جلسة مغلقة لمجلس الشورى الإيراني لمناقشة الاحتجاجات في البلاد
جلسة مغلقة لمجلس الشورى الإيراني لمناقشة الاحتجاجات في البلاد

أجتمـع مجلس الشورى الإيراني جلسة مغلقة اليوم، لمناقشة الاضطرابات التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي، بينما نظمت تظاهرات تأييد جديدة للنظام فـــي عدة مدن.

وذكـر النائب الإصلاحي غلام رضا حيدري للموقع الالكتروني التابع لمجلس الشورى إن مسؤولي الأمـــن أكدوا إطلاق سراح معظم الأشخاص الذين اعتقلوا خلال موجة الاحتجاجات التي بدأت فـــي 28 ديسمبر.

وتحدث عقب جلسة استمع النواب خلالها إلى وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي ووزير الاستخبارات محمود علوي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني بـــشأن التظاهرات التي تخللتها أعمال عنف.

مـــن جهته، أَلْمَحَ نائب آخر هو محمد رضا كشوي إلى أن معظم المعتقلين هم أشخاص عاطلون عن العمل ولا يحملون شهادات جامعية.

وذكـر للموقع إن لقـاء مجلس الشورى نظر مبدئيا فـــي ظروف هؤلاء الاقتصادية والبطالة. يحاول العدو التغلغل فـــي البلاد من خلال استغلال هذه القضايا.

وأكد النائب بهرام بارساي على أنه يجب إلقاء اللوم على عقود مـــن سوء الإدارة بدلا مـــن تحميل الـــرئيس حسن روحاني المسؤولية.

وذكـر آمل بـــأن نواجه الحقيقة ونتعلم الدروس مـــن أخطاء الماضي.

وانطلقت التظاهرات فـــي البداية كاحتجاجات على الأوضاع المعيشية قبل أن تخرج عن السيطرة وتتحول إلى حراك ضد النظام برمته أسفر عن مصـرع 21 شخصا، معظمهم مـــن المحتجين، واعتقال المئات.

وفي غضون ذلك الأمر فقد أَوْضَح الشرطة فـــي وقـــت ســـابق إطلاق سراح العديد مـــن المعتقلين إلا أنها أكدت أن مثيري الاحتجاجات الرئيسيين فـــي قبضة العدالة.

وأَبَانَ بعض النواب عن قلقهم بـــشأن القيود التي وضعت على الإنترنت خلال الاضطرابات، بما فـــي ذلك الحظر الذي فرض على إِتْمام "تلجرام" للرسائل النصية الذي أفاد مسؤولون أنه استخدم لإثارة العنف.

وكتب المتحدث باسم رئاسة مجلس الشورى بهروز نعمتي على صفحته فـــي موقع "إنستاجرام" الذي حظر مؤقتا كذلك خلال الاحتجاجات إن مجلس الشورى لا يؤيد استمرار التدقيق الذي يخضع لـــه تلجرام، لكن (على التطبيق) أن يتعهد بـــأن لا يُستخدم كأداة مـــن قبل أعداء الشعب الإيراني.

ويلجأ العديد مـــن الإيرانيين إلى "تلجرام" كمصدر رئيسي للأخبار ووسيلة للالتفاف على الإعلام الرسمي الخاضع لقيود بشكل كبير ويستخدم التطبيق يوميا نحو ثلث سكان إيران البالغ تعدادهم 80 مليونا.

وتعطل عمل نحو 9000 مؤسسة تجارية من خلال الإنترنت بسبب الحظر، وفقا لوكالة "أيسنا" شبه الحكومية نقلا عن تقرير صادر عن مركز الإعلام الرقمي التابع لوزارة الثقافة.

وخرجت الأحد مسيرات مؤيدة للحكومة فـــي عدة مدن إيرانية هي رشت وقزوين (شمال) وشهر كرد (جنوب) ويزد (وسط).

وشارك عشرات الآلاف فـــي مسيرات مشابهة خلال الأيام النهائية السَّابِقَةُ.

وأفاد التلفزيون الرسمي أن هذه التجمعات هي "رد الشعب على مثيري الشغب وداعميهم"، وكرر الاتهامات الرسمية بـــأن الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية تقف وراء الاضطرابات بالتآمر مع مجموعات "معادية للثورة" الإسلامية.

المصدر : الوطن