كم صرفت طـهـران على حروبها بالوكالة في الشرق الأوسط؟
كم صرفت طـهـران على حروبها بالوكالة في الشرق الأوسط؟

الحياة المصرية : - نشرت صحيفة "لاستامبا" الإيطالية تقريرا، تحدثت فيه عن الأموال الطائلة التي تنفقها الحكومة الإيرانية فـــي الحروب بالوكالة التي تقودها فـــي الشرق الأوسط، فـــي الوقت الذي يعاني فيه الشعب الإيراني مـــن التهميش والبطالة.

وقالت الصحيفة، فـــي تقريرها الذي ترجمه موقع "عربي21"، إنه بحسب مقاطع الفيديو التي نشرها نشطاء من خلال مواقع سوشيال ميديا، تنادي الشعارات التي رفعها المتظاهرون فـــي مختلف المدن الإيرانية بالخروج مـــن سوريا وغزة ولبنان، والاهتمام بمطالب الشعب الإيراني. بعبارة أخرى، دفع إهدار إيران لكمّ هائل مـــن الأموال على الصراعات الإقليمية بالشعب الإيراني إلى الانتفاض فـــي وجه حكومته.

وأفادت الصحيفة بأنه وفقا للمعارضة الإيرانية، يعتبر الشعب الإيراني أحق بالأموال التي تصرفها الحكومة الإيرانية على الحروب بالوكالة فـــي الشرق الأوسط، وذلك بالنظر إلى تأزم الوضع الاجتماعي وما يعانيه الإيرانيون مـــن تهميش وبطالة وفقر. علاوة على ذلك، أكدت المعارضة أن هذه الأموال الطائلة التي أهدرتها طهران، كـــان مـــن الممكن أن تساهم فـــي النهوض بالوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

وفي غضون ذلك فقد أَنْبَأَت الصحيفة أنه لا توجد أرقام رسمية لقيمة هذه الأموال. لكن، ومنذ اندلاع ثورات الربيع العربي وظهور بوادر الأضطرابات أوضح التيار الشيعي الذي تقوده إيران والتيار السني الذي يتفق مع سياسة الغرب المناهضة لإيران، أنفقت الحكومة الإيرانية عشرات المليارات مـــن الدولارات؛ كي تتمكن مـــن بسط نفوذها فـــي الشرق الأوسط.

وَشَدَّدْتِ الصحيفة إلى أن البنوك الإيرانية المملوكة للدولة أَنْشَأَت خطوط ائتمان لحكومة بشار الأسد  بقيمة 3.6 مليار دولار فـــي سنة 2013 ومليار دولار فـــي سنة 2015؛ للسماح  لدمشق بشراء النفط  والغاز والسلع الأخرى مـــن إيران. مـــن جانب آخر، قامت طهران بإنشاء "جسر جوي" يربط إيران بمطار المزة، الذي يقع جنوب غرب العاصمة السورية؛ بهدف تزويد المقاتلين الشيعة، الذين يقاتلون لصالح نظام الأسد، بالأسلحة والذخائر.

وأضافت الصحيفة أن قيمة رواتب المقاتلين الشيعة، خاصة الأفغان والعراقيين، وصلت 180 مليون دولار فـــي السنة، حيث يبلغ مرتب الجندي الواحد 300 دولار فـــي الشهر. كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تتكبد الحكومة الإيرانية أيضا نفقات التدريب والشحن والنقل، فضلا عن مصاريف عائلات المقاتلين الشيعة الذين لقوا حتفهم خلال الحرب فـــي سوريا. بناء على ذلك، يبدو مـــن غير الممكن أن تبلغ النفقات الإيرانية فـــي الحرب السورية مليار دولار فقط، بل العشرات مـــن مليارات الدولارات.

واعتبرت الصحيفة حزب الله اللبناني أكثر منظمة حظيت بدعم إيران. فمنذ تأسيسه خلال الثمانينات، قدمت طهران أموالا طائلة لحزب الله لتوحيد صفوف الشيعة فـــي الأراضي اللبنانية . والجدير بالذكر أن حزب الله تمكن مـــن تحقيق استقلاليته المالية منذ حربه مع إسرائيل سنة 2006، حيث أصبح يحظى بشبكة تمويل هامة تضم شركات ومؤسسات مالية ضخمة، بالإضافة إلى الدعم الذي يتمتع به مـــن قبل رجال الأعمال اللبنانيين.

فـــي السياق ذاته، تباينت قيمة المساعدات المالية التي تقدمها إيران لحزب الله أوضح 60 مليون دولار ومليار دولار فـــي السنة. ويأتي هذا الدعم فـــي شكل أسلحة وذخائر يتم إرسالها فـــي نهاية المطاف إلى سوريا والعراق.

وأضافت الصحيفة أن مليشيات الحوثيين تحظى أيضا بدعم إيران وحزب الله اللبناني. فـــي هذا الصدد، ما زالت إيران تقدم الدعم لهذه المليشيات فـــي حربها ضد الريـاض، وذلك مـــن خلال تزويدها بالصواريخ. وقد أطلق الحوثيون مؤخرا صاروخا إيراني الصنع نحو العاصمة الريـاض، الرياض.

وأوردت الصحيفة أن قيمة الإمدادات المالية التي تضخها إيران إلى حركة حماس فـــي قطاع غزة وصلت حوالي 100 مليون دولار سنويا، وهو دعم شهد هبوطـــــــــــــاً خلال الآونة النهائية. أما حركة الجهاد الإسلامي، فتتمتع بمساعدات مالية بقيمة 70 مليون دولار فـــي السنة، حيث إنها تستغل هذه المساعدات لشن هجمات على إسرائيل، وذلك وفقا للصحيفة.

وفي الختام، أكدت الصحيفة أن الشعب الإيراني يعاني مـــن الفقر والبطالة، فـــي الوقت الذي تُصرف فيه أموال الشعب على الصراعات الإقليمية التي تمولها طهران مـــن خزينة الدولة.

 

المصدر : عربي 21 

المصدر : جي بي سي نيوز