كتاب "نار وغضب" يشعل الجدل عن تفاصيل حياة ترمب الخاصة
كتاب "نار وغضب" يشعل الجدل عن تفاصيل حياة ترمب الخاصة

الحياة المصرية :- فـــي تحد لتوعد قضائي مـــن الـــرئيس الأميركي قام ناشر كتاب مثير للجدل حول العام الأول مـــن رئاسة دونالد ترمب بتقديم موعد كتـب الكتاب بعدة أيام وإصداره الجمعة.

الكتاب المعنون "نار و غضب: داخل بيت ترمب الابيض" بقلم الكاتب الصحافي مايكل ولف يكشف عما وراء كواليس إدارة تشوبها الفوضى و يشكك مسؤولوها فـــي أهلية ترمب للرئاسة.‬

‬الكتاب - و هو أشبه ببرنامج دراما واقعيه- أصاب الولايات المتحدة الأمريكيـه كالاعصار و أغضب الـــرئيس بسبب الصوره السلبية التي يظهر فيها هو و مساعديه، و لكثرة النميمة و التفاصيل الدقيقه فيه التي توحي بقرب ولف مـــن مركز القرار.

ذكــر الكاتب فـــي مقابله مع برنامج "تودي شو" الجمعة " إن ‫الوصف المشترك أوضح جميع مـــن يحيط بالرئيس هو أنه كالطفل الذي يحتاج إلى الاشباع الفوري‬".

ومن أَفْضُلُ استخلاصات الكتابِ أن ترمب و عائلتَه لم يتوقعوا أو لم يريدوه أن يُتَوِّجُ بالرئاسة، بل أرادت العائلة استخدام خسارته المتوقعة لزيادة شهرتها وثروتها.

فرئيسة حملة ترمب كيليآن كونوي كانت تجري اتصالات مع معارفها فـــي يوم الانتخابات نفسه لتحاول الحصول على وظيفه معلقة تلفزيونيه بعد خسارة ترمب. 
استخلاص آخر هو أن جميع مسؤولي البيت الابيض يعتبرون أن ترمب غير مهيءٍ للرئاسة، و أنه يتخذ قراراتِه بناءا على أراء آخر شخص تحدث معه.

الكتاب ايضا يصف ثلاثة فرق متضاربه أوضح مساعديه يتنافس كل منها من اجل الحصول على اذن صافيه مـــن ترمب. فهناك مساعده بانون، و هناك مدير موظفيه (السابق) راينس بريبس، و مـــن ثم ابنته افانكا و زوجها جاريد كوشنر. مـــن تفاصيل الكتاب التي حظيت على اهتمام اعلامي هو اقتباس عن مساعد الـــرئيس السابق ستيف بانون اعتقاده ان الاجتماع الذي قام به ابن المرشح ترمب دون جونيور-و مسوؤولون آخرون فـــي الحملة- مع محاميه روسيه بهدف الحصول على مـــعلومات مسيئة عن هيلاري كلنتن كـــان بمثابةِ خيانة للبلاد.

هذه التفاصيل دفعت البيت الابيض الى اصدار تعليق يعارض فيه محتوى الكتاب و يصف بانون بمجنون “فقد عقله عندما فقد وظيفته” حسب بيان البيت الابيض. ‬

الكتاب غني ايضا بتفاصيل شخصيه، تفيد ان ترمب ينام فـــي #مقصورة منفصله عن زوجته، و انه يقضي ساعات فـــي الاتصال مع اصدقائه ليلا للتنفيس عن احباطه ‫بمساعديه‬، و عن انه مولع بتناول الوجبات السريعه مـــن مكدونالدز ليس فقط لانه يستذوقها، و لكن لان الطعام مجهز مسبقا و بالتالي لا خوف فـــي انه مسمم. الكتاب يكشف ايضا عن ان ترمب لا يحب القراءه و ليس لديه جلد لتعلم القضايا المعقده، وإن ابنته إفانكا نفسها تسخر مـــن تسريحة شعره ولونه. اما افانكا فهي ترغب فـــي إن تكون أول امرأه ترأس الولايات المتحده، بحسب الكتاب.

‫مـــن التفاصيل الدولية فـــي الكتاب حوار يدور أوضح مساعد ترمب ستيف بانون خلال الفترة الانتقاليه يقول فيها “سننقل السفارة الأميركية إلى إسرائيل فـــي اليوم الاول، نتنياهو و شيلدون يحظون بدعمنا.” اشارة إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي و شيلدون ادسون، أحد أغنى و أكبر داعمي إسرائيل فـــي الولايات المتحده.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ذكــر بانون عن توجهات الإدارة المستقبليه حول خطة سلام شرق اوسطيه “نحن نعلم اين نتجه، لندع الادرن تأخذ الضفه الغربية و لمصر قطاع غزه و لندعهم هم يتعاملون مع الوضع، او يغرقون فـــي محاولة التعامل معه". و حسب الكتاب سؤول بانون "اين دونالد فـــي كل هذا؟" و كانت اجابة بانون “انه يوافق تماما".‬

‫دان ماهيفي و هو مركز دراسة الرئاسة و الكونجرس يقول "الكثير مـــن القصص هذه تسربت سابقا للاعلام و لكن الكتاب هذ يأتي شاملا بطريقة تجمعها كلها و توثق صحتها".‬

الصحافي مايكل ولف يقول إن كتابه مبني على اكثر مـــن مئتي مقابلة أجراها مع الـــرئيس و مع مسؤولين فـــي البيت الابيض، و إن الكتاب دقيق و أن هناك تسجيلات صوتيه للكثير مـــن المقابلات. لكن البيت الابيض يختلف مع هذا التشخيص، فـــي سلسلةٍ مـــن التغريدات هاجم ترمب فيها ولف و بانون و هدد بملاحقة ناشر الكتاب قضائيا.

‬ذكــر ترمب فـــي تغريده الجمعه "لم أصرح أبدا للكاتب -الذي ينشر كتبا زائفة- بالاطلاع على معطيات خاصه فـــي البيت الابيض، بل رفضته عدة مرات! لم اتحدث معه لكتابه. انه مليئ بالكذب و التحريف و المصادر غير الحقيقيه. انظروا إلى تاريخ الرجل و ما سيحدث لـــه و لستيف (بانون) غير الدقيق!".

‬أما ‫مهاجمة الـــرئيس للكتاب كـــان لها الاثر العكسي، حيث أنه مـــن افضل الكتب مبيعا فـــي الولايات المتحدة، و الكثير مـــن المكتبات لم يعد لديها أي نسخ إضافية منه.‬

المصدر : جي بي سي نيوز