موسكـو تَفْصَحُ تفاصيل تصفية "أخطر الإرهابيين الدوليين" في الشيشان
موسكـو تَفْصَحُ تفاصيل تصفية "أخطر الإرهابيين الدوليين" في الشيشان

تمت تصفية الإرهابي الدولي خطّاب فـــي جمهورية الشيشان عن طريق تسميمه، وفق ما كشفه لوكالة "روس بالت" مـــصدر كانت لـــه علاقة مباشرة بالعملية. وذكـر المصدر إن تصفية هذا الإرهابي الذي نشط فـــي الشيشان فـــي تسعينيات القرن الماضي، اتسمت بالصعوبة والتعقيد لأن خطّاب كـــان يخشى استخدام وسائل الاتصال الحديثة ولا يثق بها وقام من خلال أستمرار بتغيير موقع تواجده.

وبالفعل كـــان خطّاب يتصل بالعالم الخارجي عن طريق الرسائل الورقية المعتادة التي كانت تصله عن طريق سعاة من خلال طريق طويلة يصعب الكشف عنها وتتبعها.ولتصفيته صـرحت الاستخبارات الـــروسية عن مكافأة مالية كبيرة لكل مـــن يدلي بمعلومات هامة عنه، وهو ما دفع أحد الأشخاص للموافقة على التعاون فـــي هذا المجال، وفقا لما ذكرته قناة "روسيــــا اليوم" الإخبارية الـــروسية.

وفي مارس 2002، أَخْبَرَ هذا الشخص الجهات الأمنية المختصة بوصول رسالة موجهة إلى خطّاب مـــن العربية الريـاض، وقام خبير كيميائي وصل مـــن موسكو على وجه السرعة بمعالجة الرسالة بمادة سامة قوية قبل ختم الظرف مـــن جديد وإرساله من خلال الطريق المعتادة.وفي وقـــت لاحق، أفاد الحارس الشخصي لخطاب خلال الاستجواب بـــأن الإرهابي استلم الرسالة وفتح الظرف وبعد قراءتها رمى الورقة فـــي النار. وأَلْمَحَ الحارس إلى أن سريان مفعول السم بدأ فـــي اليوم الثالث، وتسبب بتدهور حاد فـــي صحة خطاب وسالت رغوة بيضاء مـــن فمه ومات فـــي 20 مارس.

فـــي البداية اعتقد الإرهابيون المحيطون بخطاب أن زعيمهم تسمم بعد تناوله لفطر بري لكنهم أدركوا أن الاستخبارات الـــروسية أستطاعــت مـــن تصفية الإرهابي الدولي، بعد أن مات فـــي وقـــت لاحق 5 أشخاص لمسوا الظرف الذي كانت فيه الرسالة. 

وتفيد المصادر الأمنية  الـــروسية بـــأن اسم خطّاب الحقيقي هو حبيب عبد الراشمان، ولد فـــي سَنَة 1966 فـــي عائلة أردنية غنية. وفي منتصف الثمانينات، درس فـــي الولايات المتحدة، ثم انضم إلى الأفغان الذين قاتلوا ضد القوات السوفيتية.وفي سَنَة 1993، شارك خطاب فـــي الحرب الأهلية فـــي طاجيكستان على مدى عامين. ويقال إنه ظهر لأول مرة فـــي الشيشان بداية سَنَة 1995 بعد أن تعرف على شاميل باساييف خلال التدرب لدى أسامة بن لادن فـــي أفغانستان.

وفي غضون ذلك فقد كانت وكالة "روس بالت" بَيْنَت وَاِظْهَرْت فـــي 3 يناير عن تفاصيل تصفية الإرهابي الدولي أبو الوليد الذي أشرف، بعد مصـرع خطاب، على عملية توزيع الأموال على المسلحين فـــي الشيشان.ونقلت الـــوكالة عن مـــصدر مطلع قوله، إن أبو الوليد قتل بالرصاص يوم 16 أبريل 2004 أثناء عملية خاصة لكتيبة "فوستوك" فـــي منطقة فيدينو فـــي جمهورية الشيشان.

المصدر : الوطن