طـهـران تواجه تظاهرات المعارضين بإلغاء تدريس الإنجليزية لطلبة الابتدائي
طـهـران تواجه تظاهرات المعارضين بإلغاء تدريس الإنجليزية لطلبة الابتدائي

فـــي مسعى من أجل مواجهة استنزاف القوات النظامية المكلفة بقمع التظاهرات المعارضة، التي تشهدها البلاد منذ الخميس قبل الماضي، لجأت الســـلطات الإيرانية إلى تسيير دوريات ليلية لميليشيات “الباسيج”، لإخماد حركة الاحتجاجات التي اعتمدت أساليب المراوغة والمفاجأة للإفلات مـــن القبضة الأمنية.

وأكد أحد مساعدي قائد الباسيج، لصحيفة الجريدة الكويتية، أن الخطوة التي تأتي لأول مرة منذ 25 عاماً، تهدف إلى تمشيط الشوارع والأزقة فـــي مختلف المدن والقرى لحفظ الأمـــن، والحيلولة دون تنظيم تجمعات أو مسيرات مناهضة للنظام تتخللها أعمال شغب، خاصةً خلال الليل.

وصــرح قائد اللواء المسؤول عن تأمين طهران بـ”الحرس الثوري” محمد رضا يزدي أن الحرس طلب إلى الباسيج تسيير دورياته، التي توقفت فـــي عهد الـــرئيس الراحل هاشمي رفسنجاني، بشوارع العاصمة وأزقتها.

ويأتي لجوء الســـلطات إلى الباسيج فـــي وقـــت يبدو فيه أن الحركة الاحتجاجية التي دخلت يومها الحادي عشر، أصابت القوات الأمنية بالإنهاك، بعد استخدام المعارضين “الكر والفر” والانتقال مـــن منطقة إلى أخرى بشكل مفاجئ وتنظيم تظاهرات متفرقة لتفادي الملاحقة.

وبينما بدأت تجمعات خجولة متفرقة فـــي المحافظات الغربية، مثل خوزستان وكرمانشاه وإيلام ليل السبت الأحد، حشدت شـــرطة مكافحة الشغب عناصر فـــي هذه المحافظات، لكنها فوجئت بتجمعات أكبر فـــي مناطق زاهدان وزابل، وعدد مـــن قرى محافظتي سيستان بلوشستان، ويزد، فـــي جنوب شرق البلاد وضواحي طهران، وقرىً فـــي شمال شرق البلاد، خاصةً محافظة كلستان.

وسارع أنصار النظام بالنزول إلى الشوارع صباح أمس تحدياً للمعارضين، وشهدت المدن والقرى التي تظاهر فيها المحتجون ضد النظام ليلاً تجمعات كبيرة لأتباع الحكومة.

وفي الوقت الذي احتفى فيه الحرس الثوري بـ”وأد احتجاجات” التي زعم أن محركها “أعداء أجانب”، متجاهلاً أسباب اندلاع التظاهرات التي تحولت مـــن الاعتراض على تردي الأوضاع المعيشية إلى المطالبة من اجل أسقاط النظام، تبادل أنصار التيار الإصلاحي والرئيس حسن روحاني الاتهامات مع أنصار التيار الأصولي المتشدد والمرشد علي خامنئي، فـــي جلسة مغلقة بمجلس الشورى خصصت لمناقشة الاضطرابات، وسبل احتواء الغضب الشعبي ضد زِيَادَةُ الأسعار.

ووسط ضغوط مـــن التيار المتشدد اتخذت حكومة روحاني، قراراً بإلغاء تدريس اللغة الإنكليزية فـــي التعليم الابتدائي، ومنعها بالمراكز الخاصة لمن هم دون الـ14، واستبدالها بمناهج لـ”تأصيل المد الثوري الإسلامي”.

المصدر : تواصل