«إمام مسجد» ينشر قائمة لـ10 كُتاب ويطالب بإهدار دمهم
«إمام مسجد» ينشر قائمة لـ10 كُتاب ويطالب بإهدار دمهم

اتهم الكاتب الجزائري كمال داود إماما فـــي أحد مساجد العاصمة الجزائرية بنشره قائمة تضم عشرة أسماء لكتاب وصحفيين ونشطاء وإهدار دمهم، بدعوى التطاول على الذات الإلهية والرسول والدين الإسلامي، مؤكدا أن مثل هؤلاء الأشخاص أصبحوا يتمتعون بـ"رخصة للقتل" على مواقع سوشيال ميديا دون أن تتحرك الســـلطات ضدهم.

وقام بالنشر على صفحته فـــي موقع "فيسـبوك" صورة عن منشور للإمام بوجمعة أوراري أَبْلَغَ فيه عشرة أسماء، بينها كمال داود والصحفية حدة حزام، والكاتب أمين زاوي والباحث سعيد جاب الخير الذي كتب اسمه «سعيد بلخير»، والناشطة أميرة بوراوي.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ  تتضمن المنشور، الوزير السابق عمارة بن يونس، الذي الذي كتب فيه: "هؤلاء تطاولوا على الله ورسوله، وأهانوا الشعب، وداسوا على بيان أول نوفمبر 1954، وتجاوزوا الدستور الذي تنص مادته على أن الإسلام دين الدولة، ورموا بقوانين الجمهورية عرض الحائط، واسترضوا الغرب.

وترك الخانة العاشرة فارغة، واكتفى بكتابة حرف الذال، وذيل القائمة بعبارة: «إنما يتقبل الله مـــن المتقين».

واعتبر الكاتب كمال داود أن صاحب هذا المنشور المحرض على القتل، جبان لأنه سارع إلى منع الدخول على صفحته، لكن يبدو أنه قام بحذف المنشور بعد ذلك، والغريب أن صاحب المنشور اختار لصفحته عنوان «فـــي رحاب الوسطية»!

ولم ينشر الإمام بوجمعة أوراري إلى غاية كتابة هذه السطور أي شيء على صفحته يتبرأ فيه مـــن المنشور المنسوب إليه، والذي يخص كتـب قائمة بأسماء صحفيين وعلماء ونشطاء يتهمهم فيها باتهامات خطيرة، علما أن هناك قائمة أيضا مأخوذة مـــن منشور تم تداوله للإمام نفسه ضم أسماء أخرى، مثل الكاتب بوعلام صنصال.

جدير بالذكر أن الكاتب كمال داود سبق وأن تعرض إلى فتوى تهدر دمه مـــن طرف أحد رموز التيار السلفي، ويتعلق الأمر بعبد الفتاح حمداش زيراوي، وذلك عقب صدور روايته «مورسو… تحقيق مضاد»، إذ أثارت بعض الحوارات على لسان شخوص راوية داود ثائرة البعض، ومن بينهم حمداش الذي اتهم داود بالتطاول على الذات الإلهية والسخرية مـــن القرآن الكريم، والردة وصــرح إهدار دمه، وهي الفتوى التي أثارت الكثير مـــن الجدل، وسارع الكاتب إلى رفع دعوى قضائية ضد زعيم ما يسمى صحوة المساجد، والتي أدين فيها الأخير بالسجن النافذ ابتدائيا، لكنه طعن فـــي الحكم الصادر فـــي حقه، وتمكن مـــن الإفلات فـــي نهاية الأمر مـــن السجن النافذ.

المصدر : المصريون