تركيا تصف قرارًا قضائيًا أمريكيًا ضدها بـ"الفضيحة"
تركيا تصف قرارًا قضائيًا أمريكيًا ضدها بـ"الفضيحة"

وصفت تركيا اليوم الخميس، قرارًا قضائيًا أمريكيًا، فـــي قضية نائب رئيس بنك "خلق" التركي السابق "هاكان أتيلا" بالفضيحة.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، فـــي مؤتمر صحفي، فـــي المجمع الرئاسي فـــي العاصمة التركية أنقرة، أنه لا يوجد أي معنى أخر لهذه القضية ولهذا القرار.

وتـابع "واضح جداً أنّ هذه القضية ما هي إلا مكيدة للتدخل فـــي شؤون تركيا وسياستها الداخلية، وقرار هيئة المحلفين فضيحة وتنفيذ لسيناريو مخجل مـــن الناحية القانونية".

وتسائل قالن إلى أي حد ستسمح الإدارة الأمريكية استخدام منظمة "إِفْتَتَحَ الله غولن" الإرهابية ارتباطاتها مع النظام القضائي الأمريكي لصالحها، مبيناً أنه فـــي حال إلقاء نظرة على الشهود والأدلة التي سوقت خلال الدعوى، فأنه كـــان الأجدر أسقاط هذه الدعوى القضائية منذ البداية.

ولفت إلى أن القانونيين الأمريكيين أيضاً يصفون هذه الدعوى القضائية بالفضيحة، نظراً لاعتراف أحد الشهود بأنه مضطر للكذب مـــن أجل إخلاء سبيله، والشاهد الثاني وهو عنصر فـــي الشرطة وعضو ســـابق فـــي منظمة "غولن" الإرهابية، أكد فـــي صالة المحكمة أنه جمع الأدلة المزورة مـــن تركيا مـــن أجل الحصول على 50 ألف دولار شهرياً بمساعدة الـ"إف بي أي"، ورغم كل ذلك فأن الدعوة القضائية لازالت متواصلة.

وتـابع أن القاضي الذي ينظر فـــي الدعوى القضائية، جاء إلى تركيا قبل نحو ثلاثة سنوات على نفقة أحدى المؤسسات التابعة لمنظمة "غولن" الإرهابية، وتم صرف 300 ألف ليرة تركية (نحو 80 ألف دولار) عليه، وهو الآن ينظر فـــي القضية، وكل هذا يكشف بوضوح المكيدة التي تحاك ضد السياسة الداخلية لتركيا.

وأكد أن محامو أتيلا سيطعنون فـــي القرار لدى المحكمة العليا، مبيناً "إن هذه القضية وصمة عار فـــي تاريخ القضاء".

وأدانت هيئة محلفين أمريكية، أمس الأربعاء، النائب السابق لرئيس بنك "خلق" التركي، محمد هاكان أتيلا، فـــي خمس تهم مـــن أصل ست وجهت إليه، خلال محاكمته بالولايات المتحدة.

وأدين أتيلا بتهم "خرق جَزَاءات الولايات المتحدة الأمريكيـه على إيران"، و"الاحتيال المصرفي"، و"المشاركة فـــي خداع الولايات المتحدة"، و"المشاركة فـــي جريمة غسيل أموال"، و"المشاركة فـــي خداع البنوك الأمريكية"، فـــي حين تم تبرئته مـــن تهمة "القيام بغسيل أموال".

وقررت هيئة المحلفين المكونة مـــن 12 عضو بالإجماع إدانة أتيلا، ومن المنتظر أن يصدر القاضي، ريتشارد بيرمان، خلال جلسة تعقد فـــي 11 إبريل القادم قراراً حول العقوبة بحق أتيلا.

وانطلقت فـــي نوفمبر، بمدينة واشنطـن، أولى جلسات محاكمة أتيلا، أمام هيئة المحلفين، فـــي القضية المتهم فيها مع مواطنه، إيراني الأصل، رجل الأعمال، رضا صرّاف.

وأتيلا معتقل بالولايات المتحدة، منذ مارس الماضي، مع صرّاف، على خلفية اتهامهما بـ"اختراق العقوبات الأمريكية على إيران"، و"الاحتيال المصرفي".

وسبق أن ذكــر الـــرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده لن ترضخ لمحاولات إنتاج أدوات ابتزاز ضدها من خلال القضية التي يحاكم فيها أتيلا.

واعتبر أردوغان القضية "نسخة عابرة للمحيط" مـــن المكيدة، التي تعرضت لها تركيا خلال الفترة 17 - 25 ديسمبر 2013.

وشدد على أن معاملات تركيا تجري، بما يتفق مع قرارات الأمم المتحدة، وملتزمة بها حرفيًا.

وشهدت تركيا، فـــي 17 ديسمبر 2013، حملة توقيفات بدعوى "مكافحة الفساد"، طالت أبناء وزراء، ورجال أعمال، ومدير مصرف البنوك الحكومية.

واتضح لاحقًا أن منظمة "إِفْتَتَحَ الله غولن" الإرهابية، تقف وراء الحملة مـــن خلال عناصرها المتغلغلة فـــي القضاء؛ بهدف تقويض حكومة حزب "العدالة والتنمية". ‎

المصدر : المصريون