أردوغان: اتخذنا مع بـاريس طرق في الاتجاه الصحيح
أردوغان: اتخذنا مع بـاريس طرق في الاتجاه الصحيح

ذكــر الـــرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده اتخذت مع فرنسا مؤخرا "خطوات فـــي الاتجاه الصحيح فـــي العلاقات الإقليمية والثنائية".

جاء ذلك فـــي حوار أجراه أردوغان مع قناتي "تي ف1"، و"إل سي آي" الفرنسيتين، تحدث فيها عن علاقات البلدين عشية زيارة يجريها إلى فرنسا، الجمعة.

وتـابع الـــرئيس التركي أن البلدين دخلا فـــي مرحلة جديدة مـــن حيث علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي.

وبيّن أنه متفائل مـــن سياسات نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وفيما إذا كانت زيارته إلى باريس، تعتبر بمثابة تقرب مـــن أوروبا مـــن عدمه، ذكــر أردوغان: "سأجري أول زيارة خارجية فـــي أوروبا إلى فرنسا لعام 2018، وسألتقي صديقي (إيمانويل) ماكرون".

وتـابع: "بالطبع هذه الزيارة لها أهمية مختلفة جدا، لأنه هناك خطوات ينبغي اتخاذها أوضح البلدين فـــي مجالات متعددة وعلى رأسها السياسية والاستراتيجية والاقتصادية، وأنا أولي أهمية بالغة لهذه الزيارة".

وبين وأظهـــر الـــرئيس التركي أن زيارته تستغرق يوما واحدا.

وبيّن أنها ستكون الخطوة الأولى لسلسلة زيارات أخرى.

وفيما إذا كانت فرنسا ستؤدي دور قاطرة الاتحاد الأوروبي، فـــي ظل التحديات التي تواجهها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أوضح أردوغان، أنه "قبل كل شيء فرنسا لديها وضع مختلف".

وأضــاف "طوال 15 عاما ودون انقطاع توليت منصبي رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية (التركية)، وتسنى لي متابعة المجريات داخل الاتحاد الأوروبي".

ومضى قائلاً: "طوال 15 عاما، كـــان لدينا علاقات سلسة مع جاك شيراك، بعدها انتقلنا إلى فترة أخرى فـــي عهد نيكولا ساركوزي".

ولفت الـــرئيس التركي إلى مساهمة فرنسا فـــي تَعْظيم علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي.

وأردف: "دخلنا فـــي مرحلة جديدة مع السيد ماكرون، وحققنا انطلاقة جيدة، والخطوات التي نتخذها تتطور بشكل جيد للغاية وخصوصا على الصعيدين الإقليمي والثنائي".

أردوغان، نَوَّهْ إلى أن مباحثاته مع ماكرون ستتناول المجال الأمني.

وبيّن أن تركيا تولي أهمية بالغة لمكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، والمقاتلين الأجانب.

وحول موضوع المقاتلين الأجانب، شدد على قرار تركيا الحازم، فـــي منع مرورهم من خلال أراضيها، وأكد استعداد أنقرة فـــي دعم كافة الدول الراغبة بالتعاون فـــي مكافحة هذه الظاهرة.

وتـابع أن موضوع المقاتلين الأجانب لم يعد يشكل مـــصدر قلق كبير، واستشهد بإلقاء تركيا القبض على الكثير ممن كانوا يحاولون التوجه إلى سوريا على سبيل المثال، وتسليمهم لبلدانهم التي جاؤوا منها.

وأظهـر أن تركيا ألقت القبض على نحو 5 آلاف و600 مقاتل أجنبي ورحلتهم، فضلا عن حظر دخول 54 ألفا إلى الأراضي التركية.

وفي معرض رده على سؤال بينما إذا كـــان يعتبر بقاء بشار الأسد فـــي منصبه، رغم مطالبة فرنسا وتركيا برحيله، فشلا أم لا، أجاب أردوغان: "مـــن المهم جدا كوننا نتشاطر مع فرنسا نفس الرأي فـــي هذا الموضوع، نتحدث عن رئيس دولة تسبب بمقتل نحو مليون مـــن مواطنيه، هذا الوضع غير مقبول بالنسبة لنا نحن القادة الذين يناضلون مـــن أجل السلام والإنسانية".

وأَلْمَحَ أردوغان، إلى أن سوريا باتت شبه مقسمة فـــي الوقت الراهن.

ونوه أن السبب الوحيد لتعاون تركيا وإيران وروسيا، هو جلب السلام إلى سوريا، وطرد المنظمات الإرهابية منها.

وشدّد أردوغان، على ضرورة محاربة كافة المنظمات الإرهابية، وعدم إمكانية مكافحة "داعش"، بالتعاون مع منظمة إرهابية أخرى.

وأَبَانَ عن استيائه مـــن تعاون الولايات المتحدة مع تنظيم "ب ي د"، الذراع السوري، لمنظمة بي كا كا الإرهابية، بذريعة مكافحة داعش.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة رغم أنها تعتبر شريكة استراتيجية لتركيا، إلا أنها ساهمت فـــي تمركز "بي كا كا" فـــي سوريا مـــن خلال أذرعها "ب ي د" و"ي ب ك".

وأَلْمَحَ إلى أن الولايات المتحدة أرسلت لتلك المنظمات الإرهابية، 3 آلاف شاحنة محملة بأسلحة، بما فيها دبابات وناقلات مدرعة.

ورَوَى أنه سأل الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي: "لماذا تواصلون هذه المواجهة بالتعاون مع منظمات إرهابية؟"

وتـابع: "للأسف لم نصل إلى نتيجة".

المصدر : المصريون