نبوءة فرج فودة بسقوط نظام الملالى فى طـهـران قبل 33 عاما
نبوءة فرج فودة بسقوط نظام الملالى فى طـهـران قبل 33 عاما

بَيْنَ وَاِظْهَرْ  موقع "العربية .نت " عن  تفاصيل نبوءة للمفكر العلمانى الدكتور فرج فودة قبل 33 سَنَةًا  بشان بما سيحدث فـــي إيران، مؤكدًا أن نظام الملالى سيسعى لنشر الفتن والانقسامات والقتل والخراب متنبئاً بسقوطه.

وتوقع  فودة سقوط نظام الملالي فـــي إيران، وصعود الجيش كقوة بديلة ومحتملة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أكد أن نظام طهران الفاشي يستغل الدين لتحقيق مكاسب سياسية والسيطرة على الحكم، لكنه لا يمتلك برامج سياسية أو اقتصادية مما سيؤدي إلى انهياره.

وفي كتابه قبل السقوط الذي صدرت الطبعة الأولى منه سَنَة 1985، ذكــر فودة: "لقد بدأت الثورة الإيرانية مـــن المساجد فـــي إيران يوم أن رمى وألقى الأئمة والملالي بقفاز الخروج عن الدين فـــي وجه السلطة الحاكمة، وانهال نقدهم للسلطة السياسية مـــن تحت عباءة الدعوة الدينية، وأصبحت الدعوة للعصيان المدني نوعاً مـــن الأمر بالمعروف، والتوجيه إلى تدمير نظام الدولة نوعا مـــن النهي عن المنكر".

وأضــاف: "كـــان الهدف واضحاً ومتمثلاً فـــي إقامة دولة دينية، وفي غضون ذلك فقد كــــان الأسلوب واضحاً فـــي خلط أوراق السياسة بالدين، وفي غضون ذلك فقد كــــان التوجه واضحاً إلى الشارع المتدين مـــن خلال الخطب المنبرية التي تحولت إلى شرائط كاسيت، يتداولها البسطاء الذين يضغط الظلم الاجتماعي على أعصابهم فيلهيها، ويتصورون مـــن خلال مقولات مدروسة أن تدمير ما هو قائم هو أسرع مدخل لثواب الآخرة".

وفي غضون ذلك فقد كــــان التركيز فـــي الشارع السياسي- بحسب فودة - على صغار السن الذين لا يرون فـــي المستقبل القريب أملاً وأماناً، ويستوي لديهم كل شيء، ويستهويهم أن يشجعوا الشعب بكامله على الانتحار الجماعي. وهكذا تكامل مربع الرعب الإيراني ما أوضح إمام ساعٍ إلى الزعامة، وأئمة مسيّسين على المنابر، وشارع مطحون بالمشاكل، ومغامرين صغار فقدوا الأمل فـــي المستقبل فاستهوتهم المخاطر بمستقبل الوطن، وفق فودة.

واستطرد قائلاً: "عندما تكامل هذا المربع فـــي إيران انهار كل شيء، ولم يغن المثقفون عن أنفسهم شيئاً، ولم يدفعوا عن وطنهم ذلك الفزع، لأنهم كانوا قد انهزموا منذ زمن طويل حين فضلوا الصمت عن المواجهة والكلام وارتكنوا إلى التقوقع فـــي الداخل".

لقد ترتب على الحكم الإسلامي فـــي إيران أن تخلخلت المنطقة سياسياً، وتعرضت لعدم الاستقرار. وأشعلت الثورة الإيرانية صراعاً على مستوى دول المنطقة، خاصة أن نجاح ملالي إيران دفع التيارات الدينية والإسلامية فـــي دول المنطقة والعالم العربي للعمل والسعي نحو تحقيق النجاح الإيراني، وإمكان السيطرة على الحكم.

كذلك بَيْنَ وَاِظْهَرْ أن إيران ستحدث فتنة فـــي العالم الإسلامي والعربي، وستستخدم ورقة الدين لمحاولة تصدير ثورتها وتوسيع إمبراطوريتها، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ستعتمد على الميليشيات الشبابية المسلحة.

ولفت إلى أن أنْتِعاش الكيان الاقتصادي المستقل للتيار الديني نتيجة لما يدفعه أنصاره طواعية للقيادات الدينية كـ"خمس" فـــي إيران يقوي هذا التيار، مضيفاً أن الأحياء الفقيرة تمثل مرتعاً خصباً للتطرف السياسي الديني، ولعب سكان هذه الأحياء الدور الرئيسي فـــي الثورة الشعبية التي اجتاحت طهران.

تَجْدَرُ الأشاراة الِي أَنَّةِ فرج فودة مـــن مواليد آأغسطس 1945 فـــي بلدة الزرقا بمحافظة دمياط شمال مصر.

حصل على درجة البكالوريوس فـــي الاقتصاد الزراعي مـــن جامعة عين شمس فـــي يونيو 1967، وفي الشهر نفسه قُتل شقيقه الملازم محيي الدين فودة الذي كـــان يصغره بعام واحد فـــي حرب 5 يونيو 1967، ولم يتم العثور على جثمانه.

عمل عميداً بكلية الزراعة فـــي جامعة عين شمس، وحصل على درجة الماجستير فـــي الاقتصاد الزراعي سَنَة 1975، ثم على درجة دكتوراه الفلسفة فـــي الاقتصاد الزراعي مـــن جامعة عين شمس فـــي ديسمبر 1981، وفي غضون ذلك فقد كــــان عنوان رسالته: "اقتصاديات ترشيد استخدام مياه الري فـــي مصر.

عمل مدرساً بجامعة بغداد فـــي العراق، ثم خبيراً اقتصادياً فـــي بعض بيوت الخبرة العالمية، ثم أسس مجموعة فودة الاستشارية المتخصصة فـــي دراسات تقييم المشروعات بالتوازي مع مهنة التدريس.

وتم اغتيال  فودة على يد الجماعة الإسلامية  فـــي 8 يونيو 1992.

المصدر : المصريون