محمد حجازى: القاهرة شريك أساسى فى حل أزمات المنطقة وليست وسيطاً
محمد حجازى: القاهرة شريك أساسى فى حل أزمات المنطقة وليست وسيطاً

أكد السفير الدكتور محمد حجازى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر لاعب أساسى فـــى حل أزمات منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وليست «وسيطاً» كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يرى البعض.

وذكـر فـــى حوار لـ«الحياة المصرية» إن عدم التزام إسرائيل وأمريكا بمرجعيات السلام سيزيد مـــن عدم الاستقرار فـــى الشرق الأوسط، مضيفاً أن نشاط مصر فـــى شرق المتوسط هدفه حماية الثروة الطبيعية المكتشفة مـــن الغاز الطبيعى، وأضــاف أن الإرهاب والمياه وتعافى الاقتصاد والتدخلات الإقليمية واستمرار احتلال إسرائيل للأراضى العربية تعد 5 تحديات أمام السياسة الخارجية لمصر فـــى 2018.. وإلى نص الحوار.

ما انطباعكم عن 2018 مـــن حيث التحديات الخارجية.. هل هو سَنَة للتسويات أم تصعيد للأزمات فـــى ضوء التقارير التى تتخذ نظرة تشاؤمية نتيجة اضطراب السياسة الأمريكية فـــى عهد ترامب؟

- كـــان سَنَة 2017 عاماً مضطرباً، حيث تصاعدت فيه حدة النزاعات والحروب فـــى بؤر عديدة، بسبب التوغلات الخارجية خاصة التركية والإيرانية إضافة إلى القرار غير المبرر للإدارة الأمريكية بـــشأن القدس واستمرار التصعيد على الساحات السورية واليمنية والليبية، بينما كـــان القضاء على داعش فـــى سوريا والعراق هو أَفْضُلُ التطورات، وقد يحمل سَنَة 2018 فرصة جديدة كى تستعيد المنطقة زمام المبادرة وتسفر الدبلوماسية الإقليمية والدولية عن حلول، خاصة أن بدايات العام قد تحمل رياح التغيير فـــى صَوَّبَ إيران، التى قد تدفعها إلى التقليل مـــن تدخلاتها فـــى شئون المنطقة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن مصر تبذل جهوداً مع دول الجوار بـــشأن ليبيا، وباتت حالة الاستقرار فـــى العراق ولبنان مقدمة لجهود مأمولة قد تسهم فـــى تسوية الملفين السورى واليمنى، لتتجه الأنظار بعد ذلك إلى عملية إعادة الإعمار الشاملة فـــى المنطقة.

مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ«الحياة المصرية»: 5 تحديات أمام السياسة الخارجية المصرية فـــى العام الحالى

ما أَفْضُلُ التحديات التى تواجه السياسة الخارجية المصرية فـــى دوائرها الأساسية؟

- أَفْضُلُ التحديات التى ستواجه السياسة الخارجية المصرية، فـــى تصورى تتمثل فـــى 5 تحديات؛ هى الإرهاب، والمياه، والتحدى الاقتصادى للخروج بالاقتصاد المصرى معافى بعد برنامج إصلاح جاد وشامل وصعب، إضافة إلى تدخلات دول الإقليم ممثلة فـــى إيران وتركيا، واستمرار إسرائيل فـــى احتلال الأراضى العربية وتحدى المجتمع الدولى.

كيف تحول النشاط المصرى فـــى الشرق المتوسط وشرق أفريقيا إلى الدخول فـــى منافسة إقليمية؟ وهل تضر التحركات الإسرائيلية والإيرانية والتركية والإثيوبية والقطرية بالمصالح المصرية فـــى هذه الدوائر؟

- النشاط المصرى فـــى شرق المتوسط هدفه حماية الثروة الطبيعية المكتشفة مـــن الغاز الطبيعى بحقول شرق المتوسط، وهو نطاق استراتيجى لا يستهدف معاداة أو منافسة أحد بل أساسه إعلاء قيم التعاون والتعايش وتحقيق الأمـــن فـــى المتوسط، أما حركة مصر فـــى شرق القارة فهى تأتى ضمن سياستها الأفريقية المتنامية التى تستهدف تَعْظيم الحوار والتنمية والاستقرار الإقليمى فـــى ربوع القارة، وترصد مصر أى تحركات سلبية قد تهدد أمنها القومى، ولكنها فـــى نفس الوقت تحترم سيادة الدول ولا تتدخل فـــى قراراتها الداخلية وعلاقاتها الخارجية ضمن ثوابت سياستها الخارجية.

المصدر : الوطن