظاهرات وأعمال العنف فـــي إيران.
وذكـر فـــي هذا الخصوص: "قد تحدث مشاكل داخل دولة ما، وفي النتيجة هناك بعد دولي لهذا الأمر لكن الآن لا يوجد، سبب إعادة طرح الولايات المتحدة لذلك هو المعارضة الشديدة للإدارة الأمريكية لإيران".
وتوقع الوزير التركي بألا يصدر قرارا ضد إيران فـــي مجلس الأمـــن الدولي لأن 5 دول لديها حق النقض (الفيتو).
وبين وأظهـــر أن بلاده "لا تستخف بالأوضاع الحالية فـــي إيران، وتراقبها عن كثب، لكن ينبغي لمجلس الأمـــن الدولي الانشغال بالمواضيع المهمة التي تخص العالم وخاصة المشاكل أوضح الدول وإيجاد حلول لها".

-تركيا ومكافحة الإرهابمن جهة أخرى، أَلْمَحَ جاويش أوغلو إلى موقف بلاده فـــي الْقَضَاءُ عَلِيَّ الارهاب ، وذكـر إن تركيا حظرت دخول 55 ألف شخص إلى أراضيها للاشتباه بارتباطهم بالإرهاب، وأن أنقرة ألقت القبض على إرهابيين مـــن 125 دولة حول العالم.

وشدد على أنه يوجد فـــي الوقت الراهن قرابة ألف و500 إرهابي فـــي السجون التركية، مشددًا على أن الدول الأوروبية كانت لا حصل بالا للإرهابيين حتى وقوع هجمات إرهابية كبيرة مثل التي وقعت فـــي باريس وبروكسل.ولفت إلى أن أوروبا كانت تسمح لبعض الجماعات الأرهابية بالتوجه إلى تركيا رغم ترحيلهم مـــن قبل أنقرة.
-العلاقات التركية الإماراتية
وعن العلاقات التركية الإماراتية التي عادت إلى الواجهة عقب إعادة كتـب وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد تغريدة مسيئة للأتراك والرئيس التركي، ذكــر جاويش أوغلو، إن علاقات البلدين كانت جيدة جدًا، إلا أنها رَأَئت برودة عقب إظهار تركيا موقفا واضحًا مـــن الانقلاب فـــي مصر (يوليو/تموز 2013).
وأَلْمَحَ إلى أنه زار الإمارات فـــي أبريل/ نيسان 2016، وأنه يواجة مـــن حين لآخر وفي مناسبات مختلفة مع مسؤولين إماراتيين.
وذكـر جاويش أوغلو فـــي هذا الخصوص: "مؤخرا إعادة كتـب وزير الخارجية (الإماراتي) تغريدة سخيفة، وتصريحات قرقاش (وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش)، حول إدارة العالم العربي (مـــن قبل أنقرة).. نحن لا يوجد لدينا هوس حول إدارة العرب".
وأضــاف: "نحن نبذل جهودا كبيرة مـــن أجل تحقيق وحدة العالم الإسلامي فـــي 2018 وسنحقق ذلك، ورئيس جمهوريتنا يرأس منظمة التعاون الإسلامي، ينبغي عدم الغيرة مـــن ذلك، فالإمارات العربية ليست منافستنا، نحن نحترمهم وينبغي عليهم احترامنا".
ودعا جاويش أوغلو الإمارات إلى التخلي عن موقفها الحالي، قائلًا: "لقد سجّلنا ما قاموا به".
-الانتشار فـــي إدلب
وعن عملية انتشار الجيش التركي فـــي محافظة إدلب السورية وتشكيل مناطق خفض الأضطرابات هناك، ذكــر جاويش أوغلو إن الانتشار يسري ببطئ نتيجة وجود ألغام ومناطق تتمركز فيها منظمات إرهابية.
وشدد على أن بلاده قالت للولايات المتحدة وروسيا وإيران أن المنطقة توجد فيها منظمات إرهابية وينبغي تطهيرها، لكن دون قصف المنطقة بشكل عشوائي.
وبين وأظهـــر جاويش أوغلو أن بلاده تأنت فـــي بادئ الأمر نتيجة حالات النزوح الكبيرة مـــن مناطق شرقي سوريا ومن حلب نحو إدلب. مشددًا أنه سُمح أيضًا لمنظمات إرهابية، الانتقال باتجاه المنطقة.
وأفاد فـــي هذا الخصوص: "كنا نعلم بأنهم سيستغلون هذا الأمر (المنظمات الإرهابية) مـــن أجل شن هجمات على هذه المناطق". 

المصدر : المصريون