«أبوراس» رئيساً لحزب المؤتمر بتكليف من ميليشيا الحوثي
«أبوراس» رئيساً لحزب المؤتمر بتكليف من ميليشيا الحوثي

تسبب إعلان بقايا حزب “المؤتمر الشعبي العام” بالعاصمة صنعاء، اليوم الأحد تكليف صادق أبو راس برئاسة الحزب، خلفاً للراحل علي عبدالله صالح، الذي قُتِل على أيدي مسلحي ميليشيا الحوثي، مطلع ديسمبر الماضي، فـــي إثارة موجة مـــن الغضب أوضح اليمنيين.

ويعد أبو راس مـــن القيادات البارزة فـــي حزب المؤتمر، وفي غضون ذلك فقد كــــان يشغل منصب نائب رئيس الحزب، واتّسم موقفه بالغموض خلال مواجهات صنعاء التي انتهت بمَقْتَل صالح على يد الحوثيين.

وَأكَّدَ مراقبون، أَنَّ أجتمـع الاجتماع فـــي العاصمة التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي، جاء بتكليف مـــن ذات الميليشيا، فـــي إطـــار محاولتها البحث عن شرعية أوضح اليمنيين الناقمين على الدمار الذي جلبته للبلاد.

وقَالُوا: ‘‘إنّ الاجتماع جاء أَيْضَاً فـــي إطـــار سعي الميليشيا للبحث عن أَي مكاسب، وذلك مـــن خلال اسْتِمْرَار الشراكة مع بقايا “المؤتمر” فـــي صنعاء، فـــي وقـــت يتواصل فيه تقدم الجيش الوطني التابع للحُكُومَة الشرعية، مسنوداً بالتحالف العَرَبِيّ بقِيَادَة الريـاض على العديد مـــن الجبهات، ويقترب مـــن صنعاء‘‘.

وبِحَسَبِ مصادر يمنية مُطَّلِعَة فـــي العاصمة صنعاء، أجتمـع لقـاء “المؤتمر الشعبي” الذي يعدّ الأول مـــن نوعه مُنْذُ مَقْتَل صالح بفندق “تاج سبأ” خلف البنك المركزي اليمني، تحت حراسة ميليشيا الحوثي التي أحاطت بالفندق، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حضرت وسائل إعلام الميليشيا وفي مقدمتها قَنَاة “المسيرة” إلى جانب القنوات الإيرانية العاملة فـــي صنعاء.

وحضر لقـاء اليوم قيادات فـــي “المؤتمر” يترأسهم قاسم لبوزة الذي كـــان نائباً لرئيس مَا يُسَمَّى المجلس السياسي (المشكل مـــن الحوثيين وحزب المؤتمر بمثابة رئاسة جمهورية)، ويحيى الراعي الأمين العام المساعد للحزب، الذي يشغل أَيْضَاً منصب رئيس مَا يعرف بمجلس النواب (البرلمان).

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حضره، هشام شرف الذي يشغل منصب وزير الخارجية فـــي الحُكُومَة غير المعترف بها دَوْلِيّاً والمشكلة مـــن الحوثيين وحزب المؤتمر، وحسين حازب، وزير التعليم العَالِي فـــي الحُكُومَة ذاتها، بِالإِضَافَةِ إلى قيادات أُخْرَى.

وأَضَافَت المصادر نفسها أَنَّ عَدَدَاً مـــن قيادات الحوثيين، أشرفوا على الاجتماع، وفي مقدمتهم محافظ صنعاء المعين مـــن قبل الميليشيا حنين قطينة، وعضو اللجنة الثورية للميليشيا محمد المقالح، والقيادي الحوثي علي القحوم.

وشنّ قيادات ونشطاء فـــي حزب المؤتمر هجوماً كبيراً على القيادات المجتمعة التي لم تخرج ببيان واحد تدين فيه مَقْتَل الـــرئيس السابق على يد الحوثيين، أو تطالب بتسليم جثته.

وذكـر الناشطون: ‘‘إنّ رسالة صالح النهائية كانت واضحة بإعلان فضّ شراكة الحزب مع المِيلِيشِيات الحوثية، ودعوته لأنصار الحزب بالانتفاضة فـــي وجه الميليشيات‘‘.

المصدر : تواصل