طـهـران تنشر الحرس الثوري لإخماد «الانتفاضة»
طـهـران تنشر الحرس الثوري لإخماد «الانتفاضة»

كتـب الحرس الثوري فـــي إيران قوات فـــي ثلاثة أقاليم لإخماد اضطرابات مناهضة للحكومة بعد أيام مـــن الاحتجاجات التي أقلقت القيادة الدينية للبلاد وأسفرت عن مصـرع 21 شخصاً.

وفي مؤشر على مخاوف فـــي الدوائر الرسمية مـــن صمود الاحتجاجات لتلك المدة ذكــر الميجر جنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري إنه أرسل قوات إلى أقاليم أصفهان ولورستان وهمدان من أجل مواجهة “الفتنة الجديدة” بحسب تعبيره.

وسقط أغلب القتلى فـــي تلك الأقاليم. وفي غضون ذلك فقد كــــان تدخل الحرس الثوري أساسياً فـــي قمع انتفاضة فـــي 2009 قتل خلالها عشرات المتظاهرين. وأدان خامنئي تلك الاضطرابات ووصفها بأنها “فتنة”.

وتحولت الاحتجاجات، التي بدأت الأسبوع الماضي بسبب الإحباط مـــن الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الشباب والطبقة العاملة، إلى انتفاضة ضد الســـلطات والمزايا التي تتمتع بها النخبة خاصة المرشد علي خامنئي.

وفي تحدّ لتهديد مـــن القضاء بمواجهة جَزَاءات تصل إلى الإعدام حال الإدانة بإثارة الشغب استأنف متظاهرون احتجاجاتهم بعد حلول الليل مع خروج مئات للشوارع فـــي ملاير بإقليم همدان وهم يهتفون “الناس يتسولون والزعيم الأعلى يتصرف كإله”.

وأظهرت لقطات على مواقع للتواصل الاجتماعي متظاهرين فـــي بلدة نوشهر بشمال البلاد وهم يهتفون “الموت للديكتاتور” فـــي إشارة على ما يبدو لخامنئي.

ويبدو أن الاحتجاجات تخرج بشكل عفوي دون قائد واضح علي الجانب الأخر تكشف على وجه الخصوص فـــي الأحياء التي تقطنها الطبقة العاملة والمدن الأصغر لكن بَرَزَ أيضاً أن حركة الاحتجاج تجتذب بشكل متزايد الطبقة المتوسطة المتعلمة ونشطاء تزعموا احتجاجات 2009.

وعبرت أكثر مـــن مئة ناشطة عن دعمها للاحتجاجات الجديدة فـــي بيان صدر الأربعاء كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حث محامون بارزون، مـــن بينهم شيرين عبادي الناشطة الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، طهران على احترام حق المواطنين فـــي حرية التجمع وحرية التعبير المكفولين بموجب الدستور.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أيدت بعض النقابات العمالية وجماعات معارضة تمثل الأقلية الكردية الاحتجاجات.

المصدر : تواصل