تعليق صلاحيات الرئيس بسبب "الدعاية الروسية" بمولدوفا
تعليق صلاحيات الرئيس بسبب "الدعاية الروسية" بمولدوفا

علقت المحكمة الدستورية المولدوفية صلاحيات الـــرئيس المولد وفي إيجور دودون على خلفية تعطيله قانون مكافحة "الدعاية الـــروسية" فـــي مولدوفا.

وجاء قرار تعليق صلاحيات دودون نزولا عند مطالب برلمانية تقدم بها ممثلون عن الإتلاف الحاكم، بعد تبني البرلمان مشروع قانون مكافحة "الدعاية الـــروسية"، بينما سوّغت المحكمة الدستورية قرارها بضرورة تمرير مشروع القانون.

وأشارت المحكمة إلى أنه لا يحق لرئيس الجمهورية تعطيل مشاريع القوانين إلا مرة واحدة، خلافا لممارسات دودون الذي عرقل قانون "الدعاية الـــروسية" للمرة الثانية على التوالي، بينما لا تخوّلـــه الصلاحيات الدستورية الممنوحة لـــه ردّ مشروع القانون الصادر عن البرلمان أكثر مـــن مرة واحدة.

وخلصت المحكمة إلى أن دودون قد تعمّد ردّ مشروع القانون، معلنا بذلك رفضه تنفيذ مهامه الدستورية الأمر الذي يجعله حسب القانون "عاجزا بشكل مؤقت عن تنفيذ مهامه"،وفقا لـ"روسيــــا اليوم".

مـــن جهته، لجأ دودون إلى المحكمة الدستورية مطالبا إياها بالتحقق مـــن مدى اتساق مشروع القانون المذكور مع الدستور والتشريعات المولدوفية، بما يتضمنه محاذير وقيود على الإعلام فـــي انتهاك صريح لحرية الرأي وحقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع القانون الخلافي، والذي أصبح نافذا رغم إرادة رئيس الجمهورية، يحظر فـــي مولدوفا بث المواد الإعلامية، والإعلامية التحليلية، والسياسية والعسكرية المعدّة فـــي البلدان التي لم توقع على الاتفاقية الأوروبية للبث التلفزيوني العابر للحدود، ما يعني تلقائيا منع بث برامج القنوات الـــروسية فـــي مولدوفا.

تَجْدَرُ الأشاراة الِي أَنَّةِ مولدوفا عايشت حتى انتخاباتها الرئاسية المباشرة الأولى فـــي عشرين عاما السنة السَّابِقَةُ مرحلة مـــن التخبط، تقاذفتها فيها قوى منادية بالتكامل مع روسيــــا، وأخرى مع الغرب وأوروبا الأمر الذي منع البرلمانيين مـــن الإجماع على نهج أو مسار يوحدهم ويخرج البلاد مـــن أزمة السلطة المزمنة فيها.

ومما يفاقم الوضع فـــي مولدوفا، النزاع المجمد فـــي إقليم ترانسنيستريا، منذ زوال الاتحاد السوفيتي والذي اندلع سنة 1992 أوضح كيشينيوف وتراسبول عاصمة الإقليم على خلفية إعلان النهائية مـــن جانب واحد استقلالها عن مولدوفا عشية زوال الاتحاد السوفيتي.

إعلان تيراسبول الاستقلال آنذاك، جاء تحسبا لانضمام مولدوفا إلى رومانيا وإلحاق ترانسنيستريا بها، خلافا لإرادة الروس والأوكرانيين الذين يمثلون 60 فـــي المئة مـــن السكان فـــي ترانسنيستريا والمتمسكون بالفضاء الثقافي والاقتصادي الروسي.

النزاع فـــي ترانسنيستريا وهو بريدنيستروفيه بالروسية، لم يخمد فـــي تسعينيات القرن الماضي حتى تدخل قوات روســـية لحفظ السلام، وحماية مخازن الأسلحة والذخائر السوفيتية هناك، لا تزال منتشرة على خط فصل القوات أوضح طرفي النزاع حتى اليوم.

المصدر : المصريون